اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-08 22:39:00
رغم أن الجزائر وباريس استأنفتا العمل مؤخرا في أكثر من ملف: صاحب الجلالة بنجامين ستورا: لا جديد فيما يتعلق باستئناف عمل اللجنة المشتركة. القيطوني: الجانب الجزائري مقتنع بعدم جدوى الآلية المختلطة. وبينما تشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية تقدما على أكثر من صعيد في ظل الزيارات الوزارية المتبادلة بين البلدين، يبقى ملف حساس خارج هذا التقدم، رغم أن هذا الملف يضعه الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، كأولوية قصوى في ترتيب العلاقة مع… الجزائر. وأعطى إدراج رئيس اللجنة المختلطة لمناقشة ملف الذاكرة من الجانب الفرنسي، بنجامين ستورا، ضمن الوفد الذي ترأسته الوزيرة الفرنسية الموفد بوزارة القوات المسلحة الفرنسية، أليس ريفود، إلى الجزائر في الثامن من مايو الماضي، انطباعا بوجود رغبة في إحياء هذا الملف الذي تضرر كغيره من الملفات، في أعقاب الأزمة السياسية والدبلوماسية التي تسبب فيها الرئيس الفرنسي قبل نحو عامين. وفي تواصل «الشروق» مع رئيس اللجنة المختلطة. ولمناقشة ملف الذاكرة، من الجانب الفرنسي بشأن مصيره، أوضح المؤرخ بنيامين ستورا، أنه لم يتلق أي اتصال لا من الجانب الجزائري ولا من الفرنسيين، معربا عن الرغبة في استئناف العمل في هذا الملف الحساس، ما يعني أنه يبقى مؤجلا إلى إشعار آخر. ومنذ فبراير الماضي، أعادت الجزائر وباريس جسور التواصل، وقام ثلاثة وزراء فرنسيين بزيارة الجزائر، بداية مع وزير الداخلية لوران نونايه، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس ريفو، وأخيرا احتفظ وزير العدل جيرالد موسى دارمانين بالأختام، قبل أن يصل وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود إلى باريس قبل نحو أسبوع معلنا تجاوز حالة البرود التي ميزت العلاقات الثنائية. لكن تأكيد بنيامين ستورا أن ملف الذاكرة لا يزال خارج نطاق التسخين الذي يفترض أن تتسم به العلاقات الثنائية، يدفع إلى التساؤل عما إذا كانت هذه القضية لا تزال محل اهتمام الطرفين، خاصة في ظل وجود قضايا خلافية كبيرة في كيفية إدارة هذا الملف، حيث يحاول الفرنسيون تكريس منطق “سياسة التقطير” في الاعتراف بمسؤولية الدولة الفرنسية في بعض الجرائم، في حين يصر الطرف الجزائري على أن الاعتراف يجب أن يكون شاملا، وأن يشمل كامل فترة القمع. الاحتلال الفرنسي، الممتد على مدى 132 عاما مليئة بالجرائم ضد الإنسانية، كما صرح بذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نفسه. وفي هذا الصدد، يرى الباحث في التاريخ الاستعماري بجامعة إكستر البريطانية حسني القيطوني، في اتصال مع “الشروق”، أن الطرف الجزائري كان مقتنعا. ومؤخرا، أعلن أنه “لا جدوى من بعث اللجنة المختلطة، يقينها أن الطرف الفرنسي غير جاد في الاستجابة للمطالب الجزائرية التي لا يختلف فيها عاقلان، وهي أن هناك احتلالا تسبب في جرائم مثبتة وموثقة وعلى الطرف المعتدي الاعتراف بها، لكن يبدو أنه مصر على سياسة الهروب إلى الأمام والقفز على الحقائق التاريخية، مقابل الاعتراف بمسؤولية الدولة الفرنسية في حادثة وقعت”. هنا وهناك كما حدث في قضيتي الشهيدين العربي بن مهيدي وعلي بومنجل…» ورغم توصيات اللجنة المختلطة. ومن حق الطرف الفرنسي أن يقوم بمبادرات جدية، مثل تسليم الأرشيف الجزائري المنهوب والمهرب إلى فرنسا، وتسليم الجماجم وبعض متعلقات الأمير عبد القادر. لكن رغم رمزية بعض هذه التوصيات، إلا أن الجانب الفرنسي لم يستجب لها. وفي تصريح سابق، حمل المؤرخ بنيامين ستورا ضمنا الرئيس الفرنسي مسؤولية توقف عمل اللجنة المختلطة لفحص ملف الذاكرة، عندما قال إن التنسيق بين طرفي اللجنة توقف مباشرة بعد قرار قصر الإليزيه في يوليو 2024 بدعم خطة الحكومة. الدفاع عن النفس الذي قدمه النظام المغربي في الصحراء الغربية.




