اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-20 22:49:00
أكد حسن الستري وزيرة الصحة جليلة السيد، أهمية التدقيق في آليات احتساب بعض المؤشرات الصحية، خاصة تلك المتعلقة بوفيات السرطان، موضحا أن أرقام الوفيات المتداولة تمثل إجمالي وفيات السرطان على مدى عدة سنوات، وليس وفيات الحالات التي تم رصد إصابتها خلال عام 2024 فقط، وهو ما يتطلب قراءة متأنية للبيانات وربطها بالسياق الزمني الصحيح. وأضافت أن الوزارة تنفذ المسح الوطني الدوري لقياس معدلات انتشار الأمراض غير المعدية، والذي يتكرر كل أربع إلى خمس سنوات وفق الآليات والمعايير الدولية، مشيرة إلى أن معدلات هذه الأمراض في مملكة البحرين ليست من أعلى المعدلات في العالم، ولكن الهدف هو خفضها إلى أقل حد ممكن. وأوضحت الوزيرة في ردها على سؤال النائب جلال كاظم، أن أرقام الإصابات المسجلة لعام 2024 تتعلق بذلك العام تحديدا، فيما تختلف آلية احتساب الوفيات، مؤكدة حرص الوزارة على مراجعة المؤشرات الإحصائية لتعكس الواقع. خدمات الرعاية الصحية بدقة وتخدم متخذي القرار والسلطة التشريعية. وفيما يتعلق بمرضى الكلى، أشارت إلى أن أرقام الزيارات لا تعكس حالات الفشل الكلوي فقط، بل تشمل جميع زيارات مرضى الكلى بشكل عام، مثل جلسات غسيل الكلى، وزيارات العيادات الخارجية، وزيارات التحاليل والفحوصات، بالإضافة إلى زيارات مركز الكلى والمستشفيات الحكومية، مؤكدة أهمية توضيح هذا الجانب لتجنب أي لبس في تفسير الأرقام. وأكد وزير الصحة أن الحكومة تشارك مجلس النواب الاهتمام الكبير بصحة الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالأمراض. الأمراض غير السارية، والتي تعد من الأسباب الرئيسية للوفاة في معظم دول العالم، خاصة أمراض القلب والأوعية الدموية، مع الإشارة إلى أن أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم تمثل عوامل خطر رئيسية، بالإضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية مثل التدخين، والخمول البدني، والوجبات الغذائية غير المتوازنة، بالإضافة إلى العوامل الوراثية المرتبطة ببعض أنواع السرطان مثل سرطان القولون. وأشارت إلى أن مملكة البحرين تبنت عدداً من الاستراتيجيات الوطنية المرتكزة على الوقاية، خاصة في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وذلك من خلال تطبيق برنامج “اختر طبيبك”، حيث تم تنفيذه. التركيز على الكشف المبكر عن السرطان باعتباره أحد أهم مؤشرات الوقاية. وفي هذا السياق، تم توفير أجهزة تصوير الثدي بالأشعة السينية في جميع المحافظات للكشف المبكر عن سرطان الثدي، بالإضافة إلى إدخال الكشف المبكر عن سرطان القولون ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية خلال الفترة التشريعية الحالية، بالإضافة إلى فحوصات سرطان البروستاتا وسرطان عنق الرحم. كما أشارت الوزيرة إلى إدخال عدد من التدخلات الوقائية، منها توفير لقاحات فيروس الورم الحليمي البشري للوقاية من سرطان عنق الرحم، وبعض أنواع السرطان الأخرى التي قد تصيب النساء والرجال، مؤكدة أن هذه الخطوات تساهم في خفض معدلات الإصابة بالمرض والوفيات، والحفاظ على سنوات عمر أطول. وأشارت إلى أن الوزارة تعمل وفق نهج متعدد القطاعات، حيث تم تشكيل الفريق الوطني لمكافحة الأمراض غير السارية، والذي تعد الوقاية من السرطان ومكافحته أحد أبرز أركانه، بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني مثل جمعية السرطان، وبالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الصناعة والتجارة، والمجلس الأعلى للبيئة، بهدف معالجة المحددات الصحية والاجتماعية المرتبطة بهذه الأمراض. كما أشارت إلى دور مشروع الجينوم الوطني في الكشف المبكر عن القابلية الوراثية للإصابة ببعض أنواع السرطان، والتنسيق القائم مع المستشفيات الحكومية والخدمات الطبية الملكية ومركز الأورام لتقديم الاستشارات الصحية للمجموعات. وتظهر نتائجها وجود عوامل وراثية خطيرة. واختتم وزير الصحة كلمته بالتأكيد على أن المواطن أولوية قصوى، وأن صحة الفرد هي أساس صحة المجتمع، مشدداً على التزام الوزارة بمواصلة نهج الوقاية والكشف المبكر، وتعزيز أنماط الحياة الصحية، انطلاقاً من مبدأ “الوقاية خير من العلاج”، وبالتعاون البناء مع مجلس النواب وكافة الشركاء، بما يحقق سلامة المجتمع واستدامة النظام الصحي. من جانبه دعا النائب جلال كاظم إلى اجتماع المجلس الوطني بجزئيه الشورى والنواب لمناقشة الإحصائيات. وتؤثر على حياة المجتمع وصحة المواطنين، مؤكداً أن الأرقام المتداولة تتطلب موقفاً جدياً ومسؤولاً من السلطتين التشريعية والتنفيذية، والبحث في أسباب انتشارها. ودعا إلى رفع موازنة وزارة الصحة لمواكبة حجم التحديات الصحية والمساهمة في تطوير النظام الصحي. كما أكد أهمية تضافر الجهود الوطنية لنشر الوعي الصحي، خاصة فيما يتعلق بالأغذية والتغذية الصحية، منتقداً إهمال القنوات الإعلامية الرسمية في أداء دورها التوعوي والتثقيفي، وعدم تسليط الضوء الكافي على القضايا التي تمس المجتمع بشكل مباشر. وشدد على ضرورة الإسراع في تفعيل برنامج التأمين الصحي، بما يتيح للمواطنين الاستفادة من خدمات مراكز وعيادات القطاع الخاص، والمساهمة في تقليل طوابير الانتظار في المستشفيات الحكومية، مشيراً إلى أن هذا التوجه سيعزز فرص تحسين الصحة العامة، خاصة في مجال الفحص المبكر الذي يشكل ركيزة أساسية لنجاح العلاج والحد من تفاقم الأمراض.


