المغرب – “انتخابات 23 سبتمبر” تعيد الحراك السياسي إلى واجهة النقاش العام

أخبار المغربمنذ ساعتينآخر تحديث :
المغرب – “انتخابات 23 سبتمبر” تعيد الحراك السياسي إلى واجهة النقاش العام

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-11 08:00:00

ومع وصول أي استحقاق انتخابي إلى المغرب، يتجدد الجدل حول ظاهرة السفر السياسي، الذي أصبح جزءا من اللعبة الانتخابية والممارسة السياسية لعدد لا بأس به من البرلمانيين الذين لا يشعرون بأدنى حرج في تغيير انتماءاتهم الحزبية في كل فرصة لضمان الترشح وعضوية البرلمان. وتأتي انتخابات 23 سبتمبر المقبلة في سياق مليء بالتحديات والتطلعات الهادفة إلى التغيير وتحسين صورة السياسة والانتخابات لدى الرأي العام المغربي، والقطيعة مع الممارسات المسيئة للعملية برمتها. ورغم السياق الذي يفرض نفسه بقوة على الساحة ويدعو إلى التوليف والوضوح في الممارسة السياسية، فإن المعطيات المتداولة داخل الأحزاب السياسية الكبرى تشير إلى أن أسماء كثيرة تستعد لتغيير لونها السياسي في الانتخابات المقبلة، وهو ما يمثل إشارة سلبية للرأي العام قد تؤثر على نسبة المشاركة الانتخابية. ويرى عبد الله أبو عوض، أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، أن ظاهرة الهجرة السياسية ستبقى حاضرة رغم تشديد بعض المقتضيات القانونية، والجدل الإعلامي، والنقاش الدائر حولها. وسجل أبو عوض، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، أن ادعاء خلق الحياة السياسية “لا يرقى إلى مستوى البنية التنظيمية للأحزاب التي لا تفرق بين العمل السياسي وإدارة الحكومة، فالسياسة تموت بمجرد تحقيق النتائج”. وأشار إلى أن السفر السياسي يأخذ مجموعة من السيناريوهات، من بينها اختبار نبض مسار الحزب بحسب حظوظه الانتخابية، سواء على مستوى التوصيات أو حضوره الانتخابي، وهو ما سيأخذ بعدا قانونيا طالما حدث قبل تقديم الترشيحات. وأشار المحلل السياسي نفسه إلى أنه بخلاف ما أسماه “الشعارات” التي تروّجها الأحزاب لاستمالة الشباب، و”الضرب” على القيم التوجيهية للخطابات الملكية في اختيار الأنسب، فإن الأحزاب “اعتمدت فقط على استقطاب شخصيات ذات حضور انتخابي بمنطق الأعيان والفائز المضمون”، لافتا إلى أن هناك أيضا سفرا خفيا قبل موعد الانتخابات، عبر تغيير الولاءات والتحالفات المحلية. وشدد أبو عوض على أن السجال الذي رافق النظام الانتخابي كان “عاملاً محفزاً لتنشيط الحياة العامة، وتشديد شروط الترشيح والاستحقاق، والتركيز على بعض حالات عدم الاتساق، إلا أنها إجراءات تعالج النقائص دون معالجة الظاهرة”، معتبرا أن القوانين الانتخابية يمكن القول إنها وضعت “قيوداً احترازية إجرائية، لكن التمثيل الحزبي والانضباط السياسي لا يضعانها”. ومضى موضحا أن مسؤولية السفر السياسي لا يمكن إلقاؤها على طرف معين، لأنها متشابكة بين الأحزاب السياسية والنواب المنتخبين والناخبين. وذكر أن الأحزاب مارست شعارات التوليف السياسي، لكنها لا ترفض استقطاب البدو ما داموا يشغلون مقاعد. واعتبر أن الأحزاب ترفع شعار «لا للسفر السياسي»، لكنها تمارسه بواقعية وبكل أريحية، وهو يمثل إشارة أزمة للعمل الحزبي. من جانبه، قال عبد الحفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة الحسن الأول بسطات، إن ظاهرة الهجرة السياسية في الحياة الحزبية والسياسية بالمغرب تظل “مؤشرا بارزا على أزمة متواصلة وأضرار بنيوية لوظيفة هذه الأحزاب”، مبرزا أن تعريف الحزب هو “وجود الالتزام بأفكاره ومبادئه”. وأضاف اليونسي، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، أن استمرار الظاهرة يعمق أزمة الثقة في الأحزاب السياسية، رغم أن الدولة حاولت مكافحة هذه الظاهرة عبر القاعدة القانونية. واشترطت تجريد المخالفين من عضويتهم في الهيئة المنتخبة، سواء البرلمان أو الجماعات، من خلال القضاء الدستوري أو الإداري. وأوضح أستاذ القانون الدستوري أن عقوبة العزل «لم تعد كافية، طالما أنها تخول صاحبها حق الترشح للمناصب مستقبلا، على عكس عقوبة العزل». وأوضح المتحدث لهسبريس أن ظاهرة الهجرة السياسية لها سبب موضوعي، وهو أن الأحزاب السياسية تبحث عن «بروفايلات» قادرة على حسم المقعد الانتخابي، وهذا القرار مرتبط بعوامل كثيرة منها وجود «شبكة علاقات مفيدة، وبالتالي لا تمنح التوصية للناشط الحزبي الذي يكاد ينقرض من أغلبية أحزاب الطيف». وأشار إلى أن هناك سببا جوهريا يساهم في إدامة الهجرة السياسية، يتمثل في أن “عددا لا بأس به من النخب، سواء في البرلمان أو الجماعات، يبحث عن حزب سياسي لديه فرصة إما القيادة أو المشاركة في الحكومة، أو لديه علاقة طبيعية وجيدة مع السلطات مركزيا وإقليميا”. وشدد اليونسي على أن السفر السياسي يظل موضوعا مثيرا للجدل بطبيعته، ورغم أنه يضر بالعمل الحزبي، إلا أنه “مستمر لأن الدستور والقانون يؤكدان حرية الانتماء والاختيار السياسي، وثقافة سياسية في المجتمع والمؤسسات بين الأحزاب السياسية والدولة هي وحدها القادرة على الحد من هذه الظاهرة، لأنه من الواضح أن القانون وحده لا يكفي”.

اخبار المغرب الان

“انتخابات 23 سبتمبر” تعيد الحراك السياسي إلى واجهة النقاش العام

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#انتخابات #سبتمبر #تعيد #الحراك #السياسي #إلى #واجهة #النقاش #العام

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress