اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 22:42:00
تزامنا مع بدء التصويت بالخارج لاختيار أعضاء البرلمان: جلالة الملك، انطلقت اليوم السبت، عملية التصويت لأبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج على التشريع المقرر له يوم 2 يوليو المقبل، تزامنا مع دخول الحملة الانتخابية داخل البلاد مرحلتها النهائية، إذ لا تفصلنا سوى ساعات قليلة عن بداية فترة الصمت الانتخابي التي تستمر ثلاثة أيام، قبل أن يتوجه الناخبون إلى مراكز الاقتراع لاتخاذ قرار بشأن تركيبة المجلس الشعبي الوطني المقبل. مع بدء العد التنازلي لنهاية الحملة الانتخابية، وبعد أسابيع من النشاط. ميدان الأحزاب السياسية والقوائم الحرة في إطار الحملة الانتخابية، تتحول الأنظار إلى يوم الاقتراع، إذ تنتقل المنافسة من ساحات التجمعات والخطابات وفضاءات التواصل الاجتماعي إلى صناديق الاقتراع. في هذه المرحلة، تطرح عدة أسئلة حول من سيختار الناخب الجزائري: هل سيكون للانتماء السياسي (الحزبي) الكلمة أم العلاقات الاجتماعية أو غيرها من الاعتبارات التي قد تختلف من منطقة إلى أخرى. لوراري: التصويت محكوم باعتبارات تتجاوز البرامج الانتخابية. وفي هذا الصدد، يرى المحلل السياسي والخبير الدستوري رشيد لواري، في تصريح لـ«الشروق»، أن التصويت في الانتخابات التشريعية لا تحكمه بالضرورة البرامج الانتخابية وحدها، بل يخضع في كثير من الأحيان لتقاطع مجموعة من العوامل السياسية والاجتماعية وحتى النفسية، وهو ما يجعل السلوك الانتخابي يختلف من فئة إلى أخرى ومن دائرة انتخابية إلى أخرى. ويبقى الانتماء الحزبي، بحسب قوله، أحد أبرز محددات التصويت لدى شريحة كبيرة من الناخبين، خاصة المناضلين من أجل الحرية. والمنخرطون في الأحزاب السياسية، الذين يعتبرون التصويت لقوائمهم الحزبية امتدادا لالتزامهم التنظيمي وقناعاتهم السياسية، بغض النظر أحيانا عن هوية المرشحين أو موقعهم ضمن القائمة، انطلاقا من قناعتهم بأن دعم الحزب أولوية على اعتبارات أخرى. ويضيف المحلل أن المرحلة الثانية بعد الالتزام السياسي هي اختيار مرشح ضمن القائمة، أي تفضيله على بقية المرشحين، لاعتبارات عدة تتعلق، على سبيل المثال، بالروابط العائلية، أو الانتماء إلى نفس العرش أو القبيلة أو العشيرة، أو بحكم الصداقة وعلاقات الجوار، وهي عوامل يراها البعض جزءا من البنية الاجتماعية، والتي تنعكس بدورها على السلوك الانتخابي. كما أن عامل الالتزام بالوعود يبقى حاضرا، كما يقول المحلل السياسي، لدى مجموعة من الناخبين، سواء تعلق الأمر بالوعود التي تم تقديمها في إطار العلاقات الاجتماعية أو المهنية. أو في حالات أخرى. في المقابل، يطرح المطلعون على الشأن السياسي اعتبارات أخرى، تدخل في إطار الممارسات غير القانونية المتعلقة بشراء الأصوات، وهي ممارسات يجرمها القانون الجزائري، ويشدد على مكافحتها لأنها تمثل انتهاكا لمبدأ نزاهة الانتخابات وتكافؤ الفرص بين المرشحين. في المقابل، يبقى خيار الامتناع أحد السيناريوهات المطروحة في كل استحقاق انتخابي، إذ يمتنع بعض المواطنين عن التصويت بناء على مواقف سياسية أو قناعات شخصية، فيما يمتنع آخرون عن المشاركة لدافع ما. اللامبالاة أو عدم الاهتمام بالشأن العام، وهو ما ينعكس في النهاية، حسب رأيهم، على نسبة المشاركة. للإشارة، فإن اختتام الحملة الانتخابية للتشريع المقرر لها 2 يوليو المقبل، سيكون يوم 29 يونيو المقبل، حيث يحظر القانون أي ممارسة تتعلق بالجانب الدعائي للمرشحين، سواء تعلق الأمر بتنظيم التجمعات أو استخدام وسائل الاتصال بكافة أنواعها، بهدف عدم التأثير على الناخبين واختياراتهم.




