اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-04 19:00:00
يتواصل النقاش داخل عدد من الأحزاب السياسية بشأن إدارة التوصيات الخاصة بالدوائر الجهوية النسائية، وذلك بعد أقل من ثلاثة أشهر من انتخابات أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها في 23 سبتمبر المقبل. وكثيرا ما يثير ترتيب التوصيات للدوائر الجهوية الكثير من الجدل والردود على مستوى الأحزاب السياسية، خاصة مع الانتقادات التي عادة ما تتهم قيادات الأحزاب بالسعي لترشيح قريبات من النساء دون مراعاة مبدأ التدرج السياسي. وفي هذا الصدد، كشف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن إجراء خاص يتم بموجبه البت في قبول النساء للترشح عن الحزب على مستوى المناطق، بدءا من تقديم طلبات الترشيح التي تتداولها لجان الترشيح والتأهيل المكونة من كاتب المناطق وكتبة المناطق على مستوى كل منطقة. وينص الإجراء نفسه على أن «تجتمع لجان القرار للاستماع إلى رؤية المرشحات وبرنامج عملهن، فيما يتعلق بالحملة الانتخابية وحشد الوسائل اللوجستية»، مع ترك الفرصة للمكتب السياسي للموافقة على الترشيحات الجاهزة. وفي سياق متصل، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة أن التنظيمات الشبابية والمرأة التابعة للحزب ستتلقى طلبات الترشيح للقوائم الجهوية، وتقرر إنشاء لجنة مصغرة مشتركة تضم رئيسي المنظمتين، فضلا عن ممثل عن الهيئة الوطنية للانتخابات، بالتنسيق مع الأمانات الجهوية للحزب. وبحسب بيان مشترك، تتولى اللجنة فحص ودراسة طلبات الترشيح المقدمة إليها وفق المعايير والضوابط التنظيمية المعتمدة، والبت فيها نهائياً، مع رفع نتائج عملها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة. تثير مثل هذه المبادرات الكثير من الجدل داخل الأوساط الحزبية، بين أولئك الذين يعتبرونها مدخلاً إلى “ضمان الشفافية فيما يتعلق بالأنظمة الإقليمية”، وأولئك الذين يتساءلون “إلى أي مدى يمكن حماية الخيارات من تأثير القادة السياسيين داخل الأحزاب”. وعلى مستوى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قال مصدر لهسبريس إن “الإجراء المعلن أصبح الآن واضحا ومحددا، وأعطى دورا كبيرا للمرشحين في المناطق، وتحديدا فيما يتعلق باختيار الشقيقة التي ستمثل الإقليم”. وأوضح المصدر نفسه أن “هذه الآلية هي وسيلة لإدارة طموحات الأخوات، كما أنها وسيلة لضبط التوازنات الداخلية بين مختلف القوى داخل الحزب”، لافتا إلى أن “المكتب السياسي للحزب سيكون منوطا بإدارة صراع الإرادات”. ولم يحسم مصدر الصحيفة «ما إذا كان هذا الإجراء سيسيطر على الأمور بشكل كامل، من دون تدوين الملاحظات». ولفت إلى أنه “في بعض الأحيان لا تتفق النتائج على الأرض مع ما تسعى إليه المتطلبات القانونية المعتمدة، سواء لاعتبارات مشروعة أو غامضة”. أما حزب الأصالة والمعاصرة، أحد مكونات الحكومة الحالية، فقد أشار متحدث باسمه لهسبريس إلى أن “الإجراء المذكور تقرر بناء على منح التنظيمات الشبابية والنسائية صلاحية تلقي الطلبات والبت فيها، ضمن إطار لجنة”. وقال مصدر الصحيفة، إن “معايير الاختيار ستأخذ في الاعتبار أيضا المشروع الذي ستقدمه المرشحة والأهداف التي تريد تحقيقها عبر بوابة البرلمان”، لافتا إلى أن “الفترة التي كانت الأكثر شفافية كانت عام 2016، عندما وضعت الثقة في النساء البسطاء”. ويأمل المصدر نفسه ألا يتحول الحاكم المذكور إلى “آلة للاستهلاك السياسي”، معتبرا أن “اختيار المرشحات للدوائر الإقليمية يجب أن يكون على أساس مشاريعهن والإضافة التي قد يقدمنها للحزب في مجلس النواب، ويجب تجنب أي آثار جانبية”، على حد قوله.




