اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 21:40:00
وشهد طريق دمشق – درعا، الممتد لنحو 108 كيلومترات بين العاصمة السورية ومعبر نصيب الحدودي مع الأردن، حوادث مرورية متكررة خلال الأشهر الأخيرة، تسببت بسقوط عشرات القتلى ومئات الإصابات على أحد الطرق الأكثر استخداما في جنوب البلاد. وتظهر بيانات مديرية مرور محافظة درعا، أنه تم تسجيل 669 حادثاً مرورياً، خلال الفترة من تموز 2025 وحتى أوائل أيار 2026، أدت إلى وفاة 83 شخصاً وإصابة 252 آخرين، فيما أعلنت منظومة الإسعاف والطوارئ التابعة لمديرية صحة درعا، أنها تعاملت مع 4156 حالة إسعافية خلال النصف الأول من عام 2026، دون نشر إحصائية تحدد عدد الحالات الناتجة عن حوادث السير. ويعد الطريق السريع جزءا من الطريق الدولي M5، ويشكل الممر الرئيسي لحركة الركاب والبضائع بين سوريا والأردن عبر معبر نصيب، مما يجعله من أكثر الطرق كثافة مرورية، خاصة مع زيادة حركة الشاحنات خلال الفترة الأخيرة. السرعة…ولكنها ليست السبب الوحيد. ولا تعزو شهادات مستخدمي الطريق تكرار الحوادث إلى السرعة وحدها، بل تشير أيضاً إلى عوامل تتعلق بكثافة حركة الشاحنات وحالة بعض الأقسام التي لم تخضع لإعادة تأهيل شامل. ويعتقد السائقون الذين يستخدمون الطريق بشكل يومي أن السرعة المفرطة تظل أحد أبرز أسباب الحوادث، إلا أنهم يشيرون إلى عوامل أخرى تتعلق بحالة الطريق وحركة الشاحنات. أحمد، سائق سيارة أجرة يعمل على خط دمشق – درعا، قال لموقع “سوريا 24” إن السرعة الزائدة تسبب عدداً كبيراً من الحوادث، مضيفاً أن الزحام الكثيف للشاحنات القادمة من الأردن وقيادة بعضها في المسار الأيسر يزيد من صعوبة التجاوز ويؤدي إلى ارتباك مروري، إضافة إلى الحاجة إلى إعادة تأهيل أجزاء من الطريق. أما محمد الحريري الذي يستخدم الأوتوستراد بشكل شبه يومي، فيشير إلى أن القسم الممتد بين جسر صيدا وحاجز الحطب من أكثر الأقسام التي تشهد حوادث. وقال لموقع “سوريا 24” إن السرعة وعدم الانتباه وسوء حالة الطرق من العوامل التي تساهم في وقوع الحوادث، داعياً إلى تأهيل الطريق وتحسين الإضاءة وإعادة تخطيط الطرق وتركيب اللوحات الإرشادية والتحذيرية. إعادة التأهيل مع علامات السلامة. ويرى المتخصصون في تنفيذ مشاريع الطرق أن تحسين السلامة المرورية لا يقتصر على إعادة رصف الأسفلت، بل يحتاج إلى معالجة هندسية متكاملة تختلف من قسم إلى آخر حسب حجم الأضرار. وقال المقاول سليمان الطلب لموقع “سوريا 24” إن تكلفة إعادة تأهيل الطرق لا تعتمد على سعر ثابت للكيلومتر الواحد، بل يتم تحديدها من خلال دراسة هندسية لكل مشروع حسب طبيعة الأضرار والأعمال المطلوبة. ويشير إلى أن بعض الأقسام تتطلب تجريف وإعادة وضع طبقة إسفلتية جديدة، فيما تتطلب أقسام أخرى معالجة طبقات الأساس أو القيام بأعمال إنشائية إضافية، ما يؤدي إلى اختلاف التكلفة من مشروع إلى آخر. ويضيف أن مشاريع إعادة التأهيل لا تقتصر على إعادة السفلتة، بل تشمل إعادة تخطيط الطريق وتركيب العلامات المرورية والعاكسات الليلية والحواجز المعدنية والعلامات التحذيرية والإرشادية، بالإضافة إلى تنظيم حركة المرور أثناء التنفيذ. وبحسب الطلب فإن تكلفة تنفيذ أعمال القشط وإعادة رصف طبقة إسفلتية بسماكة خمسة سنتيمترات لطريق بعرض 12 متراً تبلغ حوالي 16 مليون ليرة سورية جديدة أي ما يعادل 120 ألف دولار فيما ترتفع التكلفة بنحو 6 ملايين ليرة سورية جديدة أي ما يعادل 45 ألف دولار عند زيادة سماكة الطبقة الإسفلتية إلى سبعة سنتيمترات وتختلف التكلفة النهائية حسب نتائج الدراسة الفنية لـ كل موقع. وتشير التقديرات الصادرة عن المؤسسة العامة للنقل البري، إلى أن مشاريع الصيانة تشمل أيضاً أعمال مواد الربط، وإعادة تنفيذ طبقات الرصف، واستكمال عناصر السلامة المرورية، ولا تقتصر على أعمال رصف الأسفلت. مطالب بتحسين السلامة المرورية. ورغم اختلاف التفسيرات حول أسباب الحوادث، إلا أن شهادات السائقين تتفق مع البيانات الرسمية التي تشير إلى أن الطريق يشهد حوادث متكررة، ما يعيد موضوع السلامة المرورية إلى واجهة النقاش. ولم تنشر الجهات الرسمية بعد تحليلاً يحدد الأسباب التفصيلية لكل حادث، لكن مستخدمي الطريق يرون أن الحد من الحوادث يتطلب الجمع بين التشدد في تطبيق قواعد المرور، وإعادة تأهيل الأجزاء المتضررة، وتحسين الإضاءة واللافتات الاتجاهية، واستكمال عناصر السلامة المرورية، انسجاماً مع أهمية الطريق باعتباره أحد أبرز المحاور البرية التي تربط سوريا بالأردن.




