إطلاق “المبادرة الوطنية الزراعية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في الإمارات”

اخبار الامارات27 أبريل 2026آخر تحديث :
إطلاق “المبادرة الوطنية الزراعية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في الإمارات”

اخبار الامارات – وطن نيوز

اخبار الامارات عاجل – اخبار الامارات العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 01:07:00

شهدت النسخة الثانية من مؤتمر ومعرض الإمارات الزراعي، الذي اختتم أعماله اليوم في مدينة العين، الإطلاق الرسمي للمبادرة الزراعية الوطنية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة استراتيجية قادتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا). وتهدف المبادرة إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كنموذج عالمي رائد في الزراعة المتكيفة مع المناخ، من خلال تحويل نتائج البحث العلمي إلى حلول ميدانية تضمن استدامة الموارد المائية وتحقيق السيادة الوطنية الغذائية، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051. وتسعى المبادرة من خلال محاورها الاستراتيجية إلى تنويع السلة الغذائية الوطنية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغذاء والأعلاف، بما يضمن بناء مجتمع محلي مرن ومستدام. نظام الإنتاج. وأكدت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة أن إطلاق المبادرة يمثل تحولا جذريا في فلسفة الإنتاج الزراعي الوطني، حيث تضع الدولة تعزيز الأمن الغذائي في قلب أولوياتها الاستراتيجية. وقالت: «إننا نؤسس لمرحلة جديدة من السيادة الغذائية تقوم على المعرفة والابتكار، ونسعى من خلال هذه المبادرة إلى تبني حلول ذكية مناخياً مصممة خصيصاً لتتناسب مع الخصوصية البيئية لدولة الإمارات، مما يضمن لنا بناء نظام غذائي مرن قادر على مواجهة التحديات العالمية وتلبية تطلعات أجيالنا القادمة إلى مستقبل آمن ومستدام». وأضافت أن التوجه نحو المحاصيل الذكية مناخيا هو الاستثمار الأمثل والمستدام الذي يأخذ في الاعتبار طبيعة مناخنا الصحراوي وندرة مواردنا المائية. وتساهم هذه المبادرة في رفع كفاءة الإنتاجية الزراعية وتطوير قدرات مزارعينا المواطنين والكوادر الزراعية لتبني ممارسات مبتكرة تضمن أعلى عائد اقتصادي وأقل بصمة بيئية. نحن نؤمن بأن استثمارنا في الابتكار الزراعي هو استثمار في استدامة الوطن، ومن خلال تمكين هذه المحاصيل في ترابنا الإماراتي، فإننا نؤسس نموذجاً عالمياً لكيفية تطويع التكنولوجيا والبحث العلمي لخدمة أهدافنا الغذائية وسط المتغيرات. وقالت: «قد تبدو هذه المحاصيل بخصائصها الفريدة إضافة غير عادية لنظامنا الغذائي التقليدي، لكننا نراهن بكل يقين على وعي ومرونة مجتمعنا الإماراتي الأصيل في تطوير تراثه الغذائي من خلال مواكبة كل ما هو جديد ومستدام». وهذا هو النهج الاستباقي الذي أرسته قيادتنا الرشيدة في مختلف مجالات الحياة. عندما نواكب التطور نعتمد ما يناسب طبيعتنا ويحقق أهدافنا. إن تطوير التراث الغذائي لدولة الإمارات العربية المتحدة بالمحاصيل المبتكرة أمر ضروري لتعزيز مرونتنا المناخية وضمان استدامة مواردنا، بحيث تظل موائدنا ممتلئة الآن وفي المستقبل. من جهتها، أشادت الدكتورة طريفة الزعابي، مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا)، بإطلاق هذه المبادرة الوطنية، ووصفتها بأنها نموذج متطور للتكامل بين الرؤية الحكومية والخبرة البحثية المتخصصة والتطبيق الميداني. وقالت إن هذه المبادرة تعتبر خطوة مهمة في عملية تحويل المعرفة العلمية إلى حلول زراعية وغذائية قابلة للتطبيق، وتترجم المزيد من 25 عاماً من العمل البحثي الذي قاده إكبا في تطوير واختبار المحاصيل القادرة على التكيف مع الملوحة ودرجات الحرارة المرتفعة وندرة المياه. ومن خلال هذه الشراكة، يساهم إكبا في نقل هذا الإرث العلمي من المختبرات والتجارب الميدانية إلى حقول المزارعين وسلاسل القيمة الغذائية، مما يجعل الابتكار الزراعي أقرب إلى احتياجات المنتجين والمستهلكين، ويدعم توظيف المحاصيل الذكية مناخياً ضمن نظام غذائي أكثر تنوعاً واستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضافت: “تكمن أهمية هذه الشراكة في أنها تبني مساراً عملياً لاختبار المحاصيل الواعدة وتطوير استخداماتها تدريجياً، وربط البحث العلمي والتطبيق الميداني وفرص التصنيع الغذائي. وبالنسبة لإكبا، تعكس المبادرة جوهر رسالتها المتمثلة في جعل العلم مرتبطاً بشكل أوثق بالواقع الزراعي، وتحويل تحديات الملوحة وندرة المياه والحرارة إلى حلول عملية تخدم المزارع والمجتمع والسلاسل الغذائية المحلية.” وتعتمد المبادرة في جوهرها الفني على أربعة محاصيل استراتيجية تتلاءم مع البيئة الإماراتية، أبرزها الدخن (الثعلبي والأبيض) والذرة الرفيعة، والتي تمثل حلاً عملياً لتحديات شح المياه، حيث تستهلك مياهاً أقل بنسبة تصل إلى 50% من الحبوب التقليدية، مع الحفاظ على مستويات إنتاجية عالية في ظل درجات حرارة قاسية قد تتجاوز 45 درجة مئوية. ولا تقتصر مزايا هذه الحبوب على مرونتها البيئية فحسب، بل تمتد إلى قيمتها الغذائية الفائقة حيث أنها غنية بالألياف والمعادن وخالية من الغلوتين بشكل طبيعي، مما يجعلها فرصة لتلبية احتياجات المستهلك الحديث الذي يبحث عن خيارات صحية ومستدامة. وفي إطار سعي المبادرة لجعل هذه المحاصيل جزءاً أصيلاً من المائدة الإماراتية، سيتم تطوير “كتاب وصفات إماراتية” متخصص، يعتمد على مكوناته الأساسية على هذه المحاصيل الذكية مناخياً، ليكون دليلاً عملياً يلهم العائلات ومختلف المهتمين بالغذاء لدمج هذه المنتجات في النظام الغذائي المحلي بلمسة تراثية مبتكرة تجمع بين أصالة الماضي واستدامة المستقبل. وفيما يتعلق بقطاع الثروة الحيوانية، تبرز أهمية محصول “عشب البانيكوم الأزرق” كأحد الحلول المبتكرة في توفير أعلاف عالية الجودة بأقل استهلاك لموارد المياه العذبة. ويتميز هذا المحصول بقدرته الفائقة على تحمل الملوحة العالية ومقاومته للجفاف، مما يسمح بزراعته في الأراضي المتأثرة بالملوحة والمروية بمصادر مياه غير تقليدية. ولا يهدف هذا النظام المتكامل للمحاصيل إلى زيادة كمية الإنتاج المحلي فحسب، بل يسعى أيضاً إلى إيجاد توازن دقيق بين النمو الزراعي والحفاظ على المياه الجوفية، مما يمهد الطريق لتحويل الزراعة الإماراتية إلى قطاع اقتصادي قوي ومستدام وذكي مناخياً بامتياز. وترتكز المبادرة على خطة تنفيذية دقيقة مقسمة إلى مرحلتين استراتيجيتين. وتشهد المرحلة الأولى إطلاق 45 تجربة حقلية تطبيقية على مزارع الدولة بمساحة ألف متر مربع لكل تجربة للتأكد من توافق المحاصيل مع التربة المحلية واختبار كفاءة أنظمة الري بالتنقيط في تقليل استهلاك المياه. وبالتوازي مع الجانب الميداني، تضع المبادرة بناء القدرات الوطنية على رأس أولوياتها، من خلال استهداف تدريب 45 مزارعاً إماراتياً وتأهيل 50 مرشداً زراعياً ضمن برنامج «إعداد المدربين»، لضمان استدامة المعرفة ونقل الخبرة الفنية إلى أكبر عدد من المنتجين المحليين، فيما خصصت المرحلة الثانية للتوسع التجاري وبناء الشراكات مع القطاع الخاص لتوسيع نطاق التوزيع والوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية. وتمثل المبادرة منصة وطنية واعدة لتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والبحثية والقطاع الخاص، ما يفتح المجال أمام بناء شراكات مستقبلية تدعم تبني المحاصيل الذكية مناخياً وتوسيع نطاق تطبيقها في دولة الإمارات. وتقود وزارة التغير المناخي والبيئة هذا المسار بالتعاون مع المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا)، مما يسمح لنا بالاستفادة من الخبرات البحثية والتطبيقية في اختبار هذه المحاصيل وتطوير نماذج قابلة للتطوير. ومن المتوقع أن تساهم المبادرة في تحفيز اهتمام قطاعات متعددة، بما في ذلك تجارة التجزئة، وتصنيع الأغذية، والتمويل، والخدمات الزراعية، والضيافة، من خلال الفرص المستقبلية لدعم سلاسل القيمة المرتبطة بالمحاصيل الذكية مناخيا، وتسهيل انتقالها التدريجي من التجارب الميدانية إلى التطبيقات الغذائية والزراعية الأوسع. ومن شأن هذا الاتجاه أن يعزز وجود الغذاء المستدام في الحياة اليومية للمستهلكين، ويفتح الطريق أمام منتجات وخدمات مبتكرة تعتمد على محاصيل قادرة على التكيف مع الظروف المناخية المحلية. ويمثل هذا المسار خطوة مهمة نحو بناء نظام أكثر تكاملاً حول المحاصيل الذكية مناخياً، بما يدعم جهود دولة الإمارات لتطوير حلول عملية لأمنها الغذائي، ويعزز قدرة المبادرة على تحقيق تأثير طويل المدى من خلال التعاون التدريجي مع الشركاء المعنيين. وفي خطوة رائدة لتحويل المخرجات العلمية إلى واقع ملموس يمس حياة المستهلكين، قدمت المبادرة مفهوم “المرونة” كنموذج تطبيقي أول للمنتجات الغذائية المبتكرة القائمة على المحاصيل الذكية مناخياً في دولة الإمارات. ويرتكز هذا المفهوم على إرث علمي يمتد لأكثر من 25 عاماً من البحث العلمي المتخصص في البيئات الجافة والمتأثرة بالملوحة، مما يسلط الضوء على إمكانات هذه المحاصيل كحلول زراعية وغذائية مستدامة وقابلة للتطوير. ويعطي هذا المفهوم للمبادرة بعدًا عمليًا إضافيًا، من خلال استكشاف مسارات جديدة لاستخدام المحاصيل الذكية مناخيًا في نماذج غذائية قريبة من احتياجات المجتمع. وتكمن قيمتها في أنها تربط بين البحث الزراعي والتفكير في الاستخدام الغذائي لهذه المحاصيل، ضمن مسار تدريجي يدعم أهداف المبادرة ويعزز فرص تطوير حلول قابلة للتطوير بالتعاون مع الشركاء. والمفهوم البصري لفلسفة “الصمود” مستوحى من شكل القطرة التي ترمز إلى العلاقة المتوازنة بين الماء والتربة، فيما تعكس خطوطها الانسيابية معاني المرونة والاستمرارية والقدرة على الازدهار في البيئات الصعبة. وتحت شعار “من محاصيلنا الذكية مناخياً تزدهر صمود غذائنا”، يقدم هذا المفهوم نموذجاً تطبيقياً لكيفية تحويل بذور البحث العلمي إلى منتجات غذائية صحية ومستدامة وذات قيمة مضافة، وبالتالي تعزيز وجود المحاصيل الذكية مناخياً في حياة المجتمع ودعم اتجاهات الأمن الغذائي المستدام في دولة الإمارات.

اخبار اليوم الامارات

إطلاق “المبادرة الوطنية الزراعية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في الإمارات”

الامارات اليوم

اخبار الامارات تويتر

اخر اخبار الامارات

#إطلاق #المبادرة #الوطنية #الزراعية #لتبني #المحاصيل #الذكية #مناخيا #في #الإمارات

المصدر – محليات