فلسطين المحتلة – ولا هدوء لإسرائيل إلا بالاتفاق مع حزب الله وحماس

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – ولا هدوء لإسرائيل إلا بالاتفاق مع حزب الله وحماس

وطن نيوز

لبناني يلوح بأعلام بلاده وحزب الله في جنوب لبنان – أرشيف نتنياهو استسلم لترامب، وهو استسلم للإيرانيين. وما يعزّي عار الاستسلام هو طلب ترامب وقف القتال في لبنان والانسحاب من خط المواجهة الذي بدأ يتراجع إلى خطوط 1967. وهذا يعني الهدوء في لبنان. ومن المدهش أن إسرائيل تستقبل هذا الهدوء بالصدمة، وكأن جولة دموية أخرى ستهزم حزب الله. وبقدر ما تسبب حصار هرمز في أضرار جسيمة للعالم، كان من الممكن تقدير إمكانية التوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني يكون حزب الله طرفاً فيه. وطُلب من نتنياهو المساهمة بحصة إسرائيل، ومنذ نيسان/أبريل، شكل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لجنة من مندوبين إسرائيليين ولبنانيين لمناقشة العمل المشترك. وترأس اللجنة يحيئيل لايتر، سفير المستوطنين لدى الطائفة المسيحية، بصفته سفير إسرائيل في واشنطن. فهمه للموضوع اللبناني يمس اختصاصه في شؤون حزب الله. وكان الدور الحقيقي الذي لعبه ليتر هو جر المفاوضات إلى لا مكان. روبيو الذي احترمه حضوره في الجلسة الأولى، تنازل عن شرف الاستمرار لأن الأحداث تتطلب خطوات حقيقية من جانب إسرائيل. وفي الفراغ الذي خلقه نتنياهو عبر لقاءات ليتر، عمق الجيش الإسرائيلي دخوله إلى لبنان، ولم يكن ذلك إلا مسألة وقت، حتى استجاب استئناف محادثات ترامب مع إيران للطلب الإيراني بإدراج حزب الله في وقف إطلاق النار، فقال «حسنا». ما كان واضحاً لـ«اليساريين الخونة» واضح اليوم لكل نصف عاقل: حكومة «اليمينية برمتها» فشلت في كل أمر ومس، لا سيما في لبنان، حيث إسرائيل تنزف جنوباً. وتقاتل الحكومة المصغرة ليل نهار وسط حفلات الزفاف واحتفالات بلوغ أعضاء مركز الليكود قبيل الانتخابات التمهيدية، بقيادة رئيس الوزراء الذي يناضل من أجل تشكيل لجنة تنظيمية لإعداد القائمة للانتخابات العامة. في هذه الأثناء، يدير الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية للجيش الإسرائيلي الشؤون الأمنية، ويتحرك رئيس الأركان إيال زمير بقوة نحو الخط الأصفر. وتجتمع اللجنة المشتركة والإضافية لإسرائيل ولبنان هذه الأيام في جولة أخرى. والسؤال هو: هل تدير الحكومة الإسرائيلية، إضافة إلى اللجنة العامة، قناة سرية بوساطة طرف ثالث، فرنسا مثلا، من المفترض أن تقوم بعمل جدي، أي إدخال حزب الله في الاتصالات، للوصول إلى تسوية يقبل بها أيضا؟ لقد فقدنا الزخم الذي كان يمكن تحقيقه بسبب قصر النظر، وعجز الحكومة عن القيام بواجباتها يكفي ليأخذ شكل الاستسلام. الاتفاق الأميركي الإيراني هو أفضل ما حدث لدولة إسرائيل منذ صعود حكومة اليمين. ومن المفترض أن يمنع الاتفاق الحرب تحت إشراف قوات أجنبية. إن رفضهم أو تباطؤهم سيؤدي إلى فرض عقوبات وحظر على الأسلحة من مجلس الأمن، وهذه المرة من دون فيتو أميركي. المعنى هو الدعم الدولي للإرهاب الموجه ضدنا من حزب الله وحماس، حتى نفهم أن التهدئة الحقيقية لن تتحقق إلا من خلال التسوية مع حزب الله وحماس. أما استمرار القرار فهو تهديد وجودي بعد حروب استنزاف لمجتمع أنهكته الانقسامات الداخلية. ران أدليست معاريف 24/06/2026