اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 16:58:00
كشف وزير الصحة مصطفى الفرجاني، خلال جلسة حوار جماهيري عقدت اليوم الاثنين في المجلس الوطني للأقاليم والأقاليم، أن مصالح الصحة العامة قدمت 7551 عينة من مياه البحر لإخضاعها للتحليل المختبري، إضافة إلى استكمال الاستبيانات الخاصة بحالة الصحة البيئية والتي شملت 539 نقطة مراقبة في مختلف مناطق البلاد، وذلك في إطار الاستعدادات لموسم الصيف. وأكد الوزير أن هذه المؤشرات لا تمثل مجرد أرقام رقابية، بل تعكس يقظة الدولة وحرصها على حماية صحة المواطنين والمصطافين، وتؤكد أن مختلف الجهات المعنية تراقب الوضع الصحي والبيئي بشكل مستمر وتتدخل كلما لزم الأمر. وشدد الفرجاني على أن الوقاية لا تقتصر على وزارة الصحة فقط، بل تشمل مختلف الجهات المعنية ضمن نهج “الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والصحة الحيوانية والسلامة الغذائية وجودة البيئة، لافتا إلى أن هذا النهج يقوم على تنسيق الجهود بين وزارات الصحة والزراعة والبيئة والداخلية والمالية وغيرها من الهياكل ذات الصلة. وأوضح أن تونس قطعت خطوات متقدمة في هذا المجال، خاصة بعد استضافتها المؤتمر الجهوي للصحة الواحدة يومي 14 و15 يونيو 2025، والذي توج بالمصادقة على “إعلان قرطاج” كخريطة طريق لتعزيز هذا النهج على الصعيدين الوطني والجهوي. كما تم الإعلان عن إنشاء مركز صحي إقليمي واحد يهدف إلى تبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بصحة الإنسان والحيوان والطيور المهاجرة والأمراض العابرة للحدود. وأوضح أن مكافحة الأوبئة والفيروسات التي تنتقل بين القارات لم تعد مسؤولية دولة واحدة، بل تتطلب تعاونا دوليا وتبادلا مستمرا للمعلومات والإنذارات المبكرة، خاصة فيما يتعلق بالأمراض التي تنتقل عن طريق الحشرات وناقلاتها المختلفة. وأضاف أن تونس تعمل حاليا على إنشاء المركز الوطني للصحة الواحدة إلى جانب المركز الإقليمي في أقرب وقت ممكن. واستعرض الوزير بعض نتائج هذا التوجه، مشيرا إلى النجاح المسجل في مجال مكافحة داء الكلب بفضل الحملات التوعوية وتطعيم الحيوانات والتدخلات الميدانية، حيث انخفض عدد الوفيات الناجمة عن هذا المرض من عشر حالات سنويا إلى حالتين فقط، مع استمرار العمل على القضاء عليه نهائيا بحلول عام 2030. كما ذكر أنه تم تشكيل أكثر من 500 إطار ومساعد في مجال الصحة العامة بمختلف الجهات، بالإضافة إلى تفعيل منصة “IFAX” لإدارة ومتابعة حملات التطعيم مما يساهم في توحيد أساليب الرعاية وتعزيز نظام الإنذار المبكر والاستجابة السريعة. وأكد أن الوقاية لا تقتصر على مقاومة الأمراض، بل تشمل مراقبة المياه والغذاء والأماكن العامة والحد من مصادر التلوث المختلفة، لافتا إلى أن الأعباء الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التلوث الغذائي والبيئي تمثل تحديا حقيقيا للدول وميزانياتها. واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوقاية ليست حملة مؤقتة أو موسمية، بل هي سياسة عامة دائمة تبدأ من الأسرة والمدرسة وتمتد إلى مختلف مكونات المجتمع، في إطار رؤية شاملة تجعل عناصر صحة الإنسان والحيوان والبيئة مترابطة ضمن منهج “الصحة الواحدة”.


