فلسطين المحتلة – هآرتس: اتفاق الإطار يحول جنوب لبنان إلى “غزة 2”

اخبار فلسطينمنذ ساعتينآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – هآرتس: اتفاق الإطار يحول جنوب لبنان إلى “غزة 2”

وطن نيوز

متابعة لـ قدس نيوز: قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم السبت، إن اتفاق الإطار الموقع بين الحكومة اللبنانية والاحتلال برعاية أميركية قد يمهد لتحويل جنوب لبنان إلى “قطاع غزة 2”، في وقت يصر حزب الله على رفض الاتفاق، معتبراً أنه يضفي الشرعية على الاحتلال ويعطيه مكاسب لم يحققها في الحرب. وقالت الصحيفة إن الاتفاق يسمح لجيش الاحتلال بالبقاء ضمن مناطق في جنوب لبنان دون حد زمني واضح، مع الحفاظ على حرية تنفيذ الغارات والعمليات العسكرية، ما يعني استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي رغم الاتفاق على بدء عمليات الانسحاب التجريبية. وأضافت أن الوضع في جنوب لبنان سيكون أكثر تعقيدا منه في قطاع غزة، لأن قوات الاحتلال ستبقى عرضة للهجمات المتبادلة، على عكس غزة، حيث تنفذ “إسرائيل” هجماتها بشكل أحادي في المرحلة الحالية، على حد تعبيرها. وبحسب ما نشر في بنود اتفاق الإطار بين الحكومة اللبنانية و”إسرائيل”، فإن “الجانبين ملتزمان بعملية متبادلة وتدريجية يستعيد خلالها الجيش اللبناني سيادته الفعلية على المناطق الجنوبية، مقابل تنفيذ خطة لنزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك بنيتها التحتية”. وينص الاتفاق أيضاً على أن “يتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التجريبية، مع التزام الحكومة اللبنانية بتنفيذ برنامج قائم على الأداء لاستعادة احتكار الدولة لاستخدام القوة وتحقيق نزع السلاح الكامل والموثق”. وكما ورد في بنود الاتفاق، فإن “الحكومة اللبنانية ملتزمة بطلب دعم الشركاء الدوليين لتنفيذ هذه الخطة، والتأكيد على أن القوات الرسمية تتحمل وحدها مسؤولية أمن لبنان والدفاع عنه”. ويتضمن الاتفاق “تشكيل فريق تنسيق عسكري لبناني – إسرائيلي برعاية ومشاركة الولايات المتحدة، يتولى متابعة تنفيذ بنود الاتفاق والإشراف على مراحل الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني”. في المقابل، رفض الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الاتفاق، واصفا إياه بـ”الإذلال والعار والتنازل عن السيادة”، معتبرا أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة يمنح الاحتلال ما عجز عن فرضه عسكريا. وشدد قاسم على أن الاتفاق يضفي الشرعية على تواجد قوات الاحتلال في الأراضي اللبنانية لفترة مفتوحة، ويجعل من أي تأخير في ملف نزع السلاح ذريعة لاستمرار الاحتلال، محذرا من أنه يتجاوز اتفاق وقف إطلاق النار السابق ويعطي “إسرائيل” دورا في الشأن الداخلي اللبناني. وأكد أن الحزب يعتبر الاتفاق “غير موجود”، ويتمسك بما وصفها بضمانات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية التي تنص، حسب قوله، على وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مؤكدا استمرار المقاومة حتى نهاية الاحتلال واستعادة الأراضي والأسرى.