فلسطين المحتلة – نتنياهو يضع حجر الأساس لـ”مركز التراث” في موقع مطار القدس في قلنديا

اخبار فلسطينمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – نتنياهو يضع حجر الأساس لـ”مركز التراث” في موقع مطار القدس في قلنديا

وطن نيوز

وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، حجر الأساس لما يسمى بـ”مركز التراث” في موقع مطار القدس الدولي التاريخي في قلنديا، في خطوة تعزز مشروع الضم، وتستهدف هوية المدينة المحتلة، ومواصلة تقطيع الجغرافيا الفلسطينية، ومنع أي استمرارية حضرية أو ديمغرافية فلسطينية. وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أنه “شارك، الأحد، في وضع حجر الأساس لمركز التراث “عطاروت”، إلى جانب وزير التراث عميحاي إلياهو، ورئيس بلدية القدس موشيه ليون. وقال نتنياهو خلال كلمة ألقاها: “أقول دائما: في الحياة العامة، يجب أن تكون هناك بوصلة، والبوصلة تشير إلى الطريق، إلى الفكر”. باختصار، البوصلة تشير إلى الوجهة المطلوبة، وفي حالتنا: إلى الشمال، ولا أقصد شمال البلاد فقط، حيث نحن عازمون على استعادة الأمن والازدهار والنمو. وأضاف: “في هذه الحالة، أقصد شمال القدس، باعتبارها منطقة ذات أهمية حاسمة لتطوير القدس الموحدة، والتي لن تكون مقسمة بعد الآن. وهذا يتطلب التزاما حازما وإجراءات ملموسة وحكومتنا تحمي القدس تحت السيادة الإسرائيلية بكل ما أوتيت من قوة”. وتابع: “الأمر لم يحسم بعد فيما يتعلق بتطوير ‘عطاروت’، وبصفتي رئيسا لوزراء إسرائيل، تشرفت بالموافقة على إنشاء حي ‘هار حوما’ (المستوطنة المقامة على أراضي الضفة الغربية والتي تقع شمال مدينة بيت لحم على جبل أبو غنيم)، ولاحقا (مستوطنة) “جفعات همتوس” (بالقرب من بيت صفافا) جنوب القدس. البوصلة في ذلك الوقت كانت تشير إلى الجنوب، والسلطة الفلسطينية أرادت التوسع من بيت لحم إلى القدس وتقسيمها، هكذا بنينا المدينة، واليوم نقوم بتوسيعها، لضمان وحدة القدس”. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: «نعمل أيضاً على تطوير شمال القدس: «عطروت» وضواحيها»، مضيفاً أن «الاستيطان… والاقتصاد، الوطن الجديد سيضمن إدامة إرث الأجيال، لأجيال قادمة»، على حد وصفه. من جانبها، أكدت محافظة القدس أن “وضع حجر الأساس لما يسمى بـ”مركز التراث” من قبل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على موقع مطار القدس الدولي التاريخي، في بلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، يشكل تصعيدا خطيرا في المشروع الاستيطاني الاستعماري، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأبرزها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان”. في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية”. وشددت المحافظة، في بيان صدر عنها الأحد، على أن “هذه الخطوة تمثل انتقالا من مرحلة التخطيط إلى فرض الحقائق على الأرض، في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة، تهدف إلى إعادة تشكيل الهوية الجغرافية والتاريخية لمدينة القدس، من خلال الاستيلاء على أحد أبرز المعالم السيادية الفلسطينية، وتحويله إلى منشأة تخدم الرواية الإسرائيلية وتديم مشروع الضم غير القانوني”. وأضافت أن المشروع “يأتي ضمن سلسلة قرارات اتخذتها حكومة الاحتلال يوم 17 مايو الجاري، بمناسبة ما يسمى بـ “يوم القدس”، بهدف توسيع وتعميق المشروع الاستيطاني داخل المدينة، بما في ذلك تحويل مبنى مطار القدس الدولي إلى مركز ذو طابع ثقافي وأيديولوجي، وإعادة تشكيل الرواية التاريخية للموقع، بحسب الرواية الإسرائيلية”. وأضافت أن المشروع “يتعدى إعادة استخدام المبنى، ليشمل إعادة إنتاج السرد التاريخي للمكان من خلال تخصيص مساحات للترويج لما يسمى “تاريخ الاستيطان”، وربط الموقع بشخصيات سياسية وعسكرية إسرائيلية، في محاولة لمحو الذاكرة الفلسطينية والعربية المرتبطة بالمطار، باعتباره أحد رموز السيادة الفلسطينية”. وأشارت المحافظة إلى أن “هذا المشروع يتزامن مع تصعيد استيطاني واسع شمال القدس، يشمل إنشاء محطة لمعالجة النفايات على أراضي قلنديا، ما يهدد بمصادرة مئات الدونمات، وعزل أو تهجير عشرات العائلات الفلسطينية، إضافة إلى الترويج لمشروع “عطروت” الاستيطاني الذي يهدف إلى إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية”. وأكدت أن “هذه المشاريع تشكل منظومة متكاملة لإعادة رسم الواقع الجغرافي لمدينة القدس، من خلال تعزيز التواصل بين الكتل الاستيطانية، مقابل قطع الامتداد الجغرافي الفلسطيني، خاصة في شمال المدينة، بما يمنع أي استمرارية عمرانية أو ديمغرافية فلسطينية”. وشددت على أن “السياسات الإسرائيلية تهدف أيضا إلى النيل من رموز السيادة الفلسطينية، وأبرزها مطار القدس الدولي، الذي يمثل أحد أبرز معالم السيادة الفلسطينية المستقبلية، واستبداله بمنشآت استيطانية تخدم مشروع “القدس الكبرى”، وربط المدينة بامتداد استيطاني واسع”. ونبهت المحافظة إلى أن “هذه الإجراءات تأتي ضمن مشروع سياسي متكامل، يهدف إلى فرض حقائق نهائية على الأرض، من خلال التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وتغيير التركيبة الديمغرافية، بما يقوض إمكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة جغرافيا وعاصمتها القدس”. ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ “التحرك العاجل والفعال لوقف هذه السياسات”، مؤكدة أن “استمرارها يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأن الصمت الدولي تجاهها يكرّس سياسة فرض الأمر الواقع ويعطي الاحتلال غطاء لمواصلة تغيير هوية القدس المحتلة”.