اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 14:58:00
نابلس/PNN/ تقرير علاء كنعان – خيم القلق على قرية التل جنوب غرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، بعد أن تحولت شوارعها إلى منطقة استنفار عسكري، إثر الأحداث التي شهدتها القرية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين من القرية وإصابة آخرين برصاص المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، إضافة إلى مقتل إسرائيليين اثنين، أعقبه مقتل مواطنين إسرائيليين. تشديد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية، والتي شملت إغلاق مداخل القرية، وتعزيز انتشار القوات على الطرق الرئيسية والفرعية. وتغادر الأسر منازلها خوفا من الهجمات. ومع تصاعد تهديدات المستوطنين بشن هجمات على القرى الفلسطينية، أصبح سكان تل يعيشون حالة من الترقب والحذر، خوفًا من أن تمتد تداعيات الأحداث إلى توغلات جديدة أو هجمات انتقامية، وهو المشهد الذي اعتادت عليه القرية في مراحل التصعيد السابقة. وتقول المواطنة نور عصيدة (43 عاما) التي تسكن منطقة مجاورة لمواقع تمركز المستوطنين، إن الهم الأكبر بالنسبة للأهل هو حماية عائلاتهم. وأضاف: “لا نحتاج لمزيد من الخسائر. كل ما نريده هو أن نصل إلى عملنا ونهبط بسلام، لكن الجميع يشعر أن الأيام المقبلة ستكون صعبة، لذلك أصبحنا أكثر حذرا في التنقل”. ويشير عصيدة إلى أن عددا من العائلات التي تسكن قرب منزله غادرت منازلها مؤقتا إلى وسط المدينة، خوفا من تعرضها لاعتداءات أو اعتداءات كما حدث صباح اليوم، معبرا عن مخاوفه من قيام المستوطنين بتنفيذ هجمات انتقامية بعد مقتل الإسرائيليين. الحياة اليومية رهينة التصعيد أما الشاب محمد اشتية (27 عاما) فيؤكد أن حالة التوتر ألقت بظلالها على تفاصيل الحياة اليومية في القرية، موضحا أنه تم إخلاء نحو 30 منزلا في المنطقة القريبة من مكان العملية كإجراء احترازي، فيما يحرص الأهالي على متابعة الأخبار بشكل مستمر لمعرفة الطرق المفتوحة والمغلقة، ورصد مواقع انتشار الجيش والمستوطنين قبل مغادرة منازلهم. ويضيف أن أهالي القرية يدركون حساسية المرحلة، وأن الأولوية اليوم هي تجنب أي احتكاك قد يؤدي إلى توسيع دائرة التصعيد، والأهالي يدفعون الثمن. من جانبها، تقول أم أحمد رمضان (48 عاما) إن الاهتمام الأكبر يتركز على الأطفال، في ظل الانتشار المكثف لقوات الاحتلال في محيط القرية وعلى الطرق المؤدية إليها. وتوضح: “لم نعد نخرج من منازلنا، وبقينا داخل المنازل بسبب الإجراءات العسكرية، ولم تتمكن الأسرة من أداء صلاة الجمعة بسبب الانتشار الكثيف للجيش”. وتضيف: “كل ما نريده هو أن تمر هذه الأيام بأقل قدر من الأضرار. وأي تصعيد جديد سيكون له تكلفة باهظة على الأهالي، سواء من خلال الإغلاقات أو المداهمات أو تعطيل الحياة اليومية”. دعوات للحذر: ويرى أهالي القرية أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الوعي والمسؤولية، داعين إلى تجنب أي احتكاك أو ردود أفعال فردية، وعدم المواجهة المباشرة مع المستوطنين، لأن مثل هذه المواقف قد تستخدم ذريعة لتوسيع العمليات العسكرية أو فرض المزيد من القيود على القرية والقرى المجاورة. ويشدد الأهالي على أن الحفاظ على حياة المواطنين يجب أن يكون الأولوية في هذه المرحلة، من خلال الابتعاد عن مواقع التوتر وعدم الاقتراب من الأماكن التي تشهد تواجداً مكثفاً للمستوطنين أو قوات الاحتلال، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن المجلس القروي والجهات المختصة بخصوص التحركات الميدانية. ويشدد الأهالي على أن الدعوة إلى الهدوء وعدم المواجهة لا تعني التنازل عن الحقوق أو تجاهل ما يجري على الأرض. بل يهدف إلى حماية المدنيين والحفاظ على حياتهم وتقليل الخسائر في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تمر بها المنطقة، داعياً في الوقت نفسه إلى توثيق أي اعتداء أو انتهاك بطريقة آمنة، دون تعريض حياة المواطنين للخطر، وإرسال المواد الموثقة إلى وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية المعنية. وفي ظل استمرار حالة الاستنفار، دعا مجلس قروي التل عبر منابره الإعلامية، أصحاب صهاريج المياه إلى التوجه إلى الحاووز (خزان المياه الجوفية) التابع لقرية صرة لتعبئة المياه، تحسبا لأي طارئ، وضمان استمرار وصول المياه للمواطنين. إذا تفاقمت الحالة أو استمرت القيود المفروضة على الحركة. ولا تقتصر حالة القلق على قرية التل، إذ تشهد قرية صرة المجاورة لها حالة من الاستهداف والتأهب والترقب، لقربها من مسرح الأحداث والطرق التي تستخدمها قوات الاحتلال والمستوطنون، وسط مخاوف من امتداد أي تصعيد أو اعتداءات إليها. من ناحية أخرى، أعلن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (مجلس الوزراء) عن سلسلة إجراءات قال إنه سيعمل على تنفيذها، من بينها هدم منزل منفذ الهجوم في قرية التل، وإطلاق عملية أمنية واسعة في القرى. والتي تصنفها إسرائيل على أنها “بؤر للإرهاب”، تشمل جمع السلاح، وسحب تصاريح العمل، وتعزيز انتشار قوات الجيش في الضفة الغربية، وإقامة حواجز إضافية، وفصل بعض محاور الحركة، بالإضافة إلى تسريع إجراءات شرعنة البؤر الاستيطانية الرعوية وإنشاء بؤر استيطانية جديدة. وتقع قرية التل إلى الجنوب الغربي من مدينة نابلس، وتتعرض منذ سنوات لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، بسبب إقامة عدد من المستوطنات والبؤر الاستيطانية على أراضي المواطنين، ما يجعلها من القرى الأكثر عرضة للخطر. الهجمات كلما شهدت المنطقة تصعيداً جديداً.



