اخبار الامارات – وطن نيوز
اخبار الامارات عاجل – اخبار الامارات العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-18 22:00:00
بين الذاكرة والنسيان معرض الفنان الإماراتي عبدالله السعدي الذي سينظم ضمن الدورة القادمة من بينالي البندقية للفنون 2024 تحت عنوان “عبدالله السعدي.. أماكن الذاكرة.. أماكن النسيان، ويأتي ليقدم مجموعة من أعماله التي أنتجها مستوحاة من رحلاته في البيئة المحلية، ومذكراته التي اعتاد تسجيلها منذ سنوات طويلة.
وكشف السعدي وأمين المعرض طارق أبو الفتوح عن ملامح جديدة للمعرض والرؤية الفلسفية والفنية التي يحملها، موضحين أنه انعكاس للذاكرة الجماعية، وليس مجرد يوميات شخصية للفنان.
وقال السعدي إن معرضه سيضم مجموعة من أعماله التي أنتجها مستوحاة من رحلاته في البيئة المحلية، ومن مذكراته التي دأب على تسجيلها منذ عام 1984. وأشار خلال جلسة حوارية نظمها المورد العربي مركز جامعة نيويورك أبوظبي، الخميس الماضي، وأوضحت مديرة المركز سلوى مقدادي، أنه في بداية شبابه كان يحلم بالتجول حول العالم بالدراجة، لكن ذلك لم يتحقق، بل بدأ ليتحقق بشكل مختلف من خلال المعرض الذي يضم أعمالاً مستوحاة من الرحلات التي كان يقوم بها في الطبيعة المحيطة به، والرحلات التي كان يقوم بها بالدراجة أو سيراً على الأقدام.
“رسائل الأم” هي أبجدية خاصة
وأضاف السعدي: «بدأت بكتابة مذكراتي في دفاتر ورقية حتى عام 2015، ومنذ عام 2016 بدأت الكتابة على ألواح القماش التي أحتفظ بها في الصناديق القديمة، وتضم مجموعة مذكراتي حتى الآن 150 دفتراً و1500 لوحة قماش». وأشار إلى أنه كان يكتب في هذه المذكرات كل الأحداث والأفكار والمشاعر التي شهدها خلال يومه، والأشخاص الذين التقى بهم، وحتى الأحلام التي جاءت له أثناء نومه. ومع الوقت، بدأ يستخدم رموزه الخاصة لتدوين جوانب من مذكراته، ليشكل أبجدية مختلفة خاصة به.
وأوضح السعدي أن المعرض سيتضمن أيضاً «رسائل أمي» وهو أول عمل يستخدم فيه أبجديته الخاصة، حيث كانت والدته تزوره في الاستديو الخاص به، وعندما لم تجده قامت فيترك له شيئاً، مثل حجر صغير، أو ورقة أخرى، أو غير ذلك من الأشياء البسيطة. أمام الباب، ليعلم أنها جاءت، وكان يجمع هذه الأشياء، ومنها ابتكر أبجديته الخاصة التي جسد من خلالها رسائل والدته في رسومات تعبر عنها، كما في اللغة اليابانية التي تعلمها وهو الدراسة في اليابان، حيث تعتمد هذه اللغة على الرسومات.
وعن تأثير دراسته في اليابان، أضاف أنها لمدة عامين كانت فرصة مهمة بالنسبة له للسفر والتعرف على ثقافة وأشخاص مختلفين، وكانت إقامته هناك في منزل تقليدي في منطقة ذات طابع ريفي، مما جعله يشعر بأنه ليس بعيداً عن البيئة التي يقيم فيها، حيث يحيط الاستوديو الخاص به بالأشجار والجبال. كما أتاحت له الإقامة في اليابان فرصة تجربة الفصول الأربعة ورؤية الثلوج، بينما كان يخصص عطلات نهاية الأسبوع لزيارة المتاحف والمعارض الفنية.
بين الذاكرة والنسيان
من جانبه، قال القيم الفني لمعرض الجناح الوطني، طارق أبو الفتوح، إن فكرة المعرض بدأت خلال تعاونهما الأول في إكسبو 2020 دبي. ويضم المعرض الجديد ثماني مجموعات من الأعمال التي أنتجها الفنان السعدي خلال رحلاته في الطبيعة، بما في ذلك الخرائط والأحجار والمخطوطات والرسومات.
وأوضح أن عنوان المعرض “أماكن الذاكرة… أماكن النسيان” يشير إلى ارتباط المعرض بالذاكرة الجماعية، وليس فقط بالمذكرات الشخصية للفنان. مصطلح “أماكن الذاكرة” صاغه فيلسوف فرنسي، ليرمز إلى الذاكرة الجماعية للأمة الفرنسية، وهي الذاكرة التي تتضمن عناصر مختلفة، قد تكون… أماكن، أعمال فنية، كتاب فلسفي، إلخ. كما أما «أماكن النسيان» فهو مستوحى من روايات قديمة تشير إلى أهمية النسيان الذي لا يقل أهمية عن التذكر. ومن بينها رواية عن شاب أراد أن يصبح شاعراً، لكنه تعرض لحادث أدى إلى فقدانه القدرة على النسيان. كان يتذكر كل شيء، حتى أشكال السحب في السماء. ومع مرور الوقت، فقد قدرته على كتابة الشعر وأصيب بالجنون. وهناك أيضاً قصة أخرى عن أبي نواس، عندما ذهب في بداية حياته إلى شاعر كبير وأخبره برغبته في أن يصبح شاعراً. ونصحه بحفظ 1000 بيت من الشعر العربي. فحفظها وذهب إليه فأوصاه بنسيانها حتى صار شاعراً.
وتابع: «عبد الله السعدي لا يوثق في أعماله طبيعة أو جغرافية شبه الجزيرة العربية، بل يخلق عالمه الخاص ويحفظ الأشياء من الذاكرة الجماعية لينقلها إلى المستقبل عبر أدوات فنية».
• عام 1984 هو العام الذي بدأ فيه الفنان السعدي كتابة يومياته التي تضم اليوم 150 دفترا و1500 لوحة قماشية.
عبدالله السعدي:
• كما سيتضمن المعرض (رسائل أمي) وهو أول عمل أستخدم فيه أبجديتي الخاصة.
طارق أبو الفتوح:
• يحفظ السعدي الأشياء من الذاكرة الجماعية لينقلها إلى المستقبل عبر الأدوات الفنية.
يعمل مخبأة في الصناديق
قال أمين معرض الجناح الوطني طارق أبو الفتوح، إن الفنان عبد الله السعدي كان يحتفظ بمذكراته في صناديق، ويضعها في صناديق معدنية مكتوب عليها التاريخ وكافة المعلومات الدالة على محتواها، وهذا الممارسة التي اعتبرها جزءاً لا يتجزأ من العمل الفني، وبالتالي فإن المعرض سيجسد أجواء مرسم الفنان وممارساته. والتي يتبعها في الحفاظ على أعماله، بحيث يمثل المعرض رحلة إبداعية يبدأ فيها الزائر بالتعرف على الفنان وأسلوبه وإنتاجه الإبداعي وطقوسه منذ بداية مسيرته، من خلال مشاهدة الأعمال الفنية المعروضة في على شكل متحف، ثم ننتقل لرؤية أعمال أخرى مخبأة في صناديق معدنية، ويتم الكشف عنها بمساعدة مجموعة من العارضين. الذي سيتواجد في المكان الذي يجسد مفهوم الظاهر والمخفي في المعرض.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر التطورات السياسية والاقتصادية عبر أخبار جوجل

