اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 22:07:00
اعتقلت قوى الأمن الداخلي، اليوم الجمعة 26 حزيران، أب ووالدة طفل في بلدة محيمدة غربي دير الزور، بتهمة تعذيبه والتنكيل به، وذلك بعد ساعات من تمكن الطفل من الهروب والاحتماء بأحد منازل البلدة. وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور أن الطفل تعرض لاعتداء وتعذيب شديد من قبل والديه، ما أدى إلى إصابته بجروح ونزيف، قبل أن يتمكن من الهرب والتوجه إلى منزل مجاور لطلب المساعدة. وأضاف المراسل أن أهالي المنزل الذي لجأ إليه الطفل أبلغوا الأمن الداخلي فور وصوله، حيث ظهرت علامات التعذيب والعنف واضحة على جسده. وبحسب المراسل، فإن دورية من قوى الأمن الداخلي وصلت إلى البلدة بعد وقت قصير، وتوجهت على الفور إلى منزل ذوي الطفل، حيث أوقفت والده ووالدته، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما. وأكد المراسل أن الطفل يتواجد حالياً في مكان آمن، وسط مطالبات أهلية للجهات المختصة بتوفير الحماية والرعاية الطبية اللازمة له، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من تثبت تورطه في الاعتداء عليه. ولم يصدر أي تعليق عن الجهات الرسمية حول الحادثة حتى لحظة نشر الخبر. وتكررت مؤخراً حوادث العنف الأسري في مختلف مناطق سوريا، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية من تفاقم الظاهرة في ظل غياب آليات الحماية الفعالة للأطفال، وتداعيات الأزمة الاقتصادية والنفسية على الأسر. مقتل طفل في دير الزور. وتسلط حادثة المحيميدة الضوء من جديد على واقع تفاقم العنف ضد الأطفال في محافظة دير الزور، التي شهدت قبل نحو ثلاثة أشهر جريمة قتل فيها طفل بعد تعرضه للطعن. عثرت القوات الأمنية في مدينة دير الزور، في 2 نيسان/أبريل الماضي، على جثة طفل داخل مبنى مهجور في حي الشيخ ياسين قرب قصر العدل، بعد اختفائه دام عدة أيام. وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور حينها أن دوريات الطب الشرعي بإمرة رئيس فرع البحث الجنائي قامت بمعاينة الجثة. وأظهر الفحص الأولي الذي أجرته هيئة الفحص بمشاركة النيابة العامة والطبيب الشرعي، أن الوفاة تعود إلى عدة أيام، وتبين العثور على الجثة في حالة تحلل جزئي. مصدر أمني قال لعنب بلدي حينها، إن الفحص الدقيق أظهر وجود طعنات في أجزاء مختلفة من جسد الطفل، مؤكدًا في الوقت نفسه عدم وجود أي مؤشرات على تعرض الضحية لاعتداء جنسي أو سرقة أعضاء، وهو ما أكدته أيضًا عائلة الطفل بعد التعرف على الجثة من خلال علامة مميزة على يده وحذائه التي كانت بحوزة الأمن. وروى والد الطفل تفاصيل اختفائه، قائلا إن ابنه اختفى بعد خروجه من محل عمه. وأكدت شهادات سكان الحديقة المركزية أن الطفل شوهد برفقة شخص يعمل صاحب حصان. ورغم أن الأسرة تقدمت بشكوى رسمية إلى الفرقة الشرقية، أدت إلى اعتقال المشتبه به لمدة يوم قبل إطلاق سراحه، إلا أن عمليات البحث استمرت حتى العثور على الطفل مقتولاً. وأصدرت مديرية الإعلام في دير الزور بياناً حينها أكدت فيه استمرار التحقيقات الموسعة للقبض على الجناة، داعية المواطنين إلى “توخي الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات” لضمان سير التحقيقات الأساسية. وتأتي هذه الحوادث المتكررة، في وقت بدأت السلطات الأمنية في دير الزور بتنفيذ خطة لتعزيز “الرقابة الفنية”، من خلال البدء بتركيب شبكة كاميرات مراقبة حديثة على معظم الدوارات الرئيسية والشوارع الحيوية داخل المدينة، في محاولة لتسهيل تتبع الجرائم الإجرامية والحد من حوادث الخطف والقتل التي أصبحت تقلق الأهالي. حادثة عنف ضد طفل في حماة. ويأتي تعذيب طفل في المحيمدة، بعد حادثة مماثلة هزت محافظة حماة، حيث أعلنت المحافظة اعتقال عم طفل ظهر في مقطع فيديو وهو يعذبه ويعتدي عليه. وتم نقل الطفل إلى المركز الطبي بحماة لتلقي العلاج. وفي 8 يونيو/حزيران، تداول نشطاء صور وتسجيلات فيديو للطفل وهو يتعرض للضرب والإهانة، ما أثار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وأعلن محافظ حماة عبد الرحمن الصهيان حينها أنه يتابع “باهتمام كبير” ما يتم تداوله، موجهاً الجهات المختصة بالتحقق الفوري من صحة المعلومات ومكان الحادثة ومعاقبة مرتكبها. وأكد قائد الأمن الداخلي في حماة ملهم شنوط، أنه تم تسليم الموقوف إلى فرع البحث الجنائي للتحقيق معه وتقديمه إلى العدالة. وعلقت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات على الحادثة بالقول إن “حماية الأطفال من كافة أشكال العنف والإساءة ليست واجبا قانونيا فحسب، بل مسؤولية إنسانية وأخلاقية تقع على عاتق الجميع”، مؤكدة التزام وزارتها بنبذ العنف ضد الأطفال، والعمل على مكافحة العنف ومحاسبة المسؤولين عنه من خلال اقتراح التشريعات اللازمة وتطوير آليات حماية الطفل بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين. ويظهر تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، نشر في 25 مارس/آذار، أن أكثر من 75% من أطفال سوريا البالغ عددهم 10.5 مليون طفل ولدوا خلال الحرب التي دامت 14 عاماً، وعاشوا طفولتهم بأكملها في ظل النزوح والعنف والدمار. وحذرت المنظمة من أن ثلث أطفال سوريا يعانون من علامات الضيق النفسي، بما في ذلك القلق والحزن والتعب واضطرابات النوم المتكررة.



