فلسطين – محلل إيراني: الآيات القرآنية في مراسم العزاء جزء من الدبلوماسية وتحمل رسائل سياسية

اخبار فلسطين6 يوليو 2026آخر تحديث :
فلسطين – محلل إيراني: الآيات القرآنية في مراسم العزاء جزء من الدبلوماسية وتحمل رسائل سياسية

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 01:00:00

وشهدت مراسم تشييع الزعيم الإيراني السابق حضورا لافتا لمجموعة من الرموز الدينية والسياسية أثارت اهتمام المتابعين، بدءا من الآيات القرآنية التي استخدمت في استقبال الوفود، مرورا بالألوان والملابس، وصولا إلى طبيعة التمثيل الدبلوماسي وترتيبات الحفل، في مشاهد اعتبرها مراقبون رسائل تتجاوز الطابع البروتوكولي. وفي هذا السياق، يوضح أستاذ دراسات إيران والشرق الأوسط في الجامعة الوطنية الأسترالية الدكتور علم صالح، في حواره مع “عربي21”، معاني هذه الرموز، وكيفية استخدامها. وطهران جزء مما يصفه بـ”الدبلوماسية الإيرانية” لتوصيل الرسائل السياسية والدينية والأمنية في الداخل والخارج. وأكد الدكتور صالح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دأبت على استغلال المناسبات الكبرى، بما فيها مراسم العزاء، لتحقيق أهداف سياسية وثقافية ودينية وأمنية، موضحا أن تشييع الشخصيات البارزة يشكل جزءا مما وصفها بـ”الدبلوماسية الإيرانية”. وقال إن مسألة تشييع الجثمان كانت دائما جزءا من التاريخ الإيراني المعاصر، وليس فقط في عهد الجمهورية الإسلامية. من العمل الدبلوماسي، لافتا إلى أن اختيار مكان صلاة الجنازة ومكان الدفن والجهة التي تؤم الصلاة، فضلا عن اختيار الآيات القرآنية، كلها تحمل دلالات سياسية واضحة. وأضاف أن اختيار الزمان والمكان والأشخاص وحتى الشعارات ليس أمرا عشوائيا، بل يخضع لحسابات سياسية، لافتا إلى أن إيران سبق أن استخدمت آيات قرآنية مختارة خلال قمة رؤساء الدول الإسلامية التي استضافتها طهران قبل نحو ثلاثة عقود، بما يتناسب مع الرسائل التي أرادت نقلها آنذاك. وتعليقا على الجدل الذي صاحب استقبال الوفد السعودي، أوضح صالح أن مراسم التشييع جاءت بعد واحدة من أكبر الأزمات التي شهدها الشرق الأوسط منذ عقود، مؤكدا أن وجود الوفد السعودي في حد ذاته يحمل أهمية سياسية. وأضاف أن اللون الأبيض الذي يرتديه الوفد السعودي يرمز إلى المصالحة والسلام، خاصة في فترة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن الدول العربية تعرضت أيضاً لضربات أثناء المواجهة، وهو ما قد يعطي هذا اللون دلالة مرتبطة بالسلام. وأوضح أن العديد من الوفود الأخرى لم ترتدي اللون الأسود، وأن ارتداء اللون الأسود كرمز للحزن والعزاء يختلف بين الثقافات. وأكد صالح أن هذه الرموز قد تكون ذات أهمية إعلامية، لكنها لا تحدد طبيعة العلاقات الإيرانية السعودية، موضحا أن ما يحكم هذه العلاقات هو ما حدث على الأرض بعد الحرب، وليس الرسائل الرمزية وحدها. وأضاف أن المنطقة لم يعد بها الكثير من الملفات الخفية بعد الحرب، في ظل وجود خلافات بنيوية كبيرة، إلى جانب فرص إعادة صياغة المنظومة الأمنية الإقليمية، مؤكدا أن طبيعة العلاقات الإقليمية تحددها المعادلات السياسية والأمنية والعسكرية على الأرض أكثر من المظاهر البروتوكولية. ورأى صالح أن من أبرز الرسائل التي نقلتها مراسم التشييع هي عدم توجيه الدعوات إلى الدول الأوروبية، معتبرا أن ذلك يعكس وجهة نظر طهران بأن تلك الدول كانت متورطة بشكل مباشر أو غير مباشر في الحرب. وأشار إلى أن مستوى تمثيل وفود دول المنطقة كان أقل مما توقعته إيران، موضحا أن طهران كانت تنتظر مشاركة رؤساء الدول أو وزراء الخارجية على الأقل، وهو ما لم يحدث. وأضاف أن ذلك يعكس استمرار حالة الحرب في المنطقة، في ظل تعرض بعض الدول للضربات الإيرانية ومشاركة دول أخرى بشكل أو بآخر. مع آخر في المواجهة، أشار إلى أن المنطقة تمر بمرحلة استثنائية تجعل حتى الرموز الصغيرة ذات أهمية، فيما أكد أن العلاقات الدولية تظل يحكمها الواقع السياسي. وشدد صالح على أن الحرب الأخيرة أحدثت تغيرات هيكلية في العلاقات الإيرانية العربية، والعلاقات العربية الأميركية والإسرائيلية، وحتى العلاقات العربية العربية، معتبراً أن الأحداث التاريخية الكبرى تترك آثاراً بنيوية تتجاوز الرموز، رغم أهمية الأخيرة. وفي قراءته لمشهد المشاركة الواسعة في مراسم التشييع، قال صالح إن الوجود الإيراني الكبير، إضافة إلى المراسم التي تقام في مدن عراقية مثل النجف وكربلاء، يبعث برسالة واضحة للولايات المتحدة مفادها أن الشعب الإيراني، رغم وجود احتجاجات داخلية، يقف في نهاية المطاف في وجه أي عدوان خارجي. وأضاف أن الإيرانيين رأوا أن الحرب لا تهدف إلى تحسين أوضاعهم، بل استهدفت منشآت وأهدافا مدنية وغير عسكرية، وأدت إلى مقتل مئات الأطفال والنساء وآلاف المدنيين، دون تحقيق الأهداف التي أعلنتها الأطراف المهاجمة. وأوضح أن الحرب ساهمت من وجهة نظره في توحيد الصف داخل إيران سواء على مستوى العلاقة بين الشعب والحكومة أو بين مؤسسات الدولة، مؤكدا أن المؤسسات السياسية والأمنية والعسكرية حافظت على تماسكها أثناء الحرب وبعدها. وقال إن هذه أكبر رسالة موجهة للولايات المتحدة، لأن الرهان كان على أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ستؤدي إلى إسقاط النظام أو إشعال احتجاجات واسعة النطاق، وهو ما لم يحدث. بل بدا الإيرانيون، بحسب وصفه، أكثر تماسكاً وانسجاماً مع الحكومة. وفيما يتعلق بتأثير الرموز الدينية على المجتمع الإيراني، أوضح صالح أن فهم هذه الظاهرة يتطلب إدراك عمق جذورها في الثقافة الشيعية التي تقوم على نظام خاص من الرموز والمفردات ذات الأبعاد العاطفية والعقائدية، وفي مقدمتها مفهوم الاستشهاد. وأضاف أن “الشيعة ينظرون إلى الإمام الحسين، رغم وفاته، على أنه منتصر بعد أكثر من 1400 عام”، معتبرا أن هذا المفهوم ينعكس أيضا في قراءة الأحداث الجارية، حيث ينظر إلى التضحية على أنها انتصار معنوي، وليس انتصارا معنويا. ماديا. وأشار إلى أن مفاهيم الدم والاستشهاد والإيثار والفداء والشعور التاريخي بالاضطهاد تشكل جزءا أصيلا من الثقافة الشيعية، لافتا إلى أن العديد من الإيرانيين ينظرون إلى الحرب الأخيرة من هذا المنظور. وأكد أن الألوان الأحمر والأخضر والأسود، إلى جانب مراسم العزاء والأناشيد والأشعار والآيات القرآنية والأدعية، تحمل دلالات تاريخية عميقة في الثقافة الشيعية، وتستخدم لإبراز الرسالة التاريخية الشيعية الإيرانية، سواء للجمهور الإيراني أو في الخارج.

اخبار فلسطين لان

محلل إيراني: الآيات القرآنية في مراسم العزاء جزء من الدبلوماسية وتحمل رسائل سياسية

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#محلل #إيراني #الآيات #القرآنية #في #مراسم #العزاء #جزء #من #الدبلوماسية #وتحمل #رسائل #سياسية

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية