اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 00:17:00
عاد الراوي عثمان سعيد الغامدي إلى النشر برواية «الدم الأسود». نشأ سعيد، بطل الرواية، في أحضان مجتمع قروي متماسك، متناغم، متناغم، متعاون، حيث يعرف أهل القرية بعضهم بعضاً جيداً: بيوتهم متجاورة «يحتضن بعضهم بعضاً»، ويتعاونون في قضاء احتياجاتهم وإنجاز أعمالهم، ويتشاركون مناسبات أفراحهم وأحزانهم. استخدم الروائي كلمات محلية عميقة من واقع المجتمع القروي، وكلمات محلية شائعة. ومنها «المنثل، والخرج، والقضاء»، وأماكن «شعب خناس، ورعا الشرف، ومسراب الفقهاء، وعين الدرجا». كل هذه التفاصيل المحلية أضافت لمسة واقعية، وكأن القارئ يرى أحداث هذه الرواية واقعاً أمامه. يعتمد العمل على التباين: يمثل الدم شريان الحياة، ولكن عندما يكون أسود اللون فإنه يمثل الموت والدمار، كما رأينا في أحداث الرواية. وكذلك ازدواجية الأخلاق سواء في المجتمع الريفي إلى حد ما أو في مجتمع المدينة إلى حد كبير. هناك تناقض بين أخلاق وعادات المجتمع القروي، حيث يسود الحب والبساطة والتعاون والرحمة والتفاهم، على عكس أخلاق مجتمع المدينة من الحسد والاستغلال والنرجسية التي عادة وغالبا ما تشكل مجتمع المدينة. يجد بطل الرواية نفسه في مجتمع المدينة أمام تحديات كبيرة، إذ يتأمل كيف كانت الحياة في المجتمع القروي، المجتمع البسيط وحياة الطبيعة التي تنبض بخضرة الأشجار وتناغم زقزقة العصافير. التي تملأ جميع أنحاء المكان، وتلتقي السماء والأرض من خلال زخات المطر التي تضفي على مساحة المكان بعداً جمالياً. ويضع العنصر الأخلاقي بطل الرواية بين خياري التمسك بمبادئه التي نشأ عليها، أو الانزلاق نحو أخلاق المجتمع الحضري المادي الذي كرهه منذ البداية وظل متمسكا بجذوره التي نشأ عليها. ومن يرضع من لبن تلك الأرض التي تتأرجح بين جوانبها تتشكل شخصيته، خاصة أنه تولى مسؤولية البيت في غياب والده، لكسب لقمة العيش وتوفير الدخل والمعيشة الكريمة لأسرته الصغيرة. ومن المعاناة التي تعرض لها بطل الرواية أنه عاش وفاة أجداده. جده لأمه الذي أصيب برصاصة طائشة وهو يحمي الحمى، ولم يتمكنوا من التعرف على القاتل، ووفاة جده لأبيه الذي مات قسرا بسبب كلمة جارحة قوضت رجولته وهزت كيانه، فضلا عن مقتل أحد أبناء القرية على يد عمه، ورغم أن القتيل كان يضر بمجتمع القرية، إلا أن حكم وجهاء القرية كان تجريد والد القاتل من ممتلكاته حتى ترحل الأرواح. اطمأن وهدأ من أجل التوصل إلى تنازل للقاتل. في حين تبقى الصفحات الختامية للرواية وكأنها كتبت خارج النص! نجد الراوي يلعب دور المصلح الاجتماعي، وقد أظهر ما لم يستطع إخفاءه من خلال التعبير عن رفض الظلم والقهر الذي يغلي داخله، ويحكي حقبة من تاريخ تلك القرية الحالمة الجاثمة على قمم جبال السراة، وكأن القارئ يتجول داخل متحف يعرض جوانب من تاريخ القرية الاجتماعي والثقافي والإنساني والزراعي مصحوبة بذاكرة تلقي الضوء على مظاهر الفقر والعوز والمعاناة والتعاون، الرحمة والمحبة وبعض مظاهر الظلم والتضحيات. عاد الراوي عثمان سعيد الغامدي إلى النشر برواية “الدم الأسود”. نشأ سعيد، بطل الرواية، في أحضان مجتمع ريفي متماسك ومتناغم ومتعاون، حيث يعرف أهل القرية بعضهم بعضاً جيداً: بيوتهم متجاورة «يحتضن بعضها بعضاً»، ويتعاونون في قضاء احتياجاتهم وإنجاز مهامهم، ويتشاركون في احتفالاتهم وعزاءهم. استخدم الروائي كلمات محلية عميقة من واقع حياة القرية، بالإضافة إلى مصطلحات محلية شائعة الاستخدام مثل “المنثل، والخرج، والقضاء”، وأماكن مثل “شعب خناس، وري الشرف، ومسرب الفقهاء، وعين الدرجة”. كل هذه التفاصيل المحلية أضافت لمسة واقعية، وكأن القارئ يرى أحداث هذه الرواية تتجلى كواقع أمامه. العمل قائم على التباين: يمثل الدم شريان الحياة، لكنه عندما يكون أسود اللون فإنه يرمز إلى الموت والدمار، كما تشهد أحداث الرواية. كما أن هناك ازدواجية في الأخلاق، سواء في المجتمع الريفي إلى حد ما، أو في المجتمع الحضري إلى حد كبير. هناك تناقض بين أخلاق وعادات المجتمع الريفي، حيث يسود الحب والبساطة والتعاون والرحمة والتفاهم، على النقيض من أخلاق المجتمع الحضري التي تتميز بالحسد والاستغلال والنرجسية، والتي غالبا ما تشكل الحياة الحضرية. الأرض من خلال زخات المطر التي تضيف بعدا جماليا للمكان. أما العنصر المعنوي فيضع البطل بين خيار التمسك بالمبادئ التي نشأ عليها أو الانزلاق إلى الأخلاق المادية للمجتمع الحضري التي احتقرها منذ البداية مع بقائه متمسكا بالجذور التي نشأ عليها. وقد رضع من حليب تلك الأرض التي مر بها، مما يشكل شخصيته، خاصة أنه تحمل مسؤولية الأسرة في غياب والده، ساعياً لكسب لقمة العيش وتوفير حياة كريمة لأسرته الصغيرة. ومن بين المعاناة التي عانى منها بطل الرواية مشاهدة وفاة أجداده. جده لأمه الذي أصيب برصاصة طائشة أثناء حماية المنطقة، ولم يتمكنوا من التعرف على القاتل، ووفاة جده لأبيه الذي مات حزنا على كلمة جارحة قوضت رجولته وهزت كيانه، فضلا عن مقتل أحد القرويين على يد عمه. ورغم أن الضحية كان يضر بمجتمع القرية، إلا أن شيوخ القرية قرروا تجريد والد القاتل من ممتلكاته لتهدئة النفوس والتوصل إلى تنازل بشأن القاتل. وفي الوقت نفسه، تبدو الصفحات الأخيرة من الرواية وكأنها كتبت خارج النص! نجد الراوي يلعب دور المصلح الاجتماعي، معبرًا عما لا يستطيع إخفاؤه من اضطرابه الداخلي من الرفض للظلم والاستبداد، ويسرد فترة من تاريخ تلك القرية الحالمة الجاثمة على قمم جبال السروات، وكأن القارئ يتجول داخل متحف يعرض جوانب من تاريخ القرية الاجتماعي والثقافي والإنساني والزراعي، مصحوبة بذكريات تلقي الضوء على مظاهر الفقر والعوز والمعاناة، فضلاً عن التعاون والرحمة والمحبة وبعض مظاهر الظلم والتضحية.

