أمين صالح يروي رحلته لـ«الوطن»: قصص جدتي ألهمتني في طريق الكتابة والأدب

اخبار البحرين18 فبراير 2024آخر تحديث :
أمين صالح يروي رحلته لـ«الوطن»: قصص جدتي ألهمتني في طريق الكتابة والأدب

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-18 02:09:00

السيد حسين القصاب – تصوير: حذيفة الجابر

المؤلف والشاعر، ما يظهر منه إلا «قمة جبل الجليد».

لم أكن طالبًا مجتهدًا، بل كان «مزاجًا جيدًا»، ولم أكمل دراستي

كان حلمي هو السينما، لكن كل الظروف تآمرت لتمنعني

بداياتي في الكتابة كانت لجذب انتباه فتاة أحببتها، لكن دون جدوى

كل عمل له مكان في قلبي وهو جزء مهم من تاريخي

عندما نقول أمين صالح، أول ما يتبادر إلى ذهننا هو الكاتب وكاتب السيناريو السينمائي والتلفزيوني والمسرحي والناقد السينمائي والشاعر والروائي. لكن هل خطر ببالك أن هذا ما هو إلا غيض من فيض، وما زالت كثير من أسراره وخفاياه وخفاياه بعيدة عن أعين محبي ومعجبي كاتب كان حلمه يوما أن… أن يكون مصوراً سينمائياً، بل وكان يمشي مسافات طويلة من أجل مشاهدة فيلم في سينما “بن هجرس”، لكن فقر حاله منعه من تحقيق حلمه، فيما دفعته قصص جدته إلى الأمام ليصبح الروائي الذي نحلم به. أعرف، ومن ثم فإن حبه لفتاة جعله الشاعر الذي نحبه.

في حديث لـ«الوطن»، أردنا الخوض في أعمق نقطة في جبل الجليد المخفي عن أمين صالح، فأعطانا بعضاً مما أردناه، من خلال الكشف عن تفاصيل مهنية وحياتية وشخصية، منها أنه كان يوماً ما لاعب كرة قدم. وأنه كان طالباً مزاجياً ولم يتفوق في مدرسته لدرجة أنه لم يكمل دراسته. .

ولم يبخل أمين صالح في الحديث عن طفولته وعلاقته بفريج الفاضل “العالم المستقل” على حد وصفه، حيث كان الحب وقبول الآخر والتعايش أجمل سمات حي ضم أهل السنة. شيعة وبحرينيين وغير بحرينيين، كلهم ​​بقلب رجل واحد، بالإضافة إلى رواية مفارقات هذا الحي الذي عاشوا فيه. وكانت بيوت الفقراء من الطين، والأغنياء من العريش، ولم يكن هناك أي اختلاف طبقي بين أهلها.

وعلى الرغم من نجاحاته الكبيرة، إلا أن أمين صالح لم يخف أنه مر بلحظات ندم، بما في ذلك عندما ذهب إلى فرنسا لدراسة السينما، حيث كان أحد شروط القبول هو الحصول على شهادة مدرسية. وكما علمنا من صالح أنه لم يكن مولعاً بالدراسة في صغره، وهو ما ندم عليه كثيراً.

وتبقى المفارقة الكبرى في تحول أمين صالح إلى الكاتب والروائي الذي نعرفه اليوم، أن الفتاة التي انجذب إليها قلبه ولكنها لم تعره اهتماما، بدأت الكتابة لها وأرسلت أولى محاولاته للنشر في بريد القراء في إحدى الصحف أملاً في إثارة إعجابها، لكن النتيجة كانت عدم اهتمامها بالأمر برمته.

وعن «الظلم» الذي يتعرض له كاتب سيناريو الأعمال الدرامية، أوضح صالح مدى تغير ما يكتبه «كاتب السيناريو» أثناء تنفيذ العمل، سواء من قبل المخرج أو الممثل، إلى درجة أنه اعتبر أن كاتب السيناريو الذي تبقى كتابته دون تغيير بنسبة 70% هو «محظوظ»، لأنه في بعض الأحيان من الممكن أن يتغير «نصف العمل»، وأحياناً أخرى، بعد التصوير والعرض، يكتشف الكاتب أن ما أكمله من أعماله العمل «لا يتجاوز 30% فقط». وفيما يلي نص المقابلة:

حدثنا باختصار عن أمين صالح؟

ولد “فريج الفاضل” عام 1950 في المنامة في عائلة متماسكة ومتسامحة، ولم أشعر برغبة في التمرد، حيث كانت الأجواء متسامحة للغاية، وكان والدي عاملاً في المسجد، لكنني لا أشعر بذلك. تذكر أنه وبخني ذات يوم على تصرف معين، بل كان يمنح أولاده الحرية المطلقة، لكن مع ضمان عدم ارتكاب أي خطأ جسيم. أما في طفولتي، فأحببت لعب كرة القدم، ولعبت في فريق “الأرسنال”. توقفت عن لعب كرة القدم عندما أتيحت لي فرصة العمل عام 1968، ويجب أن أشير إلى أنني كنت مولعاً بها منذ أن كنت طفلاً في السينما. كنت أذهب مع أصدقائي إلى سينما «بن هجرس» سيرًا على الأقدام، ولم نشعر بالمسافة بسبب شغفنا بالسينما.

أما حي الفاضل فما الذي لا تزال تتذكره عنه؟

– قضيت طفولتي في حي الفاضل مع العديد من الأصدقاء من مختلف الديانات والجنسيات في جو من التعايش. لم نفرق بين سني أو شيعي، أو بحريني وغير بحريني، مما خلق حالة من قبول الآخر، فكل ما كان يهمني هو أن أكون مع أصدقاء من نفس العمر. قلب واحد، فكما أن حي الفاضل يحتوي على الأغنياء والفقراء، وكانت هناك بيوت الأغنياء من الطين وبيوت الفقراء من العريش، ولكن لم تكن هناك فروق طبقية أو اجتماعية بين الناس، وكان حي الفاضل كأنه عالم مستقل بذاته، وانتقالنا من حي إلى آخر كالسفر.

كونك كاتبة وكاتبة، هل كنت طالبة متفوقة وتحبين الدراسة؟

– أذكر أن الدراسة كانت على 3 فترات، حيث حصلنا على شهادة في كل فترة، وفي الفترة الأولى حصلت على المركز السادس والعشرين على الفصل، وهذا يعتبر ترتيب متأخر، وعندما جاءت الفترة الثانية وعندما كان المعلم ينادي للحصول على الشهادات قال: “هناك شيء مفاجئ وغريب، إذ… هناك طالب في الفترة الأولى كان في السادسة والعشرين، أما الآن في الفترة الثانية فهو السادس، واسمه هو أمين عقيل”. وهذا دليل على أنني كنت طالبة جيدة، لكن الدراسة بالنسبة لي كانت على أساس “الحالة المزاجية”. إذا أردت الحصول على درجات جيدة، فيمكنني ذلك، وإذا لم أفعل. لن أدرس، والحقيقة أنني لم أكن مولعاً بالدراسة وتركتها في مرحلة التوجيهي.

بعد هذه السنوات، هل تعتقدين أن قرار ترك الدراسة كان صحيحاً؟

– نعم، ندمت عندما ذهبت لاحقاً إلى فرنسا لدراسة السينما، حيث كان من شروط القبول الحصول على شهادة مدرسية.

متى بدأت الكتابة وماذا كتبت؟

– بدأت الكتابة في سن التاسعة عشرة، ولم يكن الدافع للكتابة هو الدافع الأدبي. أول ما كتبته كان قصة عاطفية من أجل جذب انتباه فتاة في الحي كنت معجبة بها، وكانت لا تعيرني ​​أي اهتمام، فكتبت هذه القصة من أجل جذب انتباهها، و ونشرته في “بريد القراء”. “، لكن رغم ذلك لم تقرأ القصة ولم أتمكن من جذب انتباهها، ومن ثم نما بداخلي حب الكتابة لأن اسمي ظهر في الجريدة، فبدأت القراءة والكتابة أكثر، وانتقلت من الرومانسية إلى كتابات واقعية تتحدث عن الواقع الذي نعيشه وتصفه، ومع الوقت بدأت كتاباتي تتطور مع تراكم التجارب والخبرات.

ما الذي جعلك تحب الكتابة وتستمر فيها؟

– من القراءة بالدرجة الأولى، لأنه بسبب القراءة يمتلك الإنسان مخزوناً كافياً من المعلومات والمفردات التي قد تساعده عند الكتابة، كما أن القراءة أيضاً تجعل الإنسان يرغب في أن يلجأ يوماً ما إلى الكتابة، بالإضافة إلى عنصر أعتبره مهماً جداً التي شجعتني وأحببتني في القراءة وهي قصص الجدة. وكانت جدتي رحمها الله رائعة في سرد ​​القصص الخيالية والقصص الغريبة. وكانت تروي بطريقة مثيرة وجذابة. كانت تعرف أين تنتهي القصة في اليوم لتكملها في اليوم التالي، كنوع من التشويق حتى ننتظر بفارغ الصبر حتى اليوم التالي لنسمع تكملة القصة. هذا ما أعتبره لها. مصدر رئيسي في شغفي بالكتابة والسرد القصصي.

-بالنسبة لأعمالك، ما هي أهم أعمالك الأدبية؟

– لا أميل إلى تفضيل عمل على آخر، فكلها مراحل في حياتي تعلمت منها واستمتعت بها، فكتاباتي في السبعينيات تهمني، وأيضا الثمانينيات والتسعينيات، فلا أستطيع تفضيل أحدها. مرحلة فوق أخرى، فكل عمل له مكانه في قلبي وجزء. جزء مهم من تاريخ كتابتي.

أخبرنا عن حلمك في دراسة السينما؟

كانت رغبتي الأولى هي دراسة السينما، ولكنني لم أتمكن من ذلك بسبب ظروفي المادية، بالإضافة إلى العقبات التي حلت بي في فرنسا، حيث ذهبت أنا والفنان التشكيلي والمخرج السينمائي عبد الله يوسف، والشاعر يعقوب المحرقي مع ذهبت زوجته كلثم أمين إلى فرنسا في مدينة غرونوبل لدراسة السينما، وتقدمنا ​​بطلب للحصول على منحة دراسية من السفارة. الوجهات الفرنسية والثقافية، لكن لسوء الحظ بالنسبة لنا، كان هناك إضراب للمواصلات، حيث تعطلت جميع وسائل النقل، واستمر الإضراب لفترة طويلة، ولم يكن لدينا المال الكافي في ذلك الوقت. وفي النهاية قررت أنا وصديقي عبد الله يوسف العودة إلى البحرين، لأنه لم يكن لدينا ما يكفي من المال. وكانت الموارد المالية كافية لنا للعيش في فرنسا حتى نهاية الإضراب. وبقي يعقوب المحرقي وزوجته كلثم أمين في فرنسا. ومن حسن حظهم أنهم حصلوا على المنحة فور عودتنا، واستمروا في استكمال دراستهم.

بعد أن انتهى حلم السينما أين ذهبت؟

– بعد عودتنا من فرنسا في الثمانينات، كان تلفزيون البحرين يتجه إلى الدراما ويطلب سيناريوهات درامية. فكتبت سيناريو العطش مستوحى من قصة خلف أحمد خلف وإخراج عبد الله يوسف. قدمنا ​​العمل كأمسية تلفزيونية، وفي أواخر الثمانينات بدأ الإنتاج التلفزيوني ينشط في البحرين، وبدأ الطلب في الارتفاع. الأعمال ودخول المنتجين في الفن الدرامي. وفي عام 1990 كتبت فيلم الحاجز وأخرجه بسام الذوادي، وبعد ذلك كتبت سيناريوهات قصيرة لمخرجين شباب مثل حسين الرفاعي، ومحمد راشد بو علي، والقرمزي.

ما الجوائز التي فزت بها؟

حصلت على جائزة الإدارة الثقافية عدة مرات، والتي تمنح لأفضل الكتب. كما حصلت مؤخراً على جائزة العويس، وتكريمات من الهيئات الثقافية، بالإضافة إلى وسام الملك من جلالة الملك.

كيف ترى مكانة الكاتب في العمل الفني؟

– الكاتب معروف في الوسط الفني، لكن من خلال الجمهور يعتبر الكاتب مظلوما، لأن النجم الأول في العمل الفني هو الممثل، ثم المخرج، وأخيرا الكاتب الذي غالبا لا يذكر، كما هو لا ينال العدالة التي يستحقها، ولكن أعتقد أن هذا الشيء طبيعي، والدليل أننا عندما ننظر إلى الأعمال العالمية، نرى أيضًا نفس العملية، وكل منا يعرف أسماء الممثلين الدوليين، وإلى وبدرجة أقل أسماء المخرجين، وأما الكاتب فمن النادر أن يعرفه أحد، وهذا التسلسل طبيعي في جميع الأعمال الفنية سواء الخليجية أو العربية أو العالمية. كما أن الكاتب يتعرض للظلم في عمله من خلال تغيير الكتابة أثناء تنفيذ العمل سواء من قبل المخرج أو الممثل، وأعتقد أنه إذا أكمل 70% من عمل الكاتب دون تغيير فهو محظوظ. الكاتب، لأنه في بعض الأحيان من الممكن أن يتم تغيير نصف العمل وأحياناً أخرى بعد التصوير والعرض. يكتشف الكاتب أن عمله اكتمل بنسبة 30% فقط.

اخبار الخليج

أمين صالح يروي رحلته لـ«الوطن»: قصص جدتي ألهمتني في طريق الكتابة والأدب

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#أمين #صالح #يروي #رحلته #لـالوطن #قصص #جدتي #ألهمتني #في #طريق #الكتابة #والأدب

المصدر – https://alwatannews.net/