وطن نيوز – ويعتزم ماكرون الاستعانة بحليفه مولان لإدارة البنك المركزي الفرنسي

أخبار الأقتصاد - الوطن نيوزمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
وطن نيوز – ويعتزم ماكرون الاستعانة بحليفه مولان لإدارة البنك المركزي الفرنسي

وطن نيوز

باريس 5 مايو أيار (رويترز) – قال قصر الإليزيه اليوم الثلاثاء إن الرئيس إيمانويل ماكرون يعتزم ترشيح كبير موظفيه السابق إيمانويل مولان لمنصب محافظ البنك المركزي الفرنسي، مستغلا منصبا شاغرا مبكرا لتعيين حليف موثوق به قبل انتخابات 2027 التي قد يفوز بها اليمين المتطرف.

وعين ماكرون رئيسا جديدا للموظفين الأسبوع الماضي، مما يمهد الطريق أمام مولان (57 عاما) ليحل محل محافظ بنك فرنسا الحالي فرانسوا فيليروي دي جالهاو. وقال فيليروي في فبراير/شباط الماضي إنه سيتنحى في يونيو/حزيران، أي قبل عام من انتهاء فترة ولايته.

ولم يعلن مولان، مدير الأزمات المخضرم، حتى الآن عن أي آراء علنية بشأن السياسة النقدية. ولكن باعتباره أحد المطلعين البارعين على داخل المؤسسة الاقتصادية الفرنسية، فمن غير المرجح أن يمثل خروجاً حاداً عن النهج الذي يتبناه فيليروي، الذي يُنظر إليه على أنه متشدد فيما يتصل بأسعار الفائدة.

وباعتباره محافظاً للبنك المركزي لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، فإن هذا الدور يحمل ثقلاً في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي.

ويتعين أن يحظى ترشيح مولان بموافقة البرلمان. ومن المرجح أن يثير ذلك رد فعل سياسي قوي من أحزاب المعارضة – حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف على وجه الخصوص – الذي يتهم ماكرون بالمناورة لوضع الموالين في المؤسسات الرئيسية قبل انتهاء فترة ولايته العام المقبل.

ويمكن للمشرعين أن يمنعوا ترشيح مولان إذا صوتت أغلبية ثلاثة أخماس ضده في اللجان المالية بالجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.

من الداخل المؤثر

يعد مولان واحدًا من أكثر صناع السياسات الاقتصادية تأثيرًا في فرنسا، حيث تشمل مسيرته المهنية مجالات التمويل العام والإدارة الحكومية والسلطة التنفيذية.

وقد تخرج من مؤسسات أكاديمية مرموقة بما في ذلك معهد العلوم السياسية، وكلية إيسيك للأعمال والمدرسة الوطنية للإدارة، وبدأ حياته المهنية في أواخر التسعينيات في وزارة الخزانة الفرنسية. وشغل فيما بعد مناصب في البنك الدولي في واشنطن وأمينًا عامًا لنادي باريس، الذي ينسق إعادة هيكلة ديون الدول ذات السيادة.

ثم عمل لدى رئيسة البنك المركزي الأوروبي الحالية كريستين لاجارد خلال فترة عملها كوزيرة لمالية فرنسا، قبل أن يصبح مستشارًا اقتصاديًا رئيسيًا للرئيس نيكولا ساركوزي آنذاك أثناء أزمة ديون منطقة اليورو.

وبعد أن هزم الاشتراكي فرانسوا هولاند ساركوزي في عام 2012، انتقل مولان إلى القطاع الخاص، حيث شغل مناصب عليا في يوروتانل وبنك الاستثمار الإيطالي ميديوبانكا، قبل أن يعود إلى الحكومة في عام 2017 كرئيس لموظفي وزير المالية برونو لومير.

في نوفمبر 2020، تم تعيينه رئيسًا للخزانة، حيث ساعد في تشكيل استجابات فرنسا لأزمة كوفيد-19 وصدمات التضخم ومفاوضات ميزانية الاتحاد الأوروبي، مما عزز سمعته كمدير موثوق للأزمات.

وفي يناير 2024، أصبح رئيسًا لمكتب رئيس الوزراء آنذاك غابرييل أتال. وعينه ماكرون أمينا عاما لقصر الإليزيه في أبريل 2025، خلفا لحليف الرئيس القديم ألكسيس كوهلر. رويترز