البحرين – منصة المرأة البحرينية..رؤية ثاقبة

اخبار البحرين25 يوليو 2026آخر تحديث :
البحرين – منصة المرأة البحرينية..رؤية ثاقبة

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 23:24:00

جيهان حسن المرزوقي، بالرؤية الثاقبة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وإيمانه بالإنسان البحريني، وبالنظرة المستقبلية المكتوبة في ميثاق العمل الوطني، وإيمانه بأن نهضة الأمم لا تقاس فقط بما تمتلكه من مؤسسات ومرافق، بل بما تستثمره في الإنسان باعتباره الثروة الوطنية الحقيقية. ومن ثم انطلق المشروع الإصلاحي لجلالته لترسيخ فلسفة تنموية متكاملة، جعلت بناء الإنسان قبل بناء البنيان، والاستثمار في العقول والكفاءات، هما من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، حتى أصبحت مملكة البحرين نموذجا وطنيا يجمع بين أصالة الهوية، وحداثة المؤسسات، وتعزيز مبدأ استشراف المستقبل. إن عملية تمكين المرأة البحرينية لم تكن قرارا فوريا فرضته متغيرات العصر، ولا استجابة لضغوط خارجية، بل جاءت امتدادا لرؤية ملكية استشرفت المستقبل، وارتكزت على ثوابت الشريعة الإسلامية، وأحكام الدستور، وسيادة القانون، لتأسيس نموذج بحريني متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويحافظ على هوية المجتمع ويواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين. ولأن بناء الإنسان يتطلب مؤسسات متخصصة، جاءت المبادرة الملكية بإنشاء المجلس الأعلى للمرأة ليكون المظلة الوطنية المعنية بتمكين المرأة وصياغة السياسات لتعزيز مشاركتها في عملية التنمية، برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، التي استطاعت بحكمة ورؤية استراتيجية رصينة أن تنقل ملف المرأة البحرينية من دائرة المبادرات التقليدية إلى منظومة مؤسسية متكاملة، والتي أصبحت اليوم أحد الركائز الأساسية ركائز النموذج التنموي البحريني ولم يكن هدف سموها أن تحصل المرأة على فرص أكبر فحسب، بل أن تصبح شريكا في صنع القرار، وعنصرا مؤثرا في رسم السياسات العامة، وقيمة مضافة في الاقتصاد الوطني، وهو ما تحقق من خلال بناء منظومة متكاملة من التشريعات والاستراتيجيات والخطط الوطنية والشراكات المؤسسية، مما جعل المرأة ممكنة. سياسة دولة وليس مجرد برنامج اجتماعي. وقد ارتكز هذا التوجه على أساس دستوري وقانوني متين؛ لقد أرسى الدستور البحريني، وفقا للمادة 5 من الدستور، مستلهما مبادئ الشريعة الإسلامية، أسس العدل والمساواة في كرامة الإنسان، وتكافؤ الفرص، وحماية الأسرة، وأرسى مبدأ المشاركة في التنمية، فيما جاءت التشريعات الوطنية لتترجم هذه المبادئ إلى ضمانات قانونية وسياسات تنفيذية، تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، وتعزز دور المرأة في مختلف القطاعات. ولذلك، لم يعد يُنظر إلى المرأة البحرينية على أنها مستفيدة من التنمية، بل أصبحت واحدة من صناعها؛ هي القاضي الذي يقيم العدل، والطبيبة التي تحفظ الصحة، والأكاديمية التي تبني المعرفة، والمهندسة التي تشارك في بناء المستقبل، والدبلوماسية التي تمثل بلدها في المحافل الدولية، ورائدة الأعمال التي تقود الاقتصاد، والجندي الذي يساهم في حماية الوطن، والموظفة المخلصة في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، والأم التي تغرس قيم الانتماء في نفوس الأجيال. وفي ظل هذا النضج المؤسسي، جاء إطلاق منصة المرأة البحرينية ليشكل محطة نوعية جديدة في المسيرة. التمكين الوطني. المنصة ليست مجرد قاعدة بيانات إلكترونية، ولا سجل رقمي للأسماء والسيرة الذاتية، بل هي مشروع وطني للحفاظ على الذاكرة المؤسسية للمرأة البحرينية، وتوثيق إنجازاتها، وإبراز كفاءاتها، وربط الخبرات الوطنية باحتياجات التنمية، في تجسيد عملي للتحول الرقمي الذي تتبناه المملكة. وتعكس هذه المبادرة فهماً متقدماً للعلاقة بين التكنولوجيا والتنمية؛ والتكنولوجيا هنا ليست غاية في حد ذاتها، بل هي وسيلة لاستثمار رأس المال البشري، وإدارة المعرفة، وتعزيز الكفاءة المؤسسية، بما يتوافق مع أحد أهم مقاصد الشريعة الإسلامية، وهو تحقيق المصلحة العامة، ومع أحد قواعدها الكبرى التي تنص على أن (تصرفات ولي الأمر في رعيته حسب المصلحة)، وهي القاعدة التي تتجسد في كل سياسة وطنية تستثمر قدرات الإنسان، وتحفظ الخبرات، وتبني المستقبل. لقد نجحت البحرين في تقديم نموذج فريد يؤكد أن الشريعة الإسلامية لا تقف في وجه التنمية، بل هي التي توجهها، وأن القانون ليس مجرد نصوص جامدة، بل أداة لتطبيق الأهداف المشروعة على الواقع، وأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا عندما تتكامل القيم مع التشريع، والرؤية مع المؤسسات، والقيادة مع الناس. واليوم لا يمثل منصة المرأة البحرينية مجرد إنجاز تقني جديد، بل يعبر عن مرحلة متقدمة في مراحل بناء الدولة الحديثة؛ دولة تؤمن بأن المرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل شريك كامل في صناعة مستقبله، وأن توثيق مساهمتها هو توثيق لذاكرة الوطن وحفظ إنجازاته والاستثمار في أجياله القادمة. إن الحضور المشرف والإنجازات المستمرة التي حققتها المرأة البحرينية لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الاستراتيجية والدعم المستمر من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة عاهل البلاد المعظم، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، التي كرست جهودها لتعزيز مكانة المرأة البحرينية، وتحويل تمكينها إلى مشروع وطني مؤسسي قائم على التخطيط والشراكة والاستدامة. وتستحق سموها كامل التقدير والعرفان على إسهاماتها الرائدة التي ساهمت في تعزيز دور المرأة في مختلف مجالات العمل الوطني، وجعلت التجربة البحرينية نموذجا يحتذى به في الجمع بين الأصالة والحداثة، وقيم المجتمع ومتطلبات التنمية المستدامة.

اخبار الخليج

منصة المرأة البحرينية..رؤية ثاقبة

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#منصة #المرأة #البحرينية..رؤية #ثاقبة

المصدر – https://alwatannews.net