اخبار قطر اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار قطر – اخبار قطر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-12 00:00:00
وفي إحدى ليالي أتلانتا، وقف المنتخب المصري أمام بطل العالم الأرجنتيني، وكأن القدر اختار هذه المواجهة لاختبار كل معاني الكرامة والإصرار. المباراة كانت في دور الـ16 لكأس العالم 2026، وكان الحلم قريباً.. قريباً جداً. وتقدم الفراعنة بهدفين نظيفين، وبإمكان الجمهور المصري والعربي بأكمله رؤية الدور ربع النهائي يلوح في الأفق. لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن مجرد خسارة في كرة القدم. بل إنه، كما يروي النص، كشف للعالم ما كان يعتبر تلاعبا وتحاملا مر أمام أعيننا جميعا. وقدم المنتخب المصري المباراة بأداء أكثر من رائع. كابتن الفريق حسام حسن كان في كل مكان ينظم الدفاع ويحفز اللاعبين ويقدم مثالا حيا للقيادة الحقيقية. أما محمد صلاح ورفاقه فقد لعبوا بحب وطنهم في قلوبهم. ولم يقتصر الأمر على ارتداء قميص المنتخب المصري فحسب، بل لعب كل منهم وكأنه يدافع عن منتخب بلاده، وليس مجرد كرة. ورغم التدخلات العنيفة والمراقبة المزدوجة، إلا أن صلاح واصل صناعة الفارق والتسجيل وإرباك الدفاع الأرجنتيني. شاهدنا زيكو يركض كالوحش ويضغط ويفوز بالكرة ويصنع الفرص وكأنه يريد أن يثبت للعالم أن اللاعب المصري لا يعرف الاستسلام. وكان مصطفى شوبير حارس مرمى منتخب مصر، بطل المباراة حتى الدقائق الأخيرة، وحافظ على مرماه بكل ثبات واحترافية. وقدم جميع اللاعبين الذين شاركوا في المباراة، من حارس المرمى إلى المهاجم، أداءً يليق بتاريخ كرة القدم المصرية. لقد لعبوا بـ«الروح» التي نتحدث عنها دائماً؛ الروح التي تجعل اللاعب يرمي نفسه على الكرة، ويركض خلف كل كرة ضائعة وكأن حياته متوقفة عليها. كانوا يعبرون عن مصر، ليس فقط بقمصانهم، بل بإصرارهم وكرامتهم. وحتى عندما تقدموا بهدفين، لم يستسلموا للفرحة المبكرة، بل واصلوا اللعب بنفس الشراسة. وهذا هو الفريق الذي يفتخر به المصري، حتى لو كانت النتيجة في النهاية ليست لصالحه. والحقيقة المرة، كما يقول النص، هي أن الفيفا والتحكيم لم يكونا محايدين. هدف مصري صحيح ألغي بقرار غير مفهوم، وتجاهل ركلة جزاء واضحة لصالح محمد صلاح. وسجلت الأرجنتين أهدافها الثلاثة المتأخرة في ظروف غريبة، وكأن هناك سيناريو مكتوبا مسبقا. ويرى النص أن الشكاوى الرسمية من الاتحاد المصري، وتصريحات اللاعبين والجهاز الفني، تؤكد وجود تزوير واضح. كما ينتقد الاتحاد الدولي قائلا إنه يحمي الكبار ويترك الصغار يتذمرون، وإن الرهانات والمصالح التجارية تتحكم في مصير المباريات. ويختتم أن هذه ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، لكن الفراعنة وقفوا كرجال ورفضوا الصمت. أجمل ما في هذه القصة ليس الخسارة ولا الجدل التحكيمي فحسب، بل ما حدث خارج الملعب. العالم العربي كله متحد خلف المنتخب المصري. ومن السعودية إلى المغرب، ومن الخليج إلى العراق واليمن، كان الجميع يهتفون: «مصر.. مصر». وكانت الشاشات في دول الخليج تبث المباراة وكأنها مباراة وطنية، وكان المعلقون يتحدثون بحماس وغضب عن القرارات التي اعتبروها ظالمة. وفي الشوارع رفع الناس الأعلام المصرية وهتفوا باسم الفراعنة. وتحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة واحدة، وكأننا جميعا مصريين في تلك اللحظة. وهذا الاتحاد ليس مصطنعاً، بل هو اتحاد حقيقي يولد عندما تُجرح الكرامة. وعندما تتعرض مصر للظلم يشعر كل العرب أن الظلم قد وقع عليهم أيضا. وهذا ما حدث، كما يصوره النص. السياسة تفرق، لكن كرة القدم والكرامة تتحدان. خرج المنتخب المصري من كأس العالم، لكنه خرج ورأسه مرفوع. وأثبت أنه لا يزال قادراً على لعب كرة قدم محترمة واللعب بالرجولة وتمثيل بلاده بشكل جيد. إبراهيم حسن وحسام حسن ومصطفى شوبير وإمام عاشور ومحمد صلاح وزيكو وكل اللاعبين.. أنتم لستم مجرد لاعبين، بل رموز جيل كامل يحلم ويكافح. أما العالم العربي الذي وقف معكم فهو أكبر دليل على أننا أمة واحدة مهما حاولت الظروف أن تفرقنا. قد يكون الاتحاد الدولي قادرا على التلاعب بالنتائج، لكنه لا يستطيع التلاعب بقلوب الناس. لقد فازت مصر بقلوب كل العرب في ليلة واحدة، وهذا فوز أعظم من أي كأس، حتى لو كان كأس العالم. شخصية إعلامية مصرية




