اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-10 22:00:00
نشرت مؤسسة ORFME للأبحاث والدراسات تقريرا اعتبرت أن الاتفاق الثلاثي الموقع بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة في 26 حزيران 2026 يمثل خطوة دبلوماسية مهمة لخفض التصعيد في الجنوب، لكنه يواجه تحديات سياسية وهيكليه قد تحول دون نجاحه. وأوضح التقرير، الذي ترجمته “لبنان 24”، أن الاتفاق ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب، واستعادة الدولة احتكارها للسلاح، بدعم أميركي يشمل مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار، إضافة إلى دعم عسكري لتعزيز قدرات الجيش اللبناني. ورأى التقرير أن الاتفاق يقوم على افتراض أن الدولة اللبنانية تمتلك القدرة السياسية والمؤسساتية لفرض ترتيبات أمنية شاملة، لكن الوقائع تشير إلى استمرار العمليات الإسرائيلية، ورفض حزب الله للاتفاق، وإدانة إيران. إضافة إلى الانقسام اللبناني حول مستقبل النظام الأمني. ويشير التقرير إلى أن الاتفاق يتناول نزع سلاح حزب الله كمسألة فنية يمكن أن تؤدي تلقائيا إلى توسيع سلطة الدولة، في حين يؤكد أن الحزب ليس مجرد منظمة مسلحة، بل قوة سياسية واجتماعية تمثل إحدى أبرز أدوات إيران في استراتيجية الردع الإقليمية، ما يجعل التعامل مع ملفه أكثر تعقيدا. وذكر التقرير أن الاتفاق يتطلب من لبنان تنفيذ إصلاحات أمنية وهيكلية حساسة، بما في ذلك إعادة تنظيم انتشار الجيش وتعزيز مراقبة الحدود، فيما تحتفظ إسرائيل بحق مواصلة عملياتها بموجب مبدأ “الدفاع عن النفس”، إضافة إلى دورها في الموافقة على تسليم “المناطق التجريبية” للجيش اللبناني، وهو ما يخلق، بحسب التقرير، خللاً في الالتزامات ويضعف الثقة في إمكانية تنفيذ الاتفاق. وأشار التقرير إلى أن الاتفاق كشف عن استمرار الانقسام اللبناني حول مفهوم السيادة واحتكار الدولة للسلاح، كما يراه الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء نواف. السلام فرصة لتعزيز سلطة الدولة فيما رفضه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وحذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من أنه قد يزيد الانقسام الداخلي. من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى أن سكان جنوب لبنان يركزون على العودة إلى قراهم بعد الحرب، لكن غياب إدارة مدنية فعالة يحد من قدرة الدولة على تعزيز سلطتها في المناطق الحدودية. واعتبر التقرير أن أبرز الثغرات في الاتفاق هي تركيزه على الجوانب الأمنية مقابل غياب رؤية واضحة لإدارة وإعادة إعمار الجنوب، مؤكدا أن انتشار الجيش وحده لا يكفي دون تفعيل البلديات واستعادة الخدمات العامة وإصلاح البنى التحتية، لا سيما مع اقتراب انتهاء ولاية قوات اليونيفيل نهاية العام 2026، واستمرار الغموض بشأن آلية السيطرة المستقبلية على الحدود. وذكر التقرير أن استمرار إعادة الإعمار من خلال مبادرات منفصلة، بدلاً من إدارة تقودها الدولة، قد يسمح لحزب الله بالحفاظ على دوره كأبرز هيئة تقدم الخدمات للسكان، مما يعزز حضوره السياسي والاجتماعي. وعلى المستوى الإقليمي، رأى التقرير أن الاتفاق لا يمكن فصله عن المفاوضات الأميركية الإيرانية، إذ تنظر واشنطن إلى حزب الله باعتباره تحدياً لبنانياً يمكن معالجته عبر مؤسسات الدولة، بينما تعتبره طهران إحدى أهم أدوات نفوذها الإقليمي، مما يجعل أي تقدم على المسار اللبناني مرهوناً بالتوازنات الإقليمية. وخلص التقرير إلى أن مستقبل الاتفاق سيعتمد على قدرة الأطراف على تنفيذه في ظل الانقسام الداخلي واستمرار النفوذ الإسرائيلي والإيراني، معتبرا أنه في غياب تسوية إقليمية أكثر شمولا، فإنه سيبقى أقرب إلى آلية مؤقتة لخفض التصعيد منه إلى اتفاق دائم ينهي الأزمة.



