اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-01 20:48:00
ويشهد الوسط الأكاديمي والإعلامي المصري جدلا واسعا على خلفية تصريحات الدكتور وسيم السيسي، أستاذ جراحة المسالك البولية، حول تاريخ وحضارة مصر القديمة، والتي يرى علماء الآثار أنها “غير صحيحة علميا” وتفتقر إلى الأدلة المادية، مما دفع وزيري الآثار السابقين، الدكتور زاهي حواس، والدكتور ممدوح الدماطي، إلى تقديم شكوى رسمية ضده يطالبون فيها بمنعه من الظهور الإعلامي. “نقاش” علمي أم صراع شخصي؟ وتصاعدت الأزمة نتيجة ما حدث في مناظرة ساخنة بين الدكتور زاهي حواس والدكتور وسيم السيسي، بحضور الدكتور الدماطي وعدد من الخبراء، والتي جرت مؤخرا وأدارها الإعلامي حمدي رزق. ورغم أن السيسي نفى أن تكون الجلسة مناظرة (قائلًا إنها «أربعة ضد واحد»)، إلا أنها مثلت اللحظة الحاسمة في الخلاف المعلن. واتهم حواس ورفاقه السيسي بترويج نظريات هامشية مثل “نظرية الطاقة” في بناء الأهرامات، وإنكار كونها مقابر، والادعاء بوجود “وادي الملوك الأول” المفقود، بالإضافة إلى الحديث عن بردية الفاتيكان التي تدعي وجود كائنات فضائية. في المقابل، دافع السيسي عن نفسه في مقال، معتبرا أن ما يقوله هو آراء علماء غربيين (مثل كريستوفر دن). وفيما يلي نرصد أبرز محطات رحلة السيسي المثيرة للجدل والتي اعتبرها العلماء خاطئة أو ناقصة الدليل: الأهرامات محطات كهرباء. ويكرر السيسي أن الأهرامات لم تكن مقابر، بل محطات لتوليد الطاقة، وهي النظرية التي يرفضها علماء المصريات بشدة، مؤكدين أن النقوش والتوابيت الموجودة داخل الأهرامات دليل قاطع على وظيفتها الجنائزية. وتستند هذه الفرضية إلى المهندس كريستوفر دن، الذي افترض أن الغرفة الملكية كانت تستخدم لتوليد الكهرباء عن طريق “التأثير الكهرضغطي”، ولكن لم يتم اعتبار أي دليل مادي أو نقوش أو أدوات تدعم ذلك من قبل الخبراء “علم آثار زائف”. نظرية “الكائنات الفضائية” وبردية الفاتيكان. ويعود للسيسي الفضل في تبني روايات عن تدخل المخلوقات الفضائية في بناء الحضارة المصرية، استنادا إلى بردية الفاتيكان المزعومة. لكنه تراجع في المناقشة جزئيا، مشيرا إلى أن أصل الفكرة يعود إلى الكاتب السويسري إريك فون دانيكن، وأن العلوم الرياضية التي اكتشفها المصريون القدماء تثبت استقلال حضارتهم. ادعاء “التواصل مع الفضاء” سبق أن نقل السيسي تصريحات لوزير الدفاع الكندي الأسبق، بول هيلير، حول تعاون الحكومة الأمريكية مع كائنات خارج كوكب الأرض. وبعد الفحص، تبين أن هيلير معروف بتبني نظريات المؤامرة، وأن البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) ينفي رسميا وجود أي دليل على تكنولوجيا خارج الأرض. الادعاءات حول الأهرامات والمومياوات.. بين الادعاء والحقيقة. وفي سياق تصريحاته المثيرة للجدل، روج السيسي لمزاعم اعتبرها علماء الآثار مخالفة للتاريخ الأثري المعتمد، أبرزها: أن الأهرامات خالية من الكتابة الداخلية وأن التابوت الفارغ يعتبر دليلا على أنها ليست مقابر، كما ادعى السيسي أن الأهرامات لا تحتوي على كتابة داخلية، وأن التابوت الفارغ في هرم سخمخت دليل على أنها ليست مقابر. لكن الحقائق الأثرية تشير إلى أن الأهرامات بنيت كمقابر ملكية، وتعرض معظمها للنهب على مدى آلاف السنين، وهو ما يفسر عدم وجود مومياوات وكتابات بها في بعض الحالات. وعثر العلماء على أجزاء من مومياء الملك داخل هرم الملك زوسر، كما تم العثور على مومياء الملك نفر-فرى داخل هرمه جنوب سقارة، كما تم اكتشاف مقابر للنبلاء بجوار هرم خوفو تحمل نقوشًا تثبت الوظيفة الجنائزية للأهرامات. ولم يتم العثور على مومياوات أو بقايا ملكية داخل الأهرامات. وفي هذا الصدد قال السيسي: “لم نجد مومياء ملكية واحدة في 120 هرما”. وهذا كلام مضلل، حيث تعرضت الأهرامات للنهب المتتالي لأكثر من 4500 عام، وسجلت المصادر الأثرية اعترافات منسوبة لحفار قبر مصري قديم تؤكد أن التوابيت الملكية قد نهبت ودمرت محتوياتها. وفيما يتعلق بحديثه عن وادي الملوك الأول؛ وادعى السيسي وجود “وادي الملوك الأول” المفقود، وهو ادعاء رفضه علماء الآثار لعدم وجود دليل مادي أو أثري عليه. الذرة داخل المومياوات. السيسي تحدث عن «ذرة الحنجرة» و«الماء المغلي» في المومياوات. واعتبرت هذه الأقوال مزيجًا من العلم والخيال، ولم يتم العثور على أي دليل علمي يدعمها. أقوال عن الكلمات المصرية القديمة والحج عند المصري القديم. وروج السيسي لمزاعم حول معاني الكلمات المصرية القديمة وعلاقتها بالحج. وهي تصريحات يرى المختصون أنها بعيدة كل البعد عن المنهج العلمي في علم المصريات. لماذا تقدم حواس والدماطي بشكوى؟ ويرى الدكتور زاهي حواس أن إطلاق هذه النظريات على منصات إعلامية واسعة يمثل “تزييفا للوعي” وخلطا بين العلم والأسطورة، خاصة أن الدكتور وسيم السيسي ليس متخصصا في الآثار، ويقدم نفسه كمؤرخ وباحث، وهو ما يتعارض مع القواعد الإعلامية التي تمنع غير المتخصصين من الإدلاء بآراء علمية في مجالات ليست من تخصصهم. وتضمنت الشكوى المقدمة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والتي أحيلت إلى وزارة السياحة والآثار، طلب منع السيسي من الظهور، لحماية التاريخ المصري من “العبث” ولضمان تقديم معلومات أثرية دقيقة للجمهور.




