سوريا – “زراعة الحسكة” لعنب بلدي: تسويق 62 ألف طن من القمح حتى الآن

اخبار سوريامنذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا – “زراعة الحسكة” لعنب بلدي: تسويق 62 ألف طن من القمح حتى الآن

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-15 15:20:00

يستمر حصاد المحاصيل الزراعية في محافظة الحسكة بوتيرة متسارعة، مع ارتفاع متواصل في كميات القمح المسوق منذ بداية الموسم الحالي، وسط مؤشرات على تحسن نسبي في الإنتاج مقارنة بالسنوات السابقة، نتيجة الظروف المناخية الإيجابية واتساع الرقعة المزروعة في المنطقة. وقال معاون مدير زراعة الحسكة، المهندس عز الدين الحسو، في حديث إلى عنب بلدي، إن كميات القمح التي تم تسويقها حتى 15 حزيران بلغت نحو 62 ألف طن، مع استمرار عمليات توريد المحصول إلى مراكز الاستلام الرسمية، في إطار دعم الأمن الغذائي المحلي وتأمين دخل المزارعين. المساحات المحصودة، بحسب بيانات مديرية الزراعة التي اطلعت عليها عنب بلدي، بلغت المساحات المحصودة من القمح المروي 24700 هكتار، مقابل 105200 هكتار من القمح البعلي، فيما بلغت مساحات الشعير المحصود 19700 هكتار مروي، و223600 هكتار مطري. فيما بلغت مساحة محصول العدس المحصود 2000 هكتار مروي و15300 هكتار مطري، وهو ما يعكس توسع النشاط الزراعي رغم التحديات المناخية والاقتصادية التي يواجهها القطاع. ويأتي ذلك في ظل استمرار الاعتماد الواسع النطاق على الزراعة البعلية في محافظة الحسكة، حيث تشكل المناطق البعلية النسبة الأكبر من إجمالي المحاصيل، ما يجعل الإنتاج الزراعي أكثر ارتباطاً بتقلبات هطول الأمطار خلال الموسم. الحصادات وأزمة الوقود. وفي السياق ذاته، أشارت بيانات المديرية إلى أن عدد الحصادات العاملة في المحافظة بلغ 902 حصادة، وهو مؤشر على حجم النشاط الزراعي خلال الموسم الحالي. لكن عز الدين الحسو أشار، في المقابل، إلى تحديات تتعلق بتوفر الوقود، موضحا أن الكميات التي وصلت إلى المحافظة “لا تفي بالغرض” اللازم لتشغيل الحصادات ومواصلة عمليات الحصاد بسلاسة في مختلف المناطق الزراعية. التسجيل على المنصة كما أوضح أن الإجراءات الإدارية لاستلام المحاصيل “سلسة وسهلة”، لكن المشكلة الأساسية تكمن في آلية الحجز عبر المنصة الإلكترونية، إذ تعاني من صعوبات فنية تتعلق بضعف خدمات الإنترنت في المحافظة، سواء عبر شبكة الأقمار الصناعية المحلية أو عبر شبكتي “سيرياتل” و”إم تي إن”، وهو ما ينعكس على قدرة المزارعين على تسجيل أدوارهم وتسويق محاصيلهم في الوقت المناسب. توقعات بإنتاج يتجاوز المليون طن. وسبق أن صرح مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب بالحسكة، عبد الحميد داود، أن المؤسسة تتوقع استلام ما بين 800 ألف ومليون طن من القمح خلال موسم 2026، مشيراً إلى أن التقديرات الأولية لإنتاج الحسكة قد تصل إلى نحو مليون و200 ألف طن. وأوضح داود أن المنظمة أنهت استعداداتها الفنية واللوجستية قبل بدء عمليات الاستلام، بما في ذلك تأهيل مراكز الحبوب والصوامع وتوزيع الكوادر على مختلف النقاط، لضمان الاستعداد التام مع انطلاق عمليات التسويق. تأخر الحصاد يغير جدول الاستلام. وفي سياق متصل، شهد الموسم الحالي تأخر بدء عمليات الحصاد مقارنة بالأعوام السابقة، ما أدى إلى تأجيل بدء الاستلام في مراكز الحبوب من بداية شهر يونيو وحتى الأسبوع التالي، بحسب ما أكدت المؤسسة. ويعود هذا التأخير إلى الظروف المناخية التي شهدتها المنطقة، إذ حسنت الأمطار الغزيرة نمو المحاصيل من جهة، لكنها من جهة أخرى أخرت نضج القمح وبدء عمليات الحصاد، وهو ما انعكس على جدول التسويق والاستلام. شبكة واسعة من المراكز والاستعدادات التشغيلية. وبحسب بيانات مؤسسة الحبوب السورية، فقد تم تجهيز 20 مركزاً لاستقبال محصول القمح في مختلف مناطق محافظة الحسكة، موزعة جغرافياً لتغطية الاحتياجات الزراعية وتسهيل وصول المزارعين إلى نقاط التسليم دون ارتفاع تكاليف النقل. وتشمل هذه المراكز مناطق الحسكة، والقامشلي، وعامودا، والقحطانية، والمالكية، وتل حميس، واليعربية، ورأس العين، ومبروكة، وغيرها من المواقع الزراعية الكبرى. ورغم هذا التوسع في الهيكل التشغيلي، أقرت المؤسسة بوجود تحديات محتملة تتعلق بالقدرات التخزينية، نتيجة تراكم المخزون الاحتياطي من الموسم السابق في بعض الصوامع، مما استدعى البدء بنقل الكميات إلى المحافظات الأخرى لإفساح المجال للموسم الجديد. المخزون الاحتياطي والضغط على الطاقات التخزينية. وبحسب مدير فرع المؤسسة فإن المخزون الاحتياطي في مراكز الحسكة قبل الموسم الحالي يتراوح بين 400 و500 ألف طن من القمح، ما يشكل ضغطاً إضافياً على الطاقة التخزينية المتوفرة، خاصة مع توقع وصول كميات كبيرة جديدة خلال الأسابيع المقبلة. وأكدت المؤسسة أنها قامت بنقل جزء من المخزون إلى محافظات أخرى داخل الدولة بهدف تخفيف الضغط وضمان انسيابية عمليات الاستلام دون تأخير أو تزاحم في الصوامع. كما أكدت التزامها بشراء كامل كميات القمح المسوقة من المزارعين، دون تحديد سقف زمني أو كمي للإيصالات، في إطار دعم القطاع الزراعي وضمان تصريف الإنتاج المحلي. التحول الرقمي لتسهيل التسويق. في خطوة تنظيمية جديدة، اعتمدت المؤسسة العامة للحبوب منصة إلكترونية لحجز الطوابير في مراكز الاستلام، بهدف تخفيف الازدحام وتسهيل إجراءات التسويق على المزارعين. وتمكن المنصة المزارعين من تسجيل بياناتهم واختيار المركز المناسب لتسليم المحصول، مما يسمح بإتمام المعاملات خلال يوم واحد فقط، بحسب ما أعلنت المنظمة، في محاولة لتقليل فترات الانتظار وتحسين كفاءة العمل خلال موسم الذروة. الأسعار وآلية الصرف وحددت الحكومة سعر شراء طن القمح من الدرجة الأولى بـ 5 ملايين و500 ألف ليرة سورية، على أن تتفاوت الأسعار بحسب درجات الجودة، حيث تتسلم المؤسسة القمح بجميع الدرجات الأربع وفق معايير فنية معتمدة للفحص والتصنيف. وأوضحت أيضاً أنه سيتم صرف مستحقات المزارعين عبر بنوك محددة في الحسكة والقامشلي والدرباسية، بعد وقت قصير من تسليم المحصول، لضمان سرعة تداول السيولة المالية ودعم المزارعين خلال الموسم. الطاقة الشمسية لضمان استمرارية الأعمال. وفي إطار تعزيز البنية التحتية التشغيلية، أطلقت المؤسسة مشروع تركيب أنظمة الطاقة الشمسية في مراكز الاستلام والتخزين، بهدف ضمان استمرارية العمل في حالة انقطاع التيار الكهربائي، بالإضافة إلى دعم أنظمة المراقبة والكاميرات. ويضم المشروع عدداً كبيراً من المراكز في المحافظة، وهو ما يعكس توجه المؤسسة نحو تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة لضمان استقرار العمليات التسويقية خلال موسم يتوقع أن يكون من أكبر المواسم خلال السنوات الأخيرة. ومع استمرار حصاد وتسويق القمح في الحسكة، يبدو أن المؤسسات المعنية تواجه موسم اختبار حقيقي على صعيد قدرتها على إدارة كميات كبيرة من الإنتاج، وسط آمال بأن ينعكس هذا التحسن في الإنتاج على استقرار الأسواق وتحسين أوضاع المزارعين في المنطقة، في موسم يوصف بأنه من أكثر المواسم وفرة في السنوات الأخيرة. متعلق ب

سوريا عاجل

“زراعة الحسكة” لعنب بلدي: تسويق 62 ألف طن من القمح حتى الآن

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#زراعة #الحسكة #لعنب #بلدي #تسويق #ألف #طن #من #القمح #حتى #الآن

المصدر – عنب بلدي