وطن نيوز
بيروت 25 يوليو/تموز – يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش سوريا اليوم السبت في أول زيارة يقوم بها أمين عام للأمم المتحدة في منصبه منذ بداية الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 14 عاما والتي أودت بحياة مئات الآلاف وشردت الملايين في البلاد.
وتمثل الزيارة علامة فارقة أخرى لسوريا منذ أن أطاح المتمردون بالرئيس السابق بشار الأسد في أواخر عام 2024، وأنهوا الحرب التي بدأت في عام 2011 وأطلقوا فترة انتقالية تقودها قيادة يقودها الإسلاميون.
وفي ذلك الوقت، وصف غوتيريش “نهاية الدكتاتورية السورية” في عهد الأسد بأنها بادرة أمل للمنطقة.
ومن المقرر أن يلتقي غوتيريس بالرئيس أحمد الشرع، الرئيس السابق لتنظيم القاعدة في سوريا والذي كان يخضع حتى نوفمبر 2025 لعقوبات متعلقة بالإرهاب فرضها مجلس الأمن الدولي.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك يوم الثلاثاء إن الأمين العام للأمم المتحدة سيلتقي أيضا بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومسؤولين حكوميين آخرين وممثلي المجتمع المدني السوري.
وقال دوجاريك إن غوتيريش سيؤكد أن البلاد لديها فرصة “ليس فقط للتعافي من الصراع، ولكن أيضًا لوضع الأسس لمستقبل لسوريا يكون أكثر استقرارًا وأكثر شمولاً وازدهارًا لجميع السوريين”.
ومن المتوقع أن يبقى غوتيريس في دمشق لعدة أيام، لكن مكتبه لم يعلن عن الجدول الزمني الكامل لزيارته.
وتأتي زيارته بعد أسابيع فقط من انفجار قنبلتين بالقرب من فندق في دمشق حيث أمضى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليلته، مما ألقى بظلاله على أول زيارة يقوم بها رئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى سوريا منذ الإطاحة بالأسد.
سوريا تعود إلى المسرح العالمي
وتسعى حكومة الشرع إلى إعادة بناء علاقات سوريا الدولية واقتصادها بعد نحو 14 عاما من الحرب وعقود من العزلة في ظل حكم عائلة الأسد.
لقد شابت المرحلة الانتقالية حلقتين كبيرتين من إراقة الدماء الطائفية، والتي كانت بمثابة اختبار لتعهدات الشرع المتكررة بحماية الأقليات الدينية في سوريا.
قُتل ما يقرب من 1500 علوي – الطائفة التي ينتمي إليها الأسد – في المنطقة الساحلية السورية العام الماضي على يد الفصائل المتحالفة مع الحكومة، كما قُتل مئات السوريين من الأقلية الدرزية بعد أشهر في جنوب البلاد.
وأعرب غوتيريش عن قلقه إزاء نوبتي العنف ودعا إلى المساءلة.
وكان الشرع، الذي قطع العلاقات مع تنظيم القاعدة في عام 2016، قاد تحالفا من فصائل إسلامية متمردة أطاح بالأسد في هجوم خاطف في ديسمبر/كانون الأول 2024.
منذ توليها السلطة، سعت حكومته إلى إعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية السورية لتوسيع نطاقها إلى ما هو أبعد من حلفاء الأسد القدامى، روسيا وإيران.
وفي العام الماضي، أصبح الشرع أول رئيس سوري منذ عام 1967 يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ورفعت الولايات المتحدة معظم العقوبات الشاملة المفروضة على سوريا، وأبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشرع في وقت سابق من هذا الشهر أنه يعتزم رفع سوريا من قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب.
وقال دوجاريك إنه من المتوقع أن يلقي غوتيريس كلمة أمام البرلمان السوري الجديد يوم الاثنين وسيزور قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي حافظت على منطقة عازلة بين القوات الإسرائيلية والسورية منذ عقود.
واحتلت القوات الإسرائيلية مناطق جديدة في جنوب سوريا بعد الإطاحة بالأسد. وتطالب دمشق القوات بالانسحاب والعودة إلى اتفاق فض الاشتباك الذي تم التوصل إليه عام 1974. رويترز
