ليبيا – هل الحكومة عاجزة أمام غلاء المعيشة؟ خبير اقتصادي يكشف لـ”عين ليبيا” الحقيقة الصادمة

اخبار ليبيا4 يوليو 2026آخر تحديث :
ليبيا – هل الحكومة عاجزة أمام غلاء المعيشة؟ خبير اقتصادي يكشف لـ”عين ليبيا” الحقيقة الصادمة

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 20:59:00

وفي ظل استمرار الانقسام السياسي وتعدد مراكز صنع القرار في ليبيا، لا يزال الدينار الليبي يواجه ضغوطا متصاعدة تنعكس في أسعار الصرف وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط تجدد الجدل حول مدى قدرة السياسات النقدية والإصلاحات الاقتصادية على الحد من التدهور. وفي هذا السياق، قدم الخبير الاقتصادي وحيد الجابو قراءة شاملة لأسباب الأزمة الحالية، محدداً أبرز العوامل التي تغذي الطلب على النقد الأجنبي، والملامح السياسية المطلوبة للخروج من دائرة التقلبات الاقتصادية. وأكد الخبير الاقتصادي وحيد الجبو، في تصريح خاص لشبكة عين ليبيا، أن استمرار تقلبات سعر صرف الدينار الليبي وارتفاع الأسعار يعود إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية، أبرزها ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي، والانقسام السياسي، واستمرار الإنفاق الحكومي المزدوج، بالإضافة إلى اعتماد الاقتصاد الليبي بشكل شبه كامل على الواردات والنفط، محذرا من استمرار الضغط على سعر الصرف ما لم يتم تنفيذ إصلاحات اقتصادية حقيقية. وأوضح الجبو أن سعر الصرف مرتبط بالعرض والطلب والسعر الذي يحدده مصرف ليبيا المركزي، لافتا إلى أن هناك أعدادا كبيرة من العمالة الأجنبية في ليبيا تقدر بالملايين من الدول الإفريقية والعربية، لا يستطيعون شراء الدولارات من مصرف ليبيا المركزي الذي يبيعها للمواطنين الليبيين فقط، ما يضطرهم للجوء إلى السوق الموازية، مما يساهم في رفع سعر الدولار إلى أكثر من ثمانية دنانير، فيما يبيعه المصرف المركزي بنحو 6.36 دينار. وأضاف أن ليبيا تستورد نحو 80% من احتياجاتها من الخارج، مما يجعل الطلب على العملة الأجنبية مرتفعا باستمرار، لأن غالبية السلع يتم شراؤها بالدولار والعملات الأجنبية. وعن أسباب تراجع قيمة الدينار الليبي، قال الجبو، إن الأزمة “نقدية واقتصادية مجتمعة”، موضحا أن الطلب الكبير على العملة الصعبة، خاصة عندما يقوم مصرف ليبيا المركزي بإيقاف أو تقليل فتح الاعتمادات المستندية لاستيراد البضائع، يدفع التجار إلى شراء الدولار من السوق السوداء حتى لا تتوقف أعمالهم، ما يؤدي إلى ارتفاع سعره، إضافة إلى نفوذ العمالة الأجنبية. وأشار إلى أن الأزمة مرتبطة أيضا بضعف الإصلاحات الاقتصادية، والانقسام السياسي، ووجود حكومتين مستمرتين في الإنفاق الحكومي، مما يستنزف الخزينة العامة، إضافة إلى استمرار تهريب العملة الأجنبية إلى خارج البلاد، واعتماد الاقتصاد الليبي بشكل شبه كامل على الواردات، فيما يظل النفط والغاز المصدر الرئيسي للدخل، مؤكدا أن كل الخطط السابقة لتنويع مصادر الدخل لم تحقق أهدافها، في ظل غياب الإرادة الحقيقية وسوء الإدارة وانتشار الاختلالات المالية والاقتصادية. الفساد الإداري في أغلب المؤسسات العامة. وعن إجراءات مصرف ليبيا المركزي لضخ السيولة، أوضح الجبو أن المصرف ضخ كميات كبيرة من السيولة، خاصة بعد إعادة طباعة الفئات النقدية من فئة خمسة وعشرة وعشرين وخمسين دينارا، بهدف تقليل تخزين الأموال خارج البنوك، مؤكدا أن المصرف لا يزال يسعى لإيجاد الحلول، إلا أن تهريب العملة إلى الخارج وبعض ممارسات الفساد لا تزال تعرقل هذه الجهود. وأضاف أن أزمة السيولة لم تعد كما كانت في السابق، وتظهر بشكل محدود خلال الأعياد والمناسبات، فيما أصبحت المعاملات اليومية تعتمد بشكل كبير على البطاقات الإلكترونية والبطاقات البلاستيكية وآلات السحب الذاتي، ولم يعد استخدام النقد الورقي ضروريا إلا في حالات معينة. وفي تفسيره لعدم تأثير إجراءات مصرف ليبيا المركزي على أسعار السلع، أكد الجبو أن ضبط الأسعار ليس من مسؤولية البنك المركزي، بل يقع على عاتق وزارة الاقتصاد التي عليها مراقبة الأسواق ومواجهة المستغلين والسماسرة الذين يرفعون الأسعار دون مبرر، معتبرا أن جمعيات حماية المستهلك في ليبيا لا تزال ضعيفة وغير قادرة على حماية المواطنين، وهو ما سمح لبعض التجار الجشعين بممارسة الاستغلال والجشع في بيع المنتجات دون وجود رادع. وشدد على أن الأسواق الليبية بحاجة إلى إعادة تنظيم حقيقية وحماية المستهلك، من خلال تعزيز جمعيات حماية المستهلك، في ظل اعتماد البلاد شبه الكامل على العملة الأجنبية وتقلب أسعارها. وأوضح الجبو أن أبرز العوامل التي تزيد الطلب على النقد الأجنبي هي التخصيصات الشخصية للعلاج بالخارج والدراسة والسفر لزيارة الأقارب، إضافة إلى احتياجات التجار ورجال الأعمال الذين يعتمدون على الدولار في إبرام الصفقات التجارية واستيراد البضائع، لافتا إلى أن عمليات غسيل الأموال وتهريب العملة الأجنبية تمثل أيضا ممارسات تضر بالاقتصاد الليبي وتعيق نموه. وفي تقييمه لسياسة مصرف ليبيا المركزي في إدارة سعر الصرف، قال الجبو، إن البنك يتأثر بسياسات الدولة والإنفاق الحكومي، موضحا أن وجود الحكومتين، والإنفاق في الشرق والغرب، أدى إلى هدر المال العام، وعندما تطلب الحكومتان ميزانيات التمويل، قد لا يتمكن البنك من توفير الأموال اللازمة، خاصة وأن إنتاج النفط محدود، وأسعار النفط العالمية انخفضت إلى أقل من 65 دولارا للبرميل، وهو أمر لا يملكه البنك المركزي. لا يمكن السيطرة عليها. وأضاف أن السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومات الليبية المتعاقبة لم تحقق نتائج ملموسة ولم تساهم في تطوير أو إعادة هيكلة الاقتصاد، ولا يزال الاقتصاد الليبي اقتصاداً مشوهاً وشبه مشلول ويعتمد بشكل كبير على الواردات. وعن السيناريوهات المتوقعة لسعر صرف الدينار خلال الأشهر المقبلة، توقع الجبو استمرار الأوضاع الحالية في ظل استمرار الأزمة السياسية والانقسام، ووجود حكومتين، واستمرار الفساد المالي والإداري، معتبرا أن تحسن سعر الصرف لن يتحقق إلا إذا كانت هناك إصلاحات اقتصادية حقيقية تغير الأوضاع المالية، وأعرب عن أمله في إجراء انتخابات في أسرع وقت لإنهاء الأنفاق السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد. وختم الجابو بالتأكيد على أن استقرار سعر الصرف وتعزيز قيمة الدينار وتحسين القدرة الشرائية للمواطن يتطلب حزمة من الإجراءات العاجلة، في مقدمتها ترشيد الإنفاق الحكومي، وتنويع مصادر الدخل، واستغلال موقع ليبيا الاستراتيجي كبوابة لشمال أفريقيا ونقطة اتصال مع أوروبا، من خلال تنشيط قطاعات السياحة والتجارة والسوق الحرة، والاستثمار في الإمكانات الزراعية والصناعية والسياحية، وفتح الباب أمام الاستثمارات العالمية مع تقديم الضمانات اللازمة المستثمرين، بالإضافة إلى إنهاء الانقسام السياسي، وإعادة توحيد المؤسسات الاقتصادية والمالية، مؤكداً أن حل الأزمة السياسية يمثل المدخل الأساسي للاقتصاد الليبي للخروج من دائرة الخطر، وإعادة بناء وهيكلة المؤسسات الاقتصادية، والتوجه نحو الإنتاج وتنويع مصادر الدخل. أقترح التصحيح

ليبيا الان

هل الحكومة عاجزة أمام غلاء المعيشة؟ خبير اقتصادي يكشف لـ”عين ليبيا” الحقيقة الصادمة

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#هل #الحكومة #عاجزة #أمام #غلاء #المعيشة #خبير #اقتصادي #يكشف #لـعين #ليبيا #الحقيقة #الصادمة

المصدر – ليبيا • عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا