اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 10:39:00
يناقش مجلس الشورى في جلسته الخامسة والعشرين من دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي السادس، الذي يعقد غدًا (الأحد)، تقرير لجنة الخدمات بشأن مشروع قانون إضافة مادة جديدة رقم (السادس عشر مكررًا) إلى القانون رقم (17) لسنة 2007 بشأن التدريب المهني، المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى، المتضمن توصية اللجنة بالموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ، مع تعديل صيغة القانون المادة المقترحة. وذكرت اللجنة في تقريرها أن مشروع القانون يهدف إلى تمكين أصحاب الأعمال الكبيرة من المساهمة في الجهد الوطني الهادف إلى جعل المواطن البحريني الخيار الأمثل للتوظيف، وذلك من خلال إلزام أصحاب هذه الأعمال بتدريب خريجي الجامعات في منشآتهم، مما يسهم في حصولهم على الوظائف المناسبة. سعياً للحد من البطالة، بالإضافة إلى تعزيز وعي خريجي الجامعات الداخلين إلى سوق العمل بأهمية العمل في القطاع الخاص، ودعم مجالات تدخل الوزارة المختصة في إطار السياسة التشريعية الهادفة إلى تعزيز توظيف الخريجين والسيطرة على معدلات البطالة. واستندت اللجنة في توصيتها إلى عدد من المبررات والاعتبارات، من بينها أن تدريب خريجي الجامعات وتأهيلهم للانخراط في سوق العمل يعتبر من المواضيع ذات الأولوية، لأنه يمثل جسرا عمليا يربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، ويسهم في إكساب الخريجين المهارات التطبيقية اللازمة والخبرات المهنية، بما يعزز فرص عملهم في القطاع الخاص، ويدعم التوجهات الوطنية الرامية إلى رفع كفاءة الكوادر البحرينية وزيادة قدرتها التنافسية. ولذلك فإن الالتزام بشكل محدد بتدريب خريجي الجامعة لا يعتبر بديلاً عن توفير فرص العمل، بل يمثل ضرورة عملية تساهم في رفع كفاءة الخريج، وتعزيز قدرته على المنافسة، وإعداده للالتحاق بالوظيفة المناسبة. وأكدت اللجنة في تقريرها أن النص القائم ينص على التزام عام بتدريب الباحثين عن عمل دون تحديد، وهو ما قد يترتب عليه – من الناحية العملية – عدم التزام بعض أصحاب العمل بتدريب خريجي الجامعات على وجه التحديد، فيما يأتي المشروع قيد الدراسة ليقرر التزاما محددا ومباشرا يستهدف هذه الفئة على وجه الخصوص، بما يعزز فعالية التطبيق، ويوجه الجهود نحو معالجة التحديات المرتبطة بانتقال الخريجين إلى سوق العمل، مما يجعله إضافة نوعية مكملة الإطار التشريعي القائم ولا يكرر أحكامه. وأوضحت اللجنة أنها استندت في تعديلها على صياغة المادة المقترحة إلى ملاحظات هيئة التشريع والإفتاء القانوني بشأن ضرورة إحكام البنية التشريعية للنص، وتجنب أي ازدواجية أو تعارض بين الأحكام التفصيلية التي يتضمنها واختصاص السلطة التنفيذية في تنظيم تلك الأحكام، بما يحقق الوضوح في نطاق الالتزام وتجنب النص أي غموض في تطبيقه أو تفسيره. ورأت اللجنة أن الصياغة المعدلة تتناول هذه الملاحظات من خلال إعادة ضبط عناصر النص بما يحدد الالتزام بشكل واضح ومباشر، مع الإبقاء على الإحالة إلى قرار الوزير المختص لتحديد الشروط والضوابط المنظمة لذلك. وحرصت اللجنة في تعاملها مع النصوص التشريعية على ضرورة الالتزام بالمبادئ التي قررتها الصياغة التشريعية والتي تقوم على بيان الأحكام العامة في صلب النص القانوني، مع ترك التفاصيل التنظيمية للقرارات التنفيذية. وفي هذا السياق، جاء التعديل الذي أجرته اللجنة على صياغة المادة المقترحة منسجما مع هذا التوجه، من خلال الاكتفاء ببيان أصل الالتزام في النص، مع الإحالة إلى الوزير المسؤول عن تنظيم ما يتعلق بتفاصيله، مما يعزز سلامة البنية التشريعية، ويجنب النص الركود، ويضمن مواءمته مع متغيرات سوق العمل واحتياجاته. واعتبرت اللجنة أن إشراك أصحاب الأعمال، وخاصة المؤسسات الكبيرة، في تدريب وتأهيل خريجي الجامعات هو امتداد طبيعي لدورهم في دعم منظومة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ومن هذا المنطلق فإن إرساء التزام محدد على أصحاب الأعمال بتدريب خريجي الجامعات من شأنه أن يعزز مساهمتهم الفعالة في بناء رأس المال البشري الوطني، ويساهم في خلق بيئة متكاملة بين القطاعين العام والخاص في مجال التدريب والتأهيل، بما يحقق مصلحة سوق العمل، ويعزز مفهوم المسؤولية المشتركة في الإعداد والتأهيل. كوادر وطنية . كما يناقش المجلس في ذات الجلسة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية حول مشروع قانون بتعديل المادة (264) من قانون الشركات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (21) لسنة 2001م، والذي تمت صياغته بناء على الاقتراح بقانون (تعديلاته) المقدم من مجلس النواب. واختتمت اللجنة بالتوصية بعدم الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ، وذلك لعدة أسباب منها أن فرض ضمان مالي على كل شركة يوجد فيها شريك أجنبي، بحسب ما ورد في نص مشروع القانون، يشكل عائقا أمام جذب رؤوس الأموال، فضلا عن تأثيره على الشركات الأجنبية التي اتخذت مملكة البحرين مركزا لتشغيل رؤوس أموالها. ناهيك عن التفاوت الذي سيخلقه مشروع القانون بين أصحاب الأعمال، بغض النظر عن نسبة الشركاء الأجانب في الشركة أو عدد الشركاء الأجانب فيها، وهذا بلا شك سيضعف الثقة في المنظومة التشريعية الضرورية لاستقرار بيئة الأعمال. واعتبرت اللجنة أن إدراج هذا الالتزام المالي دون مبرر تشريعي كاف قد يؤثر على جاذبية السوق وتنافسيته، ويتعارض مع متطلبات استقرار المنظومة التشريعية وملاءمتها الاقتصادية. سعت مملكة البحرين إلى بناء نظام تشريعي تجاري واستثماري واضح ومستقر، مصاحب بإجراءات مرنة تتعلق بممارسة الأنشطة الاقتصادية. فيما يتعارض توجه مشروع القانون مع سياسة جذب رؤوس الأموال من خلال فرض التزام مالي بزيادة التكلفة الأولية لتأسيس الشركات أو دخول شريك أجنبي إلى السوق، وهو ما قد ينعكس سلبا على تنافسية البيئة الاستثمارية إقليميا، خاصة في ظل اتجاه العديد من الدول إلى تبسيط الإجراءات وتخفيف القيود المالية المفروضة على المستثمرين. وأشارت اللجنة إلى أن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة يمثل أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي، ومن المتوقع أن يشكل اشتراط تقديم الضمانات المصرفية عبئاً مالياً إضافياً على هذا القطاع، مما قد يحد من قدرة المستثمرين الجدد على دخول السوق أو توسيع أنشطتهم. وشددت اللجنة على أن فرض التزام مالي عام وموحد لا يراعي اختلاف أحجام الشركات وطبيعة نشاطها ودرجة مخاطرها يعد انتهاكا لمبدأ التناسب وتكافؤ الفرص المعتمد في التشريعات الاقتصادية، كما أنه يضع عبئا غير مبرر على فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. النهج التشريعي يقوم على دعم هذه الفئة وتعزيز مشاركتها في الاقتصاد الوطني، وينطوي هذا الشرط أيضًا على نوع من التمييز العملي بين المستثمرين، بما يؤثر على الأسس التي يرتكز عليها قانون الشركات التجارية في تنظيم الأوضاع القانونية والمالية للشركات وفق معايير عادلة ومتوازنة. كما أنها لا تأخذ في الاعتبار الاختلاف في طبيعة أو أحجام الأنشطة الاقتصادية أو درجة المخاطر المرتبطة بها، مما قد يؤدي إلى نتائج تنظيمية غير متوازنة، حيث يجب أن تأخذ المعايير التنظيمية في الاعتبار جميع الآثار المترتبة على تطبيقها والنتائج المرجو تحقيقها، لذلك لا يتصور وضع قيد تنظيمي يحقق مكسبا محددا على حساب إهمال باقي الأهداف التي يؤمل تحقيقها من خلال النظام المعدل. وأكدت اللجنة في تقريرها أن مملكة البحرين تتبنى نهجا اقتصاديا يقوم على تعزيز تنافسية بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات النوعية كأحد أهداف الرؤية الاقتصادية (2030)، مع ضمان تطوير الأطر التشريعية لدعم هذه التوجهات وتعزيز الثقة في بيئة الاستثمار من خلال المرونة التنظيمية. وهذا يتناقض مع فرض قيد تنظيمي على المستثمرين غير البحرينيين من خلال التزامات مالية إضافية، الأمر الذي يتطلب دراسة متأنية للتحقق من الأثر الاقتصادي المتوقع.



