اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 21:26:00
ويعكس قرار استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية تطوراً اقتصادياً ملحوظاً في المنطقة، يمتد تأثيره ليشمل سوريا التي تتمتع بموقع جغرافي يجعلها حلقة وصل رئيسية في حركة التجارة البرية نحو الخليج. وفي 10 حزيران/يونيو، أعلنت المملكة العربية السعودية استئناف الصادرات اللبنانية إلى أسواقها. وذكر بيان لوزارة الخارجية السعودية أن هذا القرار يأتي في ضوء الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في عملية إعادة بناء مؤسسات الدولة، إضافة إلى ما أنجزته الفرق الفنية المتخصصة خلال العام الماضي، والتعاون الذي أبداه الجانب اللبناني وتقديمه للتعهدات المطلوبة، بحسب الوزارة. وأوقفت المملكة جميع الواردات من لبنان، في أكتوبر/تشرين الأول 2021، بعد أزمة دبلوماسية على خلفية تصريحات وزير الإعلام اللبناني آنذاك جورج قرداحي، حول جدوى الحرب في اليمن. في غضون ذلك، فرضت الرياض، في نيسان/أبريل 2021، حظراً على استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية على أساس استخدامها في تهريب المخدرات. إيجابيات غير مباشرة، أوضح أستاذ العلوم المالية والمصرفية في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، عبد الرحمن محمد، لعنب بلدي أن تأثير القرار السعودي برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية سيكون إيجابيًا للغاية في سوريا، لكنه غير مباشر، يتمثل في: استيفاء رسوم العبور، سواء كانت رسمية كالضرائب والرسوم الجمركية على الترانزيت، أو غير رسمية مثل الخدمات اللوجستية، مع اعتماد لبنان على الممرات السورية باعتبارها الشريان الوحيد للتصدير برا إلى الخليج. حدوث انتعاش في اقتصاد الخدمات وقطاعات الطاقة والصيانة والخدمات المصرفية إذا عادت المعاملات إلى طبيعتها. إن المرور الآمن للبضائع اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية عبر سوريا هو بمثابة ختم دولي للجودة على استقرار الأراضي السورية، مما يشجع الاستثمارات الأخرى. وأضاف محمد أن السعودية سوق رئيسي للصادرات اللبنانية قبل 2021، خاصة للقطاع الزراعي الذي كان الأكثر تضررا من الحظر، ومن أبرز صادراتها الخس والبطاطس والبرتقال والتفاح. ويمتد التأثير أيضًا إلى القطاعات الغذائية والصناعية، بحسب محمد، بما في ذلك الشوكولاتة والأغذية المصنعة والصابون والأحبار. ومنذ الحظر السعودي، لم تتمكن سوريا من استبدال المنتجات اللبنانية بشكل كامل في السوق السعودية، لعدة أسباب أبرزها تفوق لبنان في تصدير الفواكه ذات القيمة العالية. كما خضعت سوريا للعقوبات، مما حد من قدرتها على توسيع تجارتها مع دول الخليج. لذلك، فإن غياب المنتجات اللبنانية لم يخلق فرصة كبيرة للصادرات السورية بقدر ما خلق فراغا في السوق، لجأت السعودية إلى ملئه عبر الاستيراد من دول أخرى مثل الأردن ومصر وتركيا، بحسب الخبير عبد الرحمن محمد. وعن أبرز المكاسب الاقتصادية غير المباشرة التي قد تحققها سوريا نتيجة زيادة التجارة بين لبنان والسعودية، أوضح محمد أن لبنان يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، لكن القطاع الخاص اللبناني يمتلك خبرات مصرفية ولوجستية، واستئناف الصادرات، بحسب محمد، قد يدفع الشركات اللبنانية إلى فتح مكاتب تمثيل أو مستودعات في سوريا لجمع البضائع. كما أن الحراك اللبناني السعودي قد يسهل مشاريع أكبر، مثل إعادة ضخ الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر الأراضي السورية، وهي مشاريع تأثرت منذ فترة طويلة بالعقوبات وعدم الاستقرار. الصادرات السورية إلى السعودية وأكد الأستاذ الجامعي أنه لا توجد إحصائيات رسمية حديثة ومستقرة تغطي الربع الأخير من عام 2025 أو بداية عام 2026، حيث أن حركة التصدير لا تزال في مرحلة إعادة التشغيل. لكن بناء على القدرات الإنتاجية السورية والطلب الخليجي، تشير التوقعات والبيانات الأولية، بحسب محمد، إلى أن أبرز السلع السورية المتوجهة إلى السعودية هي المنتجات الزراعية، وعلى رأسها الحمضيات. بالإضافة إلى المنتجات الصناعية مثل الأدوية والمنسوجات والملابس الجاهزة وبعض مواد البناء مثل الأسمنت والزجاج والمواد الكيميائية مثل المنظفات. ويرى محمد أن التكامل الاقتصادي بين لبنان وسوريا سيتفوق على المنافسة بينهما، من خلال سيناريوهين رئيسيين: الأول هو التكامل الصناعي، حيث يمكن للصناعات الغذائية اللبنانية، التي تتمتع بعلامات تجارية قوية، الاستفادة من مدخلات الإنتاج السورية، مثل استخدام الزيتون السوري في صناعة المخللات اللبنانية، أو الاستفادة من الموانئ السورية لاستيراد بعض المواد. أما السيناريو الثاني فيقوم على إنشاء منصة تصدير مشتركة، عبر نقل المنتج السوري من دمشق إلى بيروت لتعبئته وتسويقه تحت علامة لبنانية، أو العكس للوصول إلى السوق الخليجية الموحدة. ثلاث توصيات: في ختام حديثه، قدم الخبير عبد الرحمن محمد ثلاث توصيات رئيسية لصانع القرار الاقتصادي السوري: السماح بمرور المنتجات اللبنانية المتجهة إلى الأسواق الخليجية عبر الأراضي السورية سيحقق مردوداً اقتصادياً ويحد أيضاً من نشاط التهريب عبر الحدود. بناء مواقف الشاحنات ومراكز الخدمة على معبري نصيب والعبودية لتحويل سوريا من مجرد ممر إلى وجهة خدمية. إنشاء منطقة تجارة حرة سورية لبنانية مشتركة للتجميع وإعادة التصدير إلى الخليج، مع الاستفادة من انخفاض تكاليف العمالة والطاقة في سوريا، مقابل الخبرة التسويقية والمالية اللبنانية. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى




