اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 03:00:00
كشفت جلسة محاكمة المراقبين في قضية سرقة مئات الهواتف الذكية من منطقة الشحن بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، عن معطيات مثيرة وتفاصيل صادمة حول إحدى أبرز قضايا السرقة التي هزت المطار خلال الأشهر الأخيرة، بعد اعتراف أحد المتهمين صراحة بمشاركته في العملية، فيما أصر باقي المراقبين على نفي كافة التهم الموجهة إليهم. وخلال جلسة عقدتها الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، برئاسة المستشار علي الطرشي، اعترف المتهم “أحمد د.ف” بعلمه المسبق بسرقة هواتف نقالة كانت ضمن شحنات موجهة إلى إحدى الدول الإفريقية، مؤكدا أنه سبق أن قدم نفس المعلومات لأفراد الشرطة القضائية بعد أن سلم نفسه طوعا إلى المصالح الأمنية. وأوضح المتهم أمام الهيئة القضائية أن أول عملية بيع للهواتف المسروقة تمت بمدينة برشيد، حيث تم تسويقها مقابل مبلغ مالي يصل إلى 35 ألف درهم، مشيراً إلى أنه أعطى الشخص الذي ساعده في البيع عمولة قدرها 5 آلاف درهم. وأضاف أن الأمر لم يتوقف عند هذه العملية، بل تكرر لاحقاً عندما تمكن مع أحد المستخدمين من إخراج صندوقين من الورق المقوى يحتويان على أربعين هاتفاً محمولاً، بواقع عشرين هاتفاً في كل صندوق. وفي تفاصيل لفتت انتباه المحكمة، كشف المتهم أن العملية الثانية تمت يوم 10 يناير 2025، عندما غادر منطقة الشحن حاملا الهواتف التي أعاد بيعها بنفس الطريقة، قبل أن يستخدم جزءا من الأموال التي تم جمعها لتنظيم حفل عقيقة لصالح ابنة أخت زوجته، مبررا ذلك بأن أسرتها تعيش ظروفا اجتماعية صعبة. وخلال استجوابه من قبل وكيل النيابة الذي أشار إلى أنه المتهم الوحيد الذي أكد مضمون تقارير الشرطة القضائية، قدم المتهم تفاصيل إضافية حول كيفية إخراج الهواتف من داخل المطار، موضحا أن الأجهزة تم ربطها بجسده وتهريبها مستغلا، بحسب أقواله، بعض الثغرات التي تسمح بتجاوز إجراءات المراقبة والتفتيش. في المقابل، اختار باقي المتهمين منهج الإنكار التام، حيث أكد المتهم “بدر أ” الذي يعمل فنيا بالمكتب القومي للمطارات، أنه لا علاقة له بالوقائع قيد التحقيق، مؤكدا أنه كان خارج البلاد خلال الفترة التي وقعت فيها الأحداث ولديه المستندات التي تثبت ذلك. وأضاف المتهم أن نشاطه التجاري في بيع الهواتف المحمولة لا علاقة له بأي شكل من الأشكال بالهواتف المسروقة، نافيًا أن يكون له أي علاقة بمنطقة الشحن أو بالمتهمين المفترضين في القضية. من جانبه، نفى المتهم “عبد اللطيف ل.” نفيًا قاطعًا كافة التهم الموجهة إليه، مؤكدًا أنه لم يشارك في أي سرقة ولم يكن على علم بها. واستند في دفاعه إلى طبيعة الإجراءات الأمنية المتبعة داخل المطار. وأوضح المتهم أن جميع العاملين في منطقة الشحن يخضعون لعمليات تفتيش دقيقة عند دخولهم وخروجهم، تشمل المراقبة بواسطة الماسحات الضوئية والتفتيش المباشر من قبل أفراد الدرك الملكي المكلفين بتأمين المنشأة. كما شهدت الجلسة عرض تسجيلات فيديو التقطتها كاميرات المراقبة داخل المطار خلال شهر يناير 2025، وثقت تحركات عدد من المستخدمين داخل منطقة الشحن، بالإضافة إلى لحظات دخولهم وخروجهم من الأماكن المخصصة لتجهيز البضائع والطرود الدولية، في خطوة تهدف إلى تعزيز عناصر الإثبات ومواجهة المتهمين بالبيانات الفنية المتوفرة لدى المحكمة. وتلاحق النيابة العامة المتهمين في جنايات خطيرة تتعلق بـ”السرقة من داخل المطارات مقرونة بتعدد الشروط والأوضاع الليلية وطبيعة الخدمة”، إضافة إلى تهمة “إخفاء أشياء متحصلة من جناية مع معرفة ملابسات ارتكابها”. وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي بعقوبات صارمة نظرا لطبيعة المنشأة المستهدفة وحجم الأضرار الناجمة عنها. وتعود فصول هذه القضية إلى التحقيقات التي بدأتها المصالح الأمنية بعد اكتشاف اختفاء أكثر من 600 جهاز هاتف نقال من الشحنات المعدة للتصدير إلى الخارج، الأجهزة التي قدرت قيمتها الإجمالية بأكثر من 150 مليون سنتيم، الأمر الذي أثار استنفارا أمنيا واسع النطاق داخل المطار وأدى إلى توقيف عدد من المشتبه فيهم وإحالتهم إلى العدالة.




