اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-03 23:20:00
محمد إسحاق ما هو التخصص المطلوب في سوق العمل في الوقت الحالي؟ هل يجب أن أختار الذكاء الاصطناعي؟ أو الأمن السيبراني؟ أو تخصصات الكمبيوتر؟ ما هو معيار اختيار التخصص؟ هل الحاجة في سوق العمل هي العامل الوحيد للاختيار؟ ماذا سيحدث لو دخلت أحد تلك التخصصات التي يشاع أن الطلب عليها ثم اكتشفت أنها غير مناسبة لي، أو أصبحت رقما في صفوف العاطلين عن العمل الذين ينتظرون أي فرصة عمل؟ يتخرج كل عام آلاف الطلاب من المراحل الجامعية والثانوية، وتواجه الطالبة سيلا كبيرا من الأسئلة والاستفسارات التي تريد التأكد من صحة قرارها قبل دخول الجامعة. وهذا الأمر يكاد يكون مستحيلاً، فالاختراقات التقنية وحجم البرامج والتطبيقات والاكتشافات التي تظهر… يوم سريع جداً يكفي لتغيير الكثير من المعطيات في سوق العمل. على سبيل المثال، ساهمت بعض برامج الذكاء الاصطناعي في تقليص وظائف المبرمجين والمصممين في بعض المجالات، كما ساهمت في مضاعفة إنتاجية البعض أيضاً. ومثل أي تقنية، من الصعب التنبؤ بمدى انتشارها والاعتماد عليها، وبالتالي فهم طبيعة الوظائف التي ستتغير وتتقلص. وفي أقل من عشرين عامًا، اضطر العاملون في مختلف القطاعات إلى التقليل من الدفاتر والأساليب الورقية لإنجاز العمل، وأصبح من الضروري تعلم أدوات متنوعة وبرامج مختلفة لتسيير العمل وإعداد التقارير وتحليل البيانات. ويستمر الأمر في الوقت الحاضر مع دخول العديد من برامج الذكاء الاصطناعي إلى مختلف القطاعات، وحاجة الموظفين إلى توظيف هذه الأدوات في وظائفهم وأعمالهم. فهم السوق بعد أربع سنوات أمر صعب للغاية، ومهما كان التخصص الذي تختاره، كن على يقين أنه خلال أربع سنوات ستتغير أشياء كثيرة وسيختلف حجم الطلب على هذا التخصص. لا تشغل نفسك كثيرًا بفهم المستقبل وكيف سيكون شكل سوق العمل بعد 4 سنوات. بل من الأفضل أن تنشغل بالبحث عن المهارات التي من شأنها تقليل فترة الانتظار وزيادة فرصك في المستقبل بغض النظر عن المجال الذي تختاره. سوف تختاره. قبل أن تتخرج من الجامعة ويصبح البحث عن وظيفة همك الأساسي، ابدأ ببناء الطريق الممهد له من الآن، وتعلم المهارات التي لا غنى عنها في كل تخصص: المرونة والتكيف مع تطورات المجال الذي اخترته، وسرعة التعلم وإتقان المهارات الجديدة المطلوبة في ذلك التخصص في سوق العمل. فإذا كنت مهتماً بتخصص الهندسة المعمارية مثلاً، فلا يكفي أن تنشغل فقط بالدراسة وتحقيق أعلى الدرجات، بل تنشغل بتعلم أبرز البرامج والتطبيقات التي ستجعلك الأبرز والأكثر تميزاً في السوق. عمل. فبدلاً من قضاء ساعات طويلة في التصميم والبحث عن المفاهيم المناسبة للعميل، أتعلم برامج وأدوات الذكاء الاصطناعي التي من شأنها تسريع إنجاز هذه المهمة وزيادة جودة الخدمات التي يمكنني تقديمها. بدلاً من انتظار التخرج حتى أجد عملاً لنفسي، أستغل الفرصة وأبدأ بتقديم خدمات متنوعة في المجال، وأفكر في إنشاء محتوى موجه إلى الهندسة المعمارية والديكور سيصنع لي اسمًا وحضورًا في المجال حتى قبل حصولي على الشهادة الجامعية. وإذا كنت تظن أن هذه الأمور صعبة ويصعب على الطالب القيام بها، فتأكد أن البطالة والشعور بمرارة عدم وجود مصدر للدخل أصعب وأشد إيلاما. ومن قال أن الحياة يجب أن تكون سهلة ومريحة، ولا ينبغي لنا أن نبذل جهداً كبيراً حتى نصل إلى ما نريد!! لا تتحقق الأهداف على طبق من الراحة والكسل. النجاح بتوفيق من الله سيكون من نصيب الأكثر مرونة وشغفا بالتعلم المستمر.



