البحرين – 25 عاماً من الريادة.. كيف يبلور المجلس الأعلى للمرأة أثر المشروع الإصلاحي؟

اخبار البحرين25 يوليو 2026آخر تحديث :
البحرين – 25 عاماً من الريادة.. كيف يبلور المجلس الأعلى للمرأة أثر المشروع الإصلاحي؟

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 23:45:00

مها الدخيل ليس من السهل اختصار ربع قرن من العمل الوطني في بضعة أسطر، لكن تجربة المجلس الأعلى للمرأة تستحق أن تقرأ كواحدة من ألمع المحطات في المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين المعظم. ومنذ إنشاء المجلس عام 2001، لم يكن مجرد مؤسسة تهتم بشؤون المرأة فحسب، بل أصبح أحد أهم روافد التنمية الوطنية، ورمزاً للإرادة السياسية التي تؤمن بأن بناء الدولة الحديثة يبدأ ببناء الإنسان، وأن المرأة ليست شريكة في التنمية فحسب، بل هي إحدى ركائزها الأساسية. إن إنشاء المجلس جاء في لحظة تاريخية ليؤكد أن الإصلاح الحقيقي لا يكتمل إلا إذا شملت ثماره كافة شرائح المجتمع. ومنذ ذلك اليوم تحولت قضية المرأة من ملف اجتماعي محدود إلى سياسة وطنية متكاملة، تدار وفق رؤية استراتيجية طويلة المدى، مبنية على تشريعات ومبادرات ومؤسسات تعمل بتناغم لتحقيق هدف واحد: (إطلاق كامل طاقات المرأة البحرينية). ولعل ما يميز تجربة المجلس هو أنه لم يقتصر على المطالبة بحقوق المرأة، بل انتقل بسرعة إلى خلق الفرص. وعمل المجلس على ترسيخ مفهوم إدماج احتياجات المرأة في كافة الخطط والبرامج الحكومية، حتى أصبحت قضاياها جزءاً لا يتجزأ من عملية التخطيط الوطني، وأصبح مبدأ تكافؤ الفرص معياراً مؤسسياً داخل أجهزة الدولة. ومن يتابع تقدم المجلس على مدى خمسة وعشرين عاماً يدرك أن الإنجازات جاءت نتيجة تخطيط علمي ورؤية واضحة. ونجحت في بناء منظومة متكاملة لتعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار. شهدت البحرين توسعا ملحوظا في مشاركة المرأة في السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفي السلك القضائي والدبلوماسي. كما شغلوا مناصب قيادية في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وأصبحوا شركاء فاعلين في صنع السياسات وتشكيل المستقبل. وكان للمجلس دور محوري في مراجعة واقتراح العديد من القوانين التشريعية التي عززت حماية المرأة والأسرة، وساهمت في تطوير البيئة القانونية بما يتوافق مع الدستور والاتفاقيات الدولية، مع الحفاظ على هوية المجتمع البحريني وقيمه الراسخة. وانعكس ذلك في توفير ضمانات أكبر للمرأة في مختلف مراحل حياتها، سواء داخل الأسرة، أو في بيئة العمل، أو في المشاركة العامة. ولم يكن الاقتصاد بعيداً عن أولويات المجلس، إذ أدرك منذ وقت مبكر أن الاستقلال الاقتصادي يمثل أحد أهم مفاتيح التمكين الحقيقي. ولهذا السبب تبنى برامج ومبادرات دعمت ريادة الأعمال النسائية، وشجعت المرأة على الاستثمار والابتكار، وساهمت في رفع نسبة مشاركتها في سوق العمل، مما يجعلها شريكاً حقيقياً في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته. وعلى مدار خمسة وعشرين عامًا، لم يعد الحديث عن المرأة البحرينية يقتصر على قدرتها على المشاركة، بل أصبح الحديث عن إنجازاتها في الطب والهندسة والقضاء والدبلوماسية والتعليم والاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والرياضة، وهي المجالات التي أثبتت جدارتها، بناءً على الدعم المستمر من صاحبة السمو الملكي الأميرة. سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة حرم عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، التي قادت هذه العملية برؤية استشرافية جعلت من المجلس نموذجاً يحتذى به في المنطقة. واليوم، وبينما تتحرك البحرين بثقة نحو آفاق جديدة من التنمية المستدامة والتحديث المستمر، يبدو المجلس الأعلى للمرأة أكثر رسوخاً ونضجاً، يحمل إرث خمسة وعشرين عاماً من الإنجازات، ومصمماً على مواصلة دوره في صناعة المستقبل. لم تصل الرحلة إلى نهايتها، بل بدأت مرحلة أكثر طموحًا، هدفها تعزيز القدرة التنافسية، وتمكين المرأة، وخلق القيادة.* باحثة في الإعلام الرقمي، وتكنولوجيا الاتصالات، والذكاء الاصطناعي.

اخبار الخليج

25 عاماً من الريادة.. كيف يبلور المجلس الأعلى للمرأة أثر المشروع الإصلاحي؟

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#عاما #من #الريادة. #كيف #يبلور #المجلس #الأعلى #للمرأة #أثر #المشروع #الإصلاحي

المصدر – https://alwatannews.net