اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-17 22:22:00
أيمن شكل – زراعة القوقعة الصناعية وإزالة التسوس في عظم الصدغ من بين 200 عملية جراحية ناجحة لتصحيح السمع – خطة لإدخال الليزر في جراحات الركابي لأول مرة في البحرين – استخدام المنظار الجراحي لزيادة دقة عمليات الأذن وتقليل فترة التعافي – النساء أكثر تأثراً بتصلب الركاب والتغيرات الهرمونية تؤدي إلى تفاقم الحالة – زراعة بدائل التيتانيوم التي تعيد نقل ذبذبات الصوت إلى الأذن القوقعة – من ميامي إلى السلمانية.. خبرة بحرينية تقدم علاجات نوعية لتصحيح السمع – عمليات جراحية دقيقة لعلاج الأسباب الخلقية وفقدان السمع المكتسب بالتيتانيوم: “عندما سمعت صوت الريح توقفت على جانب الطريق للتأكد من أن ما كنت أسمعه حقيقي”. يقول علي الذي استعاد سمعه بعد إجراء عملية دقيقة لربط عظيمات الأذن الوسطى في مجمع السلمانية الطبي. هذه العبارة ربما تلخص الفرحة التي امتدت إلى كل تفاصيل حياة المرضى وذويهم، بعد أن أنهت العمليات الجراحية سنوات طويلة من الصمت والمعاناة، عقب نجاح مستشفى السلمانية في إجراء 30 عملية لاستبدال عظم الركابي المتصلب في عام واحد. وبالفعل استعاد علي نعمة السمع بعد تعرضه لحادث سير حرمه منها. مرت 7 سنوات، وانتهت معاناة إيناس التي دامت 23 عاماً، فيما شعر عبد الله الذي عاش منذ التسعينيات معتمداً على سماعات الرأس، أنه «ولد من جديد» بعد أن عاد ليسمع أصوات أحفاده وأصدقائه بوضوح. ووراء هذه القصص الإنسانية، يقف إنجاز حققه مجمع السلمانية الطبي، الأول من نوعه في البحرين، بإجراء 30 عملية لاستبدال عظمة الركاب المتصلبة في الأذن الوسطى ببديل مصنوع من التيتانيوم خلال عام واحد، مما ساهم في إنهاء قائمة انتظار المرضى بشكل كامل، ضمن نحو 200 عملية تصحيح سمع ناجحة. وكان استشاري جراحة الأذن والأنف والحنجرة وعمليات تصحيح السمع في المستشفيات الحكومية الدكتور علي القاسم صاحب إنجاز طبي بارز، حيث أوضح أن استبدال عظم الركابي المتصلب في الأذن الوسطى يتم عن طريق زرع بديل مصنوع من التيتانيوم بهدف استعادة السمع. وعن تفاصيل العمليات أشار د. وأشار القاسم إلى أن مشكلة التصلب الركابي مرض عالمي يسبب فقداناً تدريجياً للسمع قد يصل إلى مراحل حادة إذا لم يتم علاجه، نتيجة فقدان إحدى العظيمات الدقيقة في الأذن الوسطى قدرتها على نقل الاهتزازات الصوتية إلى القوقعة. وقال إن الدراسات تشير إلى أن المرض يصيب النساء أكثر من الرجال، مع وجود ارتباط ملحوظ بين تفاقم الحالة والتغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل والولادة. وتعليقا على الخبر قالت الرئيس التنفيذي للمستشفيات الحكومية الدكتورة مريم الجلاهمة إن هذا الإنجاز يعكس أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتأهيلها في أفضل المراكز الطبية العالمية، مشيرة إلى أن المستشفيات الحكومية تزخر بالكوادر الوطنية المتميزة في كافة المجالات الطبية. وشدد القاسم على أهمية الاستمرار في تطوير خدمات تصحيح السمع في البحرين، مشيراً إلى أن هناك خطة مستقبلية لإدخال تقنية الليزر في جراحة استبدال الركابة لأول مرة في المملكة، بالإضافة إلى استخدام المناظير الجراحية في عمليات الأذن الدقيقة، مما يساهم في رفع مستوى الدقة أثناء العملية وتقليل فترة التعافي بعد العمليات الجراحية. منذ عام، عندما شعرت بضعف في سماع الأصوات، وبعد الفحص في مستشفى السلمانية، علمت أن عظام الركاب في الأذنين أصبحت متصلبة وتحتاج إلى عملية جراحية. وقالت: في ذلك الوقت لم يكن هناك استشاري لإجراء هذه العملية لحساسيتها ودقتها، فتم استدعاء استشاري فرنسي زائر إلى البحرين عام 2003، وكنت على قائمة الانتظار وأجرى لي عملية جراحية في أذني اليسرى، وكنت بحاجة إلى إجراء مماثل في اليمنى، ولكن كان هناك شرط الانتظار لمدة 6 أشهر بين العمليتين، فلم أتمكن من إجرائها. مع الطبيب الزائر . وأضافت: سمعت مؤخراً عن الدكتور علي القاسم ونجاحه في إجراء هذه العملية الدقيقة. وبالفعل تمكنت من أخذ موعد معه وتم إجراء العملية بفضل الله تعالى. الملفت في الأمر أن العملية الجراحية السابقة التي أجراها الزائر الفرنسي أسفرت عن مضاعفات تمثلت بدوار شديد أجبرني على البقاء في المستشفى لمدة 10 أيام، فيما لم تشهد العملية الجراحية الأخيرة مع الدكتور القاسم أي مضاعفات تذكر. علي حسن عبدالله متقاعد، أصيب في حادث مروري عام 2016، أدى الحادث إلى فقدان حاسة السمع وطنين مستمر في الأذن. واستمر في مراجعة الأطباء لمدة سبع سنوات حتى وصل إلى الدكتور علي الذي اكتشف سبب فقدان السمع، حيث تعرضت عظيمات الأذن الوسطى لكسر بسبب الحادث، وأجرى على إثره عملية ربط عظيمات الأذن الوسطى بزراعة مواد التيتانيوم بتقنيات حديثة. يقول علي: استحييت أن أجلس مع الناس يتحدثون معي ولا يسمعون. شيء ما، بينما أحاول الإيحاء بأنني أسمع، وحتى عندما أقود السيارة لا أسمع أصوات المركبات الأخرى، لكن بعد العملية تفاجأت بأنني أسمع كل شيء، حتى صوت الريح بوضوح، فتوقفت على جانب الطريق لأتأكد من أن ما أسمعه حقيقي. ويتابع علي: الحمد لله على نعمة السمع التي لا يعرف قيمتها إلا من فقدها وأعادها إليهم من جديد، وأشكر الدكتور علي الذي لم يتركني منذ بداية العلاج، وكان يتواصل معي هاتفيا ويهتم بكل التفاصيل التي سبقت العملية الجراحية وإنهاء المعاناة التي استمرت لأكثر من 7 سنوات. وعبد الله متقاعد في الستينات من عمره، ومشكلته قديمة وتمتد إلى منتصف التسعينيات من القرن الماضي، ولم يجد لها حلاً منذ ذلك الوقت. يتابع مع مستشفى السلمانية، وخلال كل هذه السنوات كان يستخدم سماعات الرأس، حيث كان لا يسمع شيئًا إذا نزعها من أذنيه، حتى التقى بالدكتور علي وتحدث معه عن العملية وسأله عن نسبة النجاح كانت 90%. قال عبدالله: كان هناك فرق كبير بين قبل وبعد العملية، وأحسست أنني ولدت من جديد وحياتي كلها تغيرت. اليوم أجلس مع أحفادي وأصدقائي وعائلتي وأسمع كل شيء بوضوح، فقد عاد سمعي بعد معاناة لسنوات طويلة. عاد الدكتور علي القاسم إلى البحرين بعد حصوله على زمالة جامعة ميامي في الولايات المتحدة الأمريكية، حاملاً معه خبرة متقدمة في جراحات تصحيح السمع الدقيقة، والتي تم الاستفادة منها في تقديم علاجات عالية الجودة داخل المستشفيات الحكومية في البحرين. كما أجرى القاسم ما يقرب من 200 عملية ناجحة لتصحيح السمع في المستشفيات الحكومية، شملت زراعة بدائل لعظميات الأذن الوسطى لأسباب خلقية ومكتسبة باستخدام مادة التيتانيوم وغيرها من المواد الحديثة بتقنيات تستخدم لأول مرة. كما تضمنت العمليات استبدال عظم الركابي المتصلب، وزراعة القوقعة الصناعية، وإزالة التسوس في عظم الصدغ، وترقيع طبلة الأذن، بهدف استعادة السمع ومنع مضاعفات الالتهابات المزمنة التي قد تمتد إلى الدماغ أو عصب الوجه والمناطق الحيوية المحيطة بالأذن.



