اخبار الامارات – وطن نيوز
اخبار الامارات عاجل – اخبار الامارات العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2020-10-13 01:11:00
دبي: «الخليج» رغم التداعيات الاقتصادية البالغة الصعوبة التي خلفتها جائحة «كوفيد-19» وآثارها العميقة على الاقتصاد العالمي برمته، بما في ذلك التبادلات التجارية حول العالم، إلا أن إمارة دبي نجحت في تجنب الأسوأ في ظل هذا الظرف العالمي الاستثنائي، وحققت نتائج قوية لقطاع تجارتها الخارجية غير النفطية خلال النصف الأول من العام الجاري، نتيجة جهود استمرت عقوداً من الزمن لتطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية، وضخ استثمارات ضخمة في تأسيس اقتصاد قوي البنية التحتية اللوجستية والفنية من الموانئ. وتدعم المطارات والطرق والمناطق الحرة خدمات ومرافق لوجستية وجمركية تعد من الأفضل على مستوى العالم. لقد تمكن قطاع التجارة الخارجية إلى حد كبير من تجنب الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد العالمي حاليا؛ بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في النصف الأول من عام 2020 نحو 551 مليار درهم، توزعت على واردات بقيمة 320 مليار درهم، وصادرات بقيمة 77 مليار درهم، وإعادة تصدير بقيمة 154 مليار درهم، فيما بلغت كمية البضائع في تجارة دبي الخارجية خلال هذه الفترة 44 مليون طن، توزعت بواقع 30 مليون طن واردات، و8 ملايين طن صادرات، و6 ملايين طن لإعادة التصدير. تنويع البنية الاقتصادية. وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية ورئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: تواصل التجارة دورها كرافد مهم لتنويع الهيكل الاقتصادي للإمارة، فيما أظهر قطاع التجارة الخارجية خلال جائحة «كوفيد-19» مرونة كبيرة وجاهزية عالية في التعامل مع الأزمة، وقدم أفضل التسهيلات والخدمات للتجارة العالمية. لمساعدتها على اجتياز هذه المرحلة الصعبة بأقل الخسائر، فيما قدمت حكومة دبي عدة حزم تحفيزية تجارية واقتصادية؛ تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن يكون قدوة في التعامل مع الأزمات؛ بهدف التغلب عليها واستكمال عملية التنمية الاقتصادية الشاملة بثقة كبيرة وتفاؤل بالمستقبل. وأوضح بن سليم: “أظهر قطاع التجارة الخارجية خلال النصف الأول من العام الجاري، وهي الفترة التي شهدت ذروة الأزمة العالمية الحالية، قدرته على تحقيق مستوى متقدم من الأداء رغم التحديات القائمة التي تعاني منها معظم اقتصادات العالم؛ وذلك لما يتمتع به من مرونة كبيرة في التعامل مع الأسواق العالمية وتحويل عملياته بسرعة كبيرة نحو الأسواق الأقل تأثراً بالأزمة الاقتصادية. كما حرص على الحفاظ على حجم كبير وقيمة عالية من التبادل التجاري مع دول العالم، وهو ما سيمكنه من الانطلاق من جديد بقوة كبيرة بمجرد انتهاء الأزمة الاقتصادية”. وانحسار تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية. وأشار بن سليم إلى استمرار العمل في ظل الأهداف الاستراتيجية المرسومة، وقال: «تستمر عمليات التطوير لجميع الجهات التابعة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، لتكون على أعلى مستويات الجاهزية التي تمكنها من تعزيز أدائها باستمرار؛ ودعماً لتقدم دبي ونموها الاقتصادي، استفدنا إلى أقصى حد من تجربة العمل في ظل الإجراءات الاحترازية. وللوقاية من انتشار وباء «كوفيد-19»، تعلمنا منه الكثير من حيث التطوير اللازم خلال المرحلة المقبلة في أسلوب العمل وأساليب الأداء، خاصة في مجال استخدام التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات الذكية والذكاء الاصطناعي في أداء كافة مهامنا بكفاءة عالية وبأفضل مستوى من الإنجاز والتميز. المعاملات الجمركية أكد أحمد محبوب مصبح مدير عام جمارك دبي أن التجارة الخارجية استفادت من تنفيذ حزم التحفيز الاقتصادي وتطوير الخدمات الجمركية. وقال: على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية، سجلت المعاملات الجمركية التي أنجزتها جمارك دبي ارتفاعاً كبيراً بنسبة 41% في النصف الأول من عام 2020 لتصل إلى 7.2 مليون معاملة، وواصلت الدائرة تطوير المبادرات والمشاريع الجديدة. تم إطلاق مشروع “السياج” لمراقبة المنافذ الجمركية في إمارة دبي، وخاصة خور دبي وميناء الحمرية، باستخدام التقنيات الحديثة. كما أطلقت جمارك دبي منصة للتجارة الإلكترونية عبر الحدود. تشجيع شركات التجارة الإلكترونية على إنشاء مراكز توزيع إلكترونية في دبي. كما تم إطلاق منصة حالة الأمن الغذائي على مستوى إمارة دبي. وتقوم المنصة بقياس خمسة مؤشرات مهمة للأمن الغذائي بشكل لحظي وفوري، وهي: مؤشر العرض، وتوافر المخزون، والإنتاج المحلي، والاستهلاك، والأسعار لجميع السلع الغذائية الأساسية في الإمارة. وأضاف أحمد محبوب مصبح: كما أنشأت الدائرة منصة عالمية للدول الأعضاء في برنامج الفاعل الاقتصادي المعتمد المعتمد من منظمة الجمارك العالمية؛ لتمكين هذه الدول من تبادل المعلومات واتفاقيات الاعتراف المتبادل وأفضل الممارسات؛ ومنها الحصول على فوائد البرنامج؛ ويأتي ذلك انطلاقاً من استعداد جمارك دبي، بالتعاون مع منظمة الجمارك العالمية والهيئة الاتحادية للجمارك، لتنظيم المؤتمر العالمي الخامس للمشغلين الاقتصاديين المعتمدين، الذي ستستضيفه دبي خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن عدد أعضاء برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد التابع للدائرة بلغ 77 شركة، كما بلغ عدد المعاملات الجمركية عبر البرنامج في النصف الأول من عام 2020 نحو 4.4 مليون معاملة. استعادة النمو. شهدت تجارة دبي الخارجية تحسناً كبيراً في شهري مايو ويونيو، مقارنة بشهر أبريل 2020، الذي تم خلاله تنفيذ إجراءات الإغلاق العام في معظم دول العالم. ولمواجهة وباء «كوفيد-19»؛ ارتفعت قيمة تجارة دبي الخارجية في مايو، مقارنة بقيمتها في أبريل، بنسبة 17.2% لتصل إلى 75 مليار درهم، كما ارتفعت قيمة التجارة في يونيو، مقارنة بقيمتها في مايو، بنسبة 20% لتصل إلى 90 مليار درهم، مما يدل على أن قطاع التجارة الخارجية تمكن من العودة إلى تحقيق النمو بدءاً من مايو الماضي. وتوزعت تجارة دبي الخارجية في النصف الأول من عام 2020 على التجارة المباشرة بقيمة 320 مليار درهم تمثل 58% من إجمالي قيمة التجارة الخارجية، فيما بلغت قيمة تجارة المناطق الحرة 227 مليار درهم تمثل 41% من الإجمالي، وبلغت قيمة تجارة المستودعات الجمركية 4 مليارات درهم تمثل 1% من الإجمالي. كما تنوعت وسائل النقل المستخدمة لتوصيل البضائع في تجارة دبي الخارجية، حيث انقسمت إلى التجارة المحمولة جواً بقيمة 250 مليار درهم تمثل 45% من إجمالي قيمة التجارة الخارجية، و212 مليار درهم قيمة التجارة البحرية تمثل 39% من الإجمالي. وتمثل قيمة التجارة المنقولة براً 16% من الإجمالي. الأسواق: حافظت تجارة دبي الخارجية على تنوع أسواقها العالمية والإقليمية. وجاءت الصين في موقع الشريك التجاري الأول لدبي بقيمة 66.4 مليار درهم، تلتها الهند الشريك التجاري الثاني لدبي بقيمة 38.5 مليار درهم، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 31.7 مليار درهم، وسويسرا الشريك التجاري الرابع بقيمة 24.3 مليار درهم، والمملكة العربية السعودية الشريك التجاري الأول لدبي خليجياً وعربياً. العالم والشريك التجاري الخامس عالمياً. بتجارة بقيمة 24.1 مليار درهم. السلع: يحتل الذهب والألماس والمجوهرات المرتبة الأولى بين السلع في تجارة دبي الخارجية؛ وبلغت قيمة تجارة الذهب والماس والمجوهرات 140 مليار درهم، تلتها في المركز الثاني الهواتف الأرضية والمحمولة والذكية بقيمة 70 مليار درهم، ثم السيارات في المركز الثالث بقيمة 25.6 مليار درهم، والزيوت البترولية في المركز الرابع بقيمة 21 مليار درهم، وأجهزة الكمبيوتر في المركز الخامس بقيمة 19 مليار درهم. التجارة الإلكترونية: شهد حجم التجارة في المواد الغذائية خلال النصف الأول من عام 2020 مقارنة بالنصف الأول من عام 2019 نمواً بنسبة 15% ليصل إلى 9.1 مليون طن وبقيمة 32 مليار درهم. وحققت تجارة الأدوية والمستلزمات الطبية في النصف الأول من عام 2020 مقارنة بالنصف الأول من عام 2019 نمواً بنسبة 19%، بقيمة بلغت 12.4 مليار درهم. دعم سلسلة التوريد وأوضح أحمد محبوب مصبح أنه خلال جائحة «كوفيد-19»، لعبت جمارك دبي دوراً استراتيجياً مهماً في دعم سلسلة التوريد عالمياً ومحلياً بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين. وحرصت الدائرة على ضمان استمرارية الأعمال وتقديم خدماتها على مدار الساعة بأفضل مستويات الجودة وأعلى معدلات السرعة في الإنجاز. ولتمكين التجار والشركات من توصيل البضائع إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية دون تأخير، قامت الدائرة أيضاً بتنفيذ حزم التحفيز الاقتصادي التي أطلقتها القيادة الرشيدة بشكل مباشر. ولتمكين العملاء من التغلب على الجائحة، قامت جمارك دبي بتسهيل التخليص السريع لشحنات الإغاثة من المواد الأساسية المرسلة إلى الدول الشقيقة والصديقة. لمواجهة هذا الوباء.



