البحرين – مدبولي لـ«الوطن»: «تمكين» تقود تحويل أصحاب الهمم إلى رواد أعمال

اخبار البحرينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
البحرين – مدبولي لـ«الوطن»: «تمكين» تقود تحويل أصحاب الهمم إلى رواد أعمال

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 22:16:00

قال الخبير استشاري التربية الخاصة ومدير مركز معاً للتربية الخاصة الدكتور أسامة أحمد مدبولي، إن الرؤية الاقتصادية لمملكة البحرين 2030 هي أكثر من مجرد خارطة طريق للتميز والنجاح، بل تمثل في جوهرها ميثاق أخلاقي واجتماعي يسعى لبناء مجتمع قائم على الاستدامة والتنافسية والعدالة، يضمن لكل مواطن حق المشاركة في تشكيل مستقبل الوطن، مشيراً إلى أن صندوق العمل (تمكين) يقود عملية تحويل أصحاب الهمم إلى مجتمع. رواد الأعمال. وأضاف مدبولي في تصريح لـ«الوطن» أن ملف تمكين ذوي الإعاقة (أصحاب الهمم) يبرز كأحد الاختبارات الحقيقية لنجاح هذه الرؤية وتحولها من طموحات نظرية إلى واقع ملموس يغير حياة الآلاف من الأشخاص في المملكة. وأشار الخبير واستشاري التربية الخاصة إلى أن الرؤية تنطلق من أن تمكين أصحاب الهمم ليس منة أو منة، بل هو استثمار وطني بامتياز، موضحا أن الانتقال من “نموذج الرعاية” إلى “نموذج الحقوق التمكينية” يمثل العمود الفقري للاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. (2023-2027). وأكد مدير مركز “معاً” للتربية الخاصة أن هذه الاستراتيجية تتقاطع مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً الهدف العاشر الذي يهدف إلى الحد من أوجه عدم المساواة. وتابع مدبولي أن النجاح يبدأ من المدرسة، لافتاً إلى أن البحرين انتقلت فعلياً إلى نموذج “التعليم الدامج”، حيث أصبح الطالب ذو الاحتياجات الخاصة جزءاً لا يتجزأ من الفصل الدراسي العادي في المدارس الحكومية. وأضاف خبير التربية الخاصة أن هذا التحول يتطلب جهدا كبيرا من وزارة التربية والتعليم. وشمل التعليم تطوير المحتوى التقني من خلال تجهيز الفصول الدراسية بالأدوات التكنولوجية المساعدة مثل أجهزة الخط الإلكتروني للمكفوفين وأنظمة الاتصال البديلة للأشخاص ذوي الإعاقات العقلية الخفيفة. وأشار مدبولي إلى توفير “المعلم الداعم” من خلال توظيف وتدريب كوادر متخصصة تعمل جنباً إلى جنب مع معلم الفصل لضمان وصول المعلومة لكل طالب حسب قدراته. وأوضح مدير مركز معاً أن إدراج مسارات التأهيل المهني في التعليم الثانوي يضمن إكساب الطلبة أصحاب الهمم مهارات عملية تؤهلهم لسوق العمل مباشرة وتقليص الفجوة بين التخرج. والتوظيف. وأكد الخبير واستشاري التربية الخاصة أن صندوق العمل “تمكين” يلعب دوراً محورياً في تحويل أصحاب الهمم من باحثين عن عمل إلى أصحاب مشاريع ورواد أعمال. وأضاف مدبولي أن المبادرات الحالية تشمل دعم أجور العاملين من ذوي الإعاقة في القطاع الخاص بنسب تفضيلية، وتقديم منح مالية للمؤسسات التي تعمل على تكييف بيئة العمل لتناسب احتياجاتهم. وأشار إلى أن القانون البحريني الذي يفرض حصة لا تقل عن 2% لتوظيف أصحاب الهمم في القطاعين العام والخاص ما هو إلا البداية، لافتا إلى أن الهدف النهائي هو ترسيخ قناعة لدى أصحاب العمل بأن الإعاقة لا تعني عدم القدرة على الإنتاج. وشدد خبير التربية الخاصة على أن تحقيق التمكين الحقيقي يتطلب «إمكانية الوصول» الكاملة، موضحاً أن وزارتي الأشغال والبلديات تعملان على تطبيق معيار «التصميم الشامل» في كافة المشاريع التنموية الجديدة. وأضاف مدبولي أن ذلك يشمل تهيئة الأرصفة والحدائق والمجمعات التجارية ووسائل النقل العام لاستخدام الكراسي المتحركة وتزويدها بمسارات أرضية بارزة. للمكفوفين. وأشار إلى ظهور مبادرات «السياحة الشاملة» التي تبنتها هيئة البحرين للسياحة لضمان إتاحة الوجهات السياحية والتراثية للجميع. وشدد مدير مركز معان للتربية الخاصة على أنه رغم هذه المكتسبات لا تزال هناك تحديات على أرض الواقع، لافتاً إلى ضرورة وجود قاعدة بيانات وطنية رقمية مركزية تربط بين الجهات المعنية لتتبع حالة الفرد منذ ولادته وتقديم الدعم الاستباقي. وأضاف مدبولي أن من التحديات أيضا استمرار نظرة بعض مؤسسات القطاع الخاص إلى توظيف أصحاب الهمم كمسؤولية مجتمعية أو عبئ تنظيمي، مشددا على ضرورة تكثيف التدريب الفني للمؤسسات. وأشار الخبير واستشاري التربية الخاصة إلى أن المناطق القديمة تمثل عائقاً أمام الحركة، الأمر الذي يتطلب برنامجاً وطنياً لترميمها وتطويعها. وأضاف مدبولي أن هناك مجموعة من التوصيات العملية لضمان فعالية الاستراتيجية، من بينها إطلاق برنامج “شريك التمكين” للشركات التي تتبنى سياسات تكامل حقيقية. وأضاف أن التوسع في برامج العيش المستقل من خلال… توفير التكنولوجيا المساعدة في المنازل يسهم في تقليل الاعتماد على المساعدين البشريين وزيادة الخصوصية. وشدد خبير التربية الخاصة على ضرورة تفعيل الرقابة الميدانية لضمان تطبيق معايير عالية الجودة في الإتاحة والدمج. وأشار مدبولي إلى أهمية الاستثمار في «الذكاء الاصطناعي التأهيلي» من خلال إنشاء معمل وطني لتطوير التطبيقات التي تساعد أصحاب الهمم، مثل أنظمة تحويل لغة الإشارة إلى صوت والعكس. وأضاف أن إطلاق ميثاق «الخدمة الصحية المنزلية التخصصية» عبر فرق متنقلة يساهم في ضمان استمرارية جلسات التأهيل. وشدد مدير مركز معاً على ضرورة ربط الدعم الحكومي لمراكز التأهيل بنظام صارم لتصنيف الجودة بناء على نتائج التأهيل الفعلية. وأكد مدبولي أهمية تفعيل “الدبلوماسية الرياضية” لاكتشاف المواهب من أصحاب الهمم وإعداد أبطال يمثلون البحرين في المحافل الدولية. وأشار إلى ضرورة إلزام الجهات الحكومية والشركات الكبرى بتقديم برامج تدريبية مدفوعة الأجر سنويا لخريجي الجامعات من ذوي الإعاقة. وأضاف أن إنشاء “بنك التكنولوجيا المساعدة” سيسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر. وشدد الخبير واستشاري التربية الخاصة على أهمية إدراج “ثقافة التعامل مع التنوع الإنساني” في المناهج الدراسية. وأشار مدبولي إلى ضرورة تفعيل وحدات «التدخل المبكر الرقمي» من خلال منصات ذكية تقدم الإرشاد للأسر فور التشخيص. وأكد أهمية إنشاء “صندوق الابتكار الاجتماعي” لتشجيع تمويل الابتكارات التي تخدم أصحاب الهمم. وفي ختام تصريحاته أكد أن رؤية البحرين 2030 تمثل رحلة نحو اكتشاف الكنوز الإنسانية المدفونة، مؤكدا أن الفاعلية الحقيقية تقاس بمدى شعور كل طفل بأن لديه نفس الفرص. وأضاف مدبولي أن مشاركة أصحاب الهمم في اتخاذ القرار وقيادة المؤسسات والتحرك بحرية وكرامة يعكس تحقيق جوهر الرؤية، مؤكدا أن البحرين تمد الجسور من التحديات نحو مستقبل لا يتخلف فيه أحد عن الركب.

اخبار الخليج

مدبولي لـ«الوطن»: «تمكين» تقود تحويل أصحاب الهمم إلى رواد أعمال

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#مدبولي #لـالوطن #تمكين #تقود #تحويل #أصحاب #الهمم #إلى #رواد #أعمال

المصدر – https://alwatannews.net