اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 16:26:00
الحسكة – محمد جفال رغم مرور أشهر على تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، إلا أن مسألة عودة مهجري مدينة رأس العين إلى مناطقهم الأصلية لا تزال تراوح مكانها، في وقت تتواصل عمليات إعادة النازحين إلى مناطق سورية أخرى، وخاصة مدينة عفرين. وشهدت محافظة الحسكة، خلال الأسابيع الماضية، سلسلة من الاعتصامات والاحتجاجات نظمها نازحون من مدينة رأس العين، كان آخرها في 5 تموز/يوليو، أمام مبنى محافظة الحسكة، للمطالبة بتوضيح أسباب تأخر عودتهم وضمان العودة الآمنة إلى منازلهم بعد سنوات من النزوح. وشدد المشاركون في الاعتصامات على أن مطلبهم لا يتجاوز حقهم في العودة إلى مدينتهم واستعادة حياتهم الطبيعية، معتبرين أن استمرار تأجيل هذه القضية يزيد من معاناة آلاف العائلات النازحة منذ عام 2019. اعتصامات متواصلة ورسالة واحدة. عنب بلدي التقت عددًا من النازحين المقيمين في مدينة الحسكة، واتفقوا على استمرار تحركاتهم لحين اتخاذ خطوات عملية تسمح لهم بالعودة إلى رأس العين، مؤكدين أن الاحتجاجات ذات طبيعة سلمية وتهدف إلى إيصال مطالبهم إلى الأهالي. الجهات المعنية. وقالت النازح أفين منصور، إن الاعتصامات ستستمر حتى إيجاد حل حقيقي لقضية النازحين، موضحة أن المتظاهرين يريدون قبل كل شيء معرفة الأسباب التي تمنع أهالي رأس العين من العودة إلى مدينتهم، رغم مرور أشهر على الاتفاق الذي تضمن بنوداً خاصة بعودة النازحين. وأضافت أن الأهالي لا يطالبون إلا بحقهم في العودة إلى ديارهم ضمن ظروف آمنة تحفظ لهم كرامتهم وتوفر لهم الحد الأدنى من متطلبات الاستقرار. من جهته، قال النازح علي الجراد إن معظم المناطق السورية شهدت خلال الأشهر الماضية عودة أعداد من سكانها، فيما بقي أهالي رأس العين خارج هذه العملية، رغم الوعود المستمرة بحل قضيتهم. وأضاف أن النازحين ينتظرون منذ أشهر تنفيذ ما تم الإعلان عنه، مشيراً إلى أن استمرار تواجدهم في مناطق النزوح، بعد سنوات من خروجهم من مدينتهم، يزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الأسر. ويرى علي أن حق العودة يجب أن يشمل كافة السوريين دون استثناء، مؤكدا أن أهالي رأس العين يطالبون بمعاملة النازحين من المناطق الأخرى. المنازل المتضررة ومطالبات بالتعويض وقال النازح فتحي العبد الله، إن جانباً آخر من معاناة النازحين هو أوضاع المنازل داخل المدينة، موضحاً أن العديد من المنازل تعرضت للتخريب أو النهب خلال سنوات النزوح. وأضاف أن بعض النازحين حصلوا على معلومات تفيد بأن أشخاصاً يقيمون في منازلهم يطالبون بمبالغ مالية مقابل إجلائهم، معتبراً أن مثل هذه الحالات تزيد من تعقيد ملف العودة. وطالب فتحي الحكومة السورية بالاستماع إلى مطالب الأهالي والعمل على توفير ضمانات أمنية حقيقية، بالإضافة إلى إطلاق برامج تعويضات تساعد العائلات على ترميم منازلهم وإعادة بناء ما تضرر، مما يسمح للعائدين بالاستقرار بعد سنوات من النزوح. أما النازح أحمد كدو فيرى أن ملف رأس العين بقي مؤجلاً، رغم الوعود السابقة بمعالجته بعد الانتهاء من ملف عودة مهجري عفرين. وأشار إلى أن المبررات التي قدمت في المراحل السابقة لتأجيل العودة، ومن بينها انتظار نهاية موسم الحصاد الزراعي، لم تعد قائمة، ورغم ذلك لم يتم اتخاذ خطوات عملية للبدء بعودة الأهالي إلى مدينتهم، دون الإعلان عن أسباب واضحة لهذا التأخير. لجنة النازحين: 14 ألف عائلة سجلت رغبتها بالعودة وبالتوازي مع مطالب المحتجين، قالت الناطقة باسم “لجنة مهجري رأس العين” في مدينة الحسكة، زهرة إسماعيل، إن اللجنة أنجزت جانباً مهماً من الاستعدادات الإدارية لملف العودة. وأوضحت أن اللجنة أنجزت إحصائيات شاملة شملت نحو 14 ألف عائلة من مدينة رأس العين أعلنت رغبتها في العودة إلى المدينة، مضيفة أن القوائم أرسلت إلى الحكومة السورية في إطار تنظيم عملية العودة وضمان حقوق الراغبين في ذلك. وبحسب سمائل فإن اللجنة لا تزال تتابع مع الجهات المعنية لاستكمال الإجراءات المطلوبة، تمهيداً لإطلاق الدفعات الأولى من العائدين، مشيراً إلى أن الوعود الحكومية كانت بالبدء بعودة أهالي رأس العين بعد استكمال ترتيبات عودة مهجري مدينة عفرين. ورغم التقدم الذي تتحدث عنه اللجنة في الجوانب التنظيمية والإدارية، أكد إسماعيل أن موضوع الضمانات الأمنية لا يزال حاضراً في المناقشات الجارية، إلى جانب عدد من الترتيبات المتعلقة بآلية تنفيذ العودة. وأضافت أن العمل مستمر مع الجهات المختصة لاستكمال الخطوات اللازمة، بما يسمح بانطلاق أولى القوافل خلال المرحلة المقبلة. عودة عفرين تسبق رأس العين. وتزامن استمرار تأخير عودة مهجري رأس العين، مع تسارع عودة النازحين إلى مدينة عفرين خلال الفترة الأخيرة، ضمن تفاهمات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية شملت ملفات الإدارة المحلية والخدمات وعودة الأهالي. ورصدت عنب بلدي، خلال الفترة الأخيرة، خروج عدة أرتال باتجاه عفرين، في إطار تنفيذ التفاهمات المعلنة بين الجانبين. وخلال إشرافه على القافلة الأخيرة العائدة إلى عفرين، قال عضو الفريق الرئاسي مصطفى عبدي، إنه من المتوقع إرسال فوج أو فوجين إضافيين إلى المدينة، قبل الانتقال إلى مرحلة إعادة مهجري رأس العين المتواجدين في مدن محافظة الحسكة إلى مناطقهم الأصلية. وتشير هذه التصريحات إلى أن ملف رأس العين لا يزال مرتبطاً باستكمال عمليات العودة إلى عفرين، وهو ما يفسر بحسب ما تعلنه الجهات الرسمية، استمرار تأجيل انطلاق أولى الأرتال إلى المدينة. اتفاق 29 كانون الثاني تندرج عودة النازحين ضمن اتفاق 29 كانون الثاني الموقع بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والذي تضمن بنوداً تتعلق بعودة السكان إلى مناطقهم وتسهيل استعادة ممتلكاتهم وأراضيهم، بالإضافة إلى ملفات أخرى تتعلق بالإدارة والخدمات. ومنذ إعلان الاتفاق، ينتظر آلاف النازحين في محافظة الحسكة بدء تنفيذ الأحكام المتعلقة برأس العين، لكن الأشهر الماضية شهدت تقدماً في بعض الملفات، فيما ظلت العودة إلى المدينة مؤجلة. وفي ظل استمرار الاعتصامات الشعبية، واستمرار الحديث عن استكمال الترتيبات الحكومية، يبقى ملف عودة نازحي رأس العين مفتوحاً، بانتظار تحويل الوعود إلى خطوات تنفيذية تحدد موعداً واضحاً لانطلاق أولى القوافل، وإنهاء حالة الانتظار التي يعيشها آلاف النازحين منذ سنوات. متعلق ب




