العراق – في وزارة الداخلية والرتب الخاصة والفصائل: تقرير يكشف رسائل واشنطن المتشددة للزيدي

اخبار العراقمنذ ساعتينآخر تحديث :
العراق – في وزارة الداخلية والرتب الخاصة والفصائل: تقرير يكشف رسائل واشنطن المتشددة للزيدي

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-02 13:23:00

وذكر التقرير أن الزيدي يجري اتصالات مكثفة مع قادة الإطار التنسيقي والمسؤولين الأميركيين لمحاولة حل الخلافات التي أعاقت استكمال التشكيلة الوزارية، والوصول إلى صيغة تقلل من حدة الاعتراضات الأميركية قبل زيارته لواشنطن. وأوضح التقرير أن الخلاف لا يقتصر على الحقائب الوزارية التسع التي ظلت شاغرة منذ مايو 2026، بل امتد ليشمل ملف “الدرجات الخاصة” الذي تطالب واشنطن بإعادة النظر فيه لأنه أداة من أدوات النفوذ الإيراني داخل البلاد. وفي منتصف شهر أيار/مايو 2026، نجح البرلمان العراقي في منح الثقة لـ14 وزيراً من أصل 23، وهو الحد الأدنى الذي يسمح للحكومة بالقيام بمهامها. لكن الخلافات السياسية المستمرة تركت 9 وزارات شاغرة، ما جعل حكومة الزيدي تبدأ عملها بصلاحيات منقوصة. ويقول مصدر سياسي مقرب من الحكومة العراقية الجديدة، إن الزيدي يريد استكمال تشكيل حكومته قبل نهاية يوليو المقبل، لكنه يواجه ضغوطا أميركية متزايدة فيما يتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية. وفي الوقت نفسه يواصل اتصالاته مع المسؤولين في واشنطن لتخفيف هذه الضغوط. وتصف المصادر التدخل الأميركي في تشكيل الحكومة بأنه من أوضح التدخلات منذ سنوات، إذ لم تكتف إدارة دونالد ترامب بالتحفظ على بعض المرشحين، بل طالبت باستبعاد الأحزاب والفصائل من تولي عدد من الوزارات، معتبرة أن تشكيل الحكومة يمثل فرصة لتقليص نفوذ طهران داخل مؤسسات الدولة العراقية. وبحسب المصادر، فإن المفاوضات لم تعد تقتصر على استكمال التشكيلة الحكومية، بل على طبيعة التوازنات التي سترتكز عليها الحكومة. أصبحت وزارة الداخلية العقدة الأساسية في مفاوضات استكمال الحكومة العراقية الجديدة، بعد دخول رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء الأسبق محمد شياع السوداني، في التنافس على الحقيبة، في وقت ترفض واشنطن منحها لأي من الطرفين. وتقول مصادر عراقية إن ائتلاف دولة القانون فشل في تمرير مرشحيه لوزارتي الداخلية والتربية خلال جلسة منح الثقة في مايو الماضي، فيما يتمسك المالكي بحقه في الحصول على وزارة سيادية، ضمن استحقاق ائتلافه السياسي. في المقابل، يرى المقربون من السوداني أن ائتلاف الإعمار والتنمية يتمتع بتمثيل برلماني أكبر، ما يمنحه الأولوية في الحصول على الوزارة. لكن مصادر أمنية عراقية تؤكد أن المشكلة لم تعد داخلية فقط، بعد أن أبلغ المبعوث الأميركي توم باراك رئيس الوزراء علي الزيدي برفض واشنطن إسناد وزارة الداخلية لأي مرشح محسوب على المالكي أو السوداني، داعيا إلى اختيار شخصية شخصية. مستقلة ومقبولة من جميع الأطراف. وبحسب المصادر، فإن علي الزيدي حاول احتواء الأزمة من خلال مطالبة كل من المالكي والسوداني بتقديم قائمة تضم 5 مرشحين، على أن يناقشها الإطار التنسيقي قبل تقديم الاسم التوافقي إلى البرلمان. وبينما وافق السوداني على الطرح، لا يزال المالكي متحفظاً عليه، فيما تتواصل مشاوراته لاختيار مرشحين لا يواجهون اعتراضاً أو رفضاً أميركياً في الإطار. وتحذر مصادر سياسية من أن فشل هذه الجهود قد يدفع المالكي للجوء إلى المحكمة الاتحادية للطعن في آلية توزيع الحقائب الوزارية، الأمر الذي قد يؤخر استكمال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. القوات المسلحة التي لها أكثر من 80 مقعدا في البرلمان. وتكشف مصادر سياسية أن واشنطن أبلغت الزيدي رفضها منح أي وزارة لهذه القوى، معتبرة أن ضمها إلى الحكومة سيحافظ على النفوذ الإيراني داخل السلطة التنفيذية. لكن هذا الموقف يواجه اعتراضا داخل بغداد، حيث يرى المسؤولون أن استبعاد الكتل بهذا الحجم من التمثيل البرلماني يتناقض مع طبيعة النظام السياسي العراقي. وفي محاولة للتوفيق بين الطرفين، طلب الزيدي من المسؤولين الأميركيين منحه فترة ثلاثة أشهر لمراقبة سلوك الفصائل، خاصة بعد إعلان عصائب أهل الحق استعدادها لتسليم سلاحها، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مشاركتها في الحكومة العراقية الجديدة. لكن مصادر أمنية تؤكد أن واشنطن لم تبد استعدادا لقبول هذا الاقتراح، انطلاقا من قناعتها بأن هذه الفصائل لا تزال جزءا من شبكة النفوذ الإيرانية، وتغيير سلوكها لن يكون كافيا لتغيير موقفها. يعتقد مسؤول أمني عراقي أن رئيس الوزراء يجد نفسه أمام معادلة صعبة. فمن ناحية، لا يمكنه تجاهل المطالب الأمريكية، ومن ناحية أخرى، لا يمكنه استبعاد القوى التي لها ثقل برلماني كبير من الحكومة، لأن ذلك قد يهدد التوافق السياسي الذي قام عليه تشكيلها منذ البداية. الصراع على الدولة العميقة. وإلى جانب الخلاف على الحقائب الوزارية في الحكومة العراقية الجديدة، تدور معركة أخرى لا تقل أهمية داخل مؤسسات الدولة العراقية، حول ما يعرف بـ”الدرجات الخاصة”، وهي المناصب القيادية العليا، مثل وكلاء الوزارات، ورؤساء الهيئات المستقلة، وكبار المسؤولين الأمنيين والدبلوماسيين، والتي تمثل، بحسب مصادر عراقية، العمود الفقري للنفوذ السياسي والإداري للأحزاب. وتكشف مصادر مطلعة أن واشنطن وسّعت مطالبها لتشمل هذه المناصب، بعد مطالبة الزيدي بإعادة النظر في آلاف الدرجات الخاصة التي ترى أنها تخضع لنفوذ الأحزاب والفصائل، معتبرة أن أي إصلاح داخل مؤسسات الدولة لن يكتمل إذا اقتصر على تغيير الوزراء، فيما بقي الهيكل الإداري على حاله، بحسب ما ورد في تقرير “العربي بوست”. لكن هذا الاقتراح يواجه رفضاً واسعاً ضمن الإطار التنسيقي، وتقول مصادر مقربة منه إن الاستجابة للطلب الأميركي تعني إحداث «زلزال» داخل الدولة العميقة، لأن النفوذ الحقيقي للأحزاب لا يرتبط بالوزراء الذين يتغيرون مع كل حكومة، بل بالشبكات الإدارية التي تراكمت داخل مؤسسات الدولة منذ 2003. وفي السياق نفسه، يقول علي العوضي، الخبير السياسي المقرب من الإطار التنسيقي، إن السيطرة على أحزاب الدرجات الخاصة تضمن استمرار النفوذ السياسي والإداري والمالي، موضحا أن الوزراء قد يتغيرون، فيما تبقى هذه المناصب ثابتة لسنوات، ما يجعلهم الضامن الأساسي لاستمرار وجود الأحزاب داخل مؤسسات الدولة. وتدرك حكومة الزيدي، بحسب مصادر حكومية، أن هذا الملف أكثر تعقيدا من استكمال توزيع الحقائب الوزارية، لأن أي محاولة لإعادة توزيع الدرجات الخاصة ستفسر داخل القوى السياسية على أنها استهداف لتوازن القوى الذي استقر داخل مؤسسات الدولة على مدى أكثر من عقدين. إلى أين تتجه أزمة الحكومة العراقية الجديدة؟ المصادر مستبعدة وبحسب المصادر، فإن رئيس الوزراء يراهن على إقناع الإدارة الأميركية بمنحه فترة لمراقبة سلوك الفصائل والعودة تدريجياً إلى آلية التوافق السياسي، باعتباره الخيار الوحيد القادر على ضمان استقرار حكومته. لكن إذا التزمت واشنطن بمطالبها، فقد تبقى الحكومة غير مكتملة لفترة أطول، مما قد ينعكس على قدرتها على تنفيذ برنامجها وتقديم الخدمات. ولا تستبعد المصادر أن يؤدي استمرار هذا الركود إلى تصاعد التوتر السياسي والشعبي، مع احتمال دخول زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على خط الأزمة من خلال دعم الحركات الشعبية للضغط على القوى السياسية والبرلمان من أجل استكمال تشكيل الحكومة، رغم أن ذلك سيبقى مرتبطا بقرار الصدر نفسه وتقديره لتطورات المشهد. معركة استكمال حكومة علي الزيدي تكشف أن الخلاف لم يقتصر على توزيع عدد من الحقائب الوزارية، بل على توازن القوى المستقبلي داخل الدولة العراقية. وفي الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى تقليص نفوذ القوى المقربة من إيران داخل الحكومة ومؤسسات الدولة، تتمسك الأطراف العراقية بقواعد المحاصصة التي تقوم عليها العملية السياسية منذ عام 2003، وترى أن أي تغيير جذري فيها يهدد التوازنات القائمة. بين هذين المسارين، يجد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي نفسه أمام أول اختبار سياسي كبير منذ توليه رئاسة الوزراء. ولن يقاس نجاح الزيدي باستكمال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة فحسب، بل أيضا بقدرته على إدارة التوازن بين الضغوط الأميركية ومطالب حلفائه في الداخل، وهو التوازن الذي سيحدد ليس فقط مصير حكومته، بل أيضا شكل العلاقة بين بغداد وواشنطن خلال المرحلة المقبلة.

العراق اليوم

في وزارة الداخلية والرتب الخاصة والفصائل: تقرير يكشف رسائل واشنطن المتشددة للزيدي

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#في #وزارة #الداخلية #والرتب #الخاصة #والفصائل #تقرير #يكشف #رسائل #واشنطن #المتشددة #للزيدي

المصدر – السومرية