اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 11:25:00
قال مركز الإعلام الفلسطيني، مركز غزة لحقوق الإنسان، إن استمرار سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي على ما يقارب 70% من مساحة قطاع غزة، بالتزامن مع القتل اليومي للمدنيين في مختلف أنحاء القطاع، يؤكد أن الاحتلال لم يعد يكتفي بفرض واقع التهجير القسري وتقليص المساحة الجغرافية المتاحة للحياة، بل حول بقية القطاع إلى منطقة قتل مفتوحة، تستهدف المدنيين سواء داخل الأحياء السكنية أو مراكز الإيواء أو مناطق النزوح، أو بالقرب من خطوط انتشار قوات الاحتلال المعروفة في وسائل الإعلام باعتبارها “الخط الأصفر”. وأوضح المركز في بيان له أن فريقه الميداني وثق في الأيام الأخيرة استمرار قوات الاحتلال في تنفيذ عمليات القتل باستخدام الغارات الجوية والقصف المدفعي والنيران المباشرة ونيران القناصة، في انتهاك متواصل لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات اللازمة لحماية السكان المدنيين. وحذر المركز من أن الغموض المتعمد الذي يحيط بخطوط انتشار القوات الإسرائيلية، وعدم وجود حدود واضحة أو معلنة يمكن للمدنيين الاعتماد عليها، قد حول هذه المناطق إلى مصائد للموت. ونوهت إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 196 شخصا فلسطينيا، بينهم 18 امرأة و43 طفلا، في الفترة ما بين 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وأبريل/نيسان 2026، في مناطق قريبة من مواقع انتشار القوات الإسرائيلية، وهي مناطق وصفت بأنها غير واضحة، مما يكشف عن نمط متكرر من تعريض المدنيين لخطر القتل دون سابق إنذار أو إمكانية حقيقية لتجنب الخطر. وأكد مركز حقوق الإنسان تسجيل عشرات الضحايا الإضافيين في الشهرين التاليين، في نفس المناطق مع تزايد إجراءات الاحتلال الهادفة إلى تقليص المساحة المتاحة للمدنيين. وفي سياق هذا النمط المستمر، وثق فريق المركز الميداني، صباح اليوم الاثنين، مقتل المواطن حمودة عزت علي أبو دقة وإصابة 15 مواطناً آخرين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في شارع الرشيد بمنطقة المواصي غرب مدينة خانيونس. وتكتظ بعشرات الآلاف من النازحين الذين سبق أن قامت قوات الاحتلال بدفعهم قسراً إليها كمنطقة إيواء. كما وثق المركز فجر اليوم نفسه مقتل المواطن فادي فلاح دغمش وزوجته ريهام رشيد وإصابة عدد آخر. مدنيون، بعد استهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية في محيط المستشفى الأردني في حي تل الهوى، جنوب غرب مدينة غزة، في تأكيد جديد لاستمرار استهداف مساكن المدنيين داخل المناطق الآهلة بالسكان. سبق ذلك مساء الأحد 5/7/2026، استهداف طيران إسرائيلي تجمعاً للمواطنين قرب مفرق السامر بمدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد المواطنين جوهر عبد البلوي، وأحمد يحيى البطش، فيما استهدفت طائرة إسرائيلية مسيرة مساء السبت 4/7/2026، تجمعاً للمواطنين بالقرب من دوار أبو شرخ غرب مخيم جباليا، ما أدى إلى استشهاد الشاب. حذيفة حسين الله الحواجري وإصابة عدد من المدنيين. وفي اليوم نفسه أيضاً، تم استهداف دراجة نارية قرب دوار أشقولة في حي الزيتون، ما أدى إلى استشهاد المواطن محمد نجيب عاشور. ورأى المركز أن هذه الوقائع، إلى جانب مئات الحوادث المماثلة، تؤكد أن الاحتلال يمارس القتل بشكل ممنهج في كافة أنحاء قطاع غزة، دون أي صلة بالعمليات العدائية أو حتى وجود خطر أو تهديدات، بل القتل بهدف القتل والإبادة. ويكون المدنيون عرضة للاستهداف أينما تحركوا، سواء داخل المناطق المأهولة المتبقية أو بالقرب من خطوط انتشار قوات الاحتلال. وشدد المركز على أن استمرار استهداف المدنيين في المناطق التي لا تظهر أي مؤشرات واضحة على خطورتهم، أو في المناطق التي أجبروا على الهجرة إليها سابقاً، يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني، ويعكس الاستخدام غير القانوني للقوة المميتة ضد الأشخاص الذين يتمتعون بالحماية القانونية الكاملة. وحذر المركز من أن سيطرة إسرائيل على حوالي 70% من مساحة قطاع غزة، إلى جانب استمرار استهداف المناطق المتبقية من المناطق المأهولة بالسكان، يضطر أكثر من مليوني فلسطيني للعيش في جيوب مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، فيما يواجهون خطر القتل في أي وقت ومن أي اتجاه، مما يجعل قطاع غزة بأكمله مسرحا لسياسة مستمرة من القتل والاضطهاد والتهجير القسري، مما يخلق واقعا الحياة فيه مستحيلة ويدفع السكان إلى التفكير في مغادرة وطنهم قسراً. وجدد مركز غزة لحقوق الإنسان دعوته للمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الجرائم. فرض إجراءات فعالة لحماية المدنيين، ووقف جرائم الإبادة الجماعية، وضمان محاسبة المسؤولين عنها أمام آليات العدالة الدولية، باعتبار أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على ارتكاب المزيد من الانتهاكات الجسيمة ضد السكان المدنيين في قطاع غزة.



