اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 22:37:00
سكاي نيوز عربية – أبو ظبي في أول موقف رسمي على هذا المستوى، قالت الولايات المتحدة إن الجيش السوداني استخدم الأسلحة الكيميائية، وطالبت سلطة بورتسودان بتقديم إعلان شامل حول برنامجها الكيميائي، والسماح بإجراء التحقيقات وعمليات التفتيش الميدانية الدولية دون قيود، وأشارت ضمنا إلى أن السودان غير مؤهل لمواصلة عضوية المجلس التنفيذي للمنظمة، طالما أنه لم يلتزم بالتزاماته بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية. جاء ذلك في كلمة ألقتها الولايات المتحدة أمام الدورة 112 للمجلس التنفيذي للمنظمة، التي انعقدت في لاهاي بهولندا، ضمن البند الخاص بـ”مواجهة التهديد الناجم عن استخدام الأسلحة الكيميائية (السودان)”. وقالت واشنطن إن تقييماتها الفنية الوطنية المستقلة، التي استندت إلى “تحليل فني دقيق ومستقل”، خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم الأسلحة الكيميائية خلال العام 2024، وظل في حالة عدم الالتزام باتفاقية الأسلحة الكيميائية خلال العام 2025، مؤكدة أن حظر استخدام هذه الأسلحة “مطلق وغير قابل للتفاوض” بموجب المادة الأولى من الاتفاقية. وفي تصعيد لافت، ذكرت السفيرة الأميركية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، نيكول شامبين، في البيان الوطني الأميركي قبل الجلسة نفسها، أن الجيش السوداني استخدم “الكلور كسلاح كيميائي”، وهو أول بيان أميركي رسمي يحدد علناً نوع المادة الكيميائية التي تتهم واشنطن الجيش السوداني باستخدامها. ودعت الولايات المتحدة هيئة بورتسودان إلى البدء بإجراءات العودة إلى الامتثال، من خلال تقديم إعلان شامل ودقيق إلى الأمانة الفنية للمنظمة يتضمن كافة المعلومات المتعلقة بالمنشآت والأسلحة الكيميائية الموجودة في السودان، يليه السماح بالوصول الفوري والشفاف، دون أي عوائق، لفرق المنظمة، وتمكينها من إجراء عملية تحقق ميدانية شاملة. ورفضت واشنطن اعتبار اللجنة الفنية الوطنية التي شكلتها هيئة بورتسودان بديلا لآليات التحقق الدولية، مؤكدة أن الآليات الداخلية لا تحل محل الالتزام بالاتفاق أو التحقق المستقل. كما أوضحت أنها لم ترسل أي موظفين إلى السودان لإجراء تحقيقات مستقلة، ولم تشرف أو توجه أي تحقيق داخلي أجرته اللجنة السودانية، مشيرة إلى أنها اكتفى بإبلاغ السلطات في السودان بنتائج تقييمها، وحثتها على الوفاء بالتزاماتها الدولية. وأكدت الولايات المتحدة أن استمرار فشل هيئة بورتسودان التي يهيمن عليها الجيش في العودة للامتثال، أدى إلى اتخاذ إجراءات عقابية جديدة، مشيرة إلى أنها فرضت بالفعل الجولة الثانية من العقوبات بموجب القانون الأمريكي، بسبب عدم استيفاء بورتسودان للشروط المطلوبة. وشددت في الوقت نفسه على أنها لا تزال مستعدة للعمل معها لحل هذه القضية، لكنها شددت على أن الامتثال لاتفاقية الأسلحة الكيميائية ليس خيارا، بل هو التزام قانوني دولي. وفي أكثر فقرات الخطاب وضوحا، اعتبرت الولايات المتحدة أن مصداقية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على المحك، وقالت إن الدولة الطرف التي تستخدم الأسلحة الكيميائية وتفشل في العودة إلى الامتثال لا ينبغي لها أن تستمر في العمل في المجلس التنفيذي للمنظمة. وتلاحق واشنطن شبكة الأسلحة الكيماوية التابعة للجيش السوداني. كما دعت الدول الأعضاء إلى الحفاظ على سلامة اتفاقية الأسلحة الكيميائية وحماية مصداقية نظام المعاهدات الدولية، مطالبة بأن يقتصر اختيار أعضاء المجلس التنفيذي على الدول الملتزمة بشكل كامل ويمكن التحقق منه بجميع واجباتها بموجب الاتفاقية، في إشارة مباشرة إلى عضوية السودان الحالية، التي تشغلها سلطة بورتسودان الفعلية، في المجلس التنفيذي للمنظمة. ويعتبر هذا التصريح من أقوى المواقف الأمريكية تجاه هيئة بورتسودان فيما يتعلق باتهامات استخدام الأسلحة الكيماوية التي تقول واشنطن إنها وثقتها أيضا عدة تقارير حقوقية وتحقيقات صحفية دولية تشير إلى أن الجيش السوداني استخدمها في حربه ضد قوات الدعم السريع. ولم يقتصر الأمر على تجديد الاتهام بأن الجيش السوداني استخدم الأسلحة الكيميائية، بل تضمن أيضا أول تعريف أمريكي رسمي لنوع المادة الكيميائية المستخدمة وهي الكلور، وربط استمرار عدم الالتزام بأحقية الدولة في المشاركة في إدارة عمل المنظمة، في تصعيد دبلوماسي يعكس التزام واشنطن بإخضاع هيئة بورتسودان لتحقيق دولي مستقل، والتحقق بشكل كامل من امتثالها لالتزاماتها بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية.




