اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 20:00:00
وأكد بنك المغرب أن سجل الوكالات والتفويضات المتعلقة بالحقوق العينية تم إحداثه بموجب القانون رقم 31.18 المعدل والمتمم لقانون الالتزامات والعقود، بهدف ترشيد الإجراءات المتعلقة بالوكالات من خلال توحيد الممارسات على المستوى الوطني وإحداث سجل مركزي يضمن التتبع والشفافية وسهولة الولوج إلى المعطيات. وحدد البنك المركزي تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ في الأول من يونيو المقبل. وأوضح البنك المركزي، في إجاباته على أسئلة صحيفة العمق المغربي، أنه قبل دخول القانون حيز التنفيذ، كتب إلى مؤسسات الائتمان والهيئات الخاضعة لولايته، داعيا إياها إلى اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لتسجيل التراخيص المتعلقة بالحقوق العينية الممنوحة لمنتفعي هذه المؤسسات في السجل المذكور. اقرأ أيضًا: للحد من الاحتيال في المعاملات العقارية.. المغرب يلزم بتسجيل “الوكالات الخاصة” في سجل رسمي. دخل قرار وزارة العدل بالبدء الفعلي في العمل بـ”سجل الوكالات الرسمية ذات العلاقة بالحقوق العينية” حيز التنفيذ مطلع شهر يونيو الجاري (2026)، ليفتح الباب أمام المحاكم الابتدائية في مختلف مناطق المملكة لتلقي طلبات القيد. لكن هذا التنشيط المروري واجه موجة من الانتقادات والشكاوى من المواطنين والمهنيين، بسبب البطء الشديد لعمليات القيد والتعقيدات الإجرائية المصاحبة لها. شلل المعاملات. وأفاد المتضررون أن البطء الإداري المصاحب لهذا السجل الجديد تسبب في تعثر وتأخير معاملاتهم المالية والعقارية. وجد المواطنون الراغبون في الحصول على مسكن جديد أنفسهم رهينة لتعطيل إجراءات حبس الرهن العقاري. وامتدت التداعيات لتشمل عمليات البيع والشراء بالوكالة، وإجراءات الحصول على القروض المصرفية، بما في ذلك عمليات المرابحة لدى البنوك المشاركة. وتفاقمت الإرباك بسبب قيام بعض المحاكم بطلب مستندات إضافية يتم تغييرها باستمرار ودون إشعار مسبق، ما أدى إلى تراكم ملفات الطلبات وتأجيل مواعيد إنجاز العقود الرسمية. وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لأحكام القانون رقم 31.18 (الصادر في أغسطس 2019) بتعديل وتتميم قانون الموجبات والعقود، وتنفيذا لمقتضيات المرسوم رقم 2.23.101، وكذلك قرار وزير العدل رقم 381.25 بتحديد النماذج المعتمدة في هذا الشأن. وفي نفس السياق، كشف بنك المغرب لجريدة عمق، عن تنظيم عدة لقاءات وتبادل مشاورات مع القطاع البنكي، بحضور ممثلين عن وزارة العدل، لمناقشة الجوانب العملية المتعلقة بتسجيل الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية في السجل المذكور. تذليل العوائق وأشار بنك المغرب إلى أن هذه الاجتماعات مكنت من الإجابة على عدد من الطلبات والاستفسارات التي طرحتها مؤسسات الائتمان والهيئات التي تعتبر مسؤولة عنها. كما نتج عن ذلك قيام وزارة العدل بإعداد دليل عملي يشرح الإجراءات المتعلقة بهذا السجل، فضلاً عن تعيين وحدة اتصالات مكلفة بالتنسيق مع هذه المؤسسات. وأضاف أن مديرية الأحوال المدنية والمهن القانونية والقضائية بوزارة العدل أكدت أن المنصة الإلكترونية للتسجيل أصبحت جاهزة للعمل، كما تم تمكين جميع كتاب العدل من حسابات تتيح لهم استكمال عمليات التسجيل. وبخصوص متابعة تنفيذ هذه الورشات، أبرز بنك المغرب أن مديرية الرقابة على البنوك تتابع هذا الملف عن كثب مع مؤسسات وهيئات القرض التي تعتبر ضمن اختصاصاتها، بهدف التدخل لدى وزارة العدل عند تسجيل أي تأخير أو تعثر في عملية تسجيل تفويضات السلطة المتعلقة بالحقوق العينية بالسجل المختص. كما كشف البنك أنه يعتزم عقد اجتماعات خلال الأسبوع المقبل مع وزارة العدل، بحضور ممثلي مؤسسات الائتمان والهيئات الخاضعة لسلطته، بهدف تذليل الصعوبات وإزالة العقبات المحتملة التي لوحظت في عملية تسجيل التفويضات منذ دخول السجل المذكور الخدمة. مكافحة التلاعب. وتهدف وزارة العدل من خلال هذا الإجراء إلى تحديث منظومة العدالة وتطوير خدماتها الرقمية والمؤسسية، وتوفير إطار قانوني قادر على تعزيز الأمن القانوني والتعاقدي، بالإضافة إلى الحفاظ على حقوق العملاء وحماية العقارات من التلاعب. وفي هذا الصدد، دعت الوزارة كافة المعنيين إلى الاطلاع على آخر المستجدات في السجل، والتواصل مع كتبة المحاكم الابتدائية المختصة للاستفسار وتقديم الطلبات. يطرح النظام القانوني الجديد إشكالية دقيقة تضع المشرع أمام تحدي التوفيق بين منطقين: منطق الحماية الوقائية الصارمة، ومنطق استقرار المعاملات. فمن ناحية، يهدف شرط التقييد إلى تشديد الرقابة على الوكالات المستخدمة في المعاملات العقارية لمنع الاحتيال والتزوير. في المقابل، يرى الخبراء أن هذا التوجه قد يخلق حالة من عدم اليقين القانوني، عندما تصبح نفاذ العقود مرهونة بإجراءات رسمية معقدة قد لا تكون دائما في متناول أو علم الأطراف المتعاقدة. ويؤكد خبراء القانون العقاري أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في مبدأ التقييد بحد ذاته، بل في الآثار الناجمة عنه ومدى قدرة النظام القضائي على منع تحول هذا الإجراء إلى مصدر للمخاطر بدلا من الحد منها. فالتشدد الإجرائي قد يؤدي إلى إضعاف الثقة في المعاملات، بينما يفترض في أي نظام قانوني فعال أن يحقق توازنا لا تسود فيه اعتبارات المنع على حساب العدالة التعاقدية. وبحسب الخبراء، فإن التحدي الأبرز في مرحلة التنزيل الحالية يبقى كيفية تفعيل هذا السجل عمليا دون الإضرار بالمراكز القانونية المنشأة بحسن نية. فالأمن العقاري لا يتحقق فقط بإحكام الرقابة الشكلية، بل بتمكين الأفراد من استكمال أعمالهم مستوفية الشروط الأساسية دون التعرض للإبطال أو التبذير بسبب اختلالات إجرائية وإدارية لا سيطرة لهم عليها.




