اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 23:18:00
اختتم رئيس تشاد محمد إدريس ديبي إتنو، الجمعة 24 أبريل، زيارته الرسمية التي قادته إلى الجزائر بدعوة من الرئيس عبد المجيد تبون، حيث أجرى الطرفان مباحثات ثنائية توجت بالتوقيع على 28 اتفاقية ومذكرة تفاهم ضمن الدورة الرابعة للجنة المشتركة. وشدد البيان المشترك الذي أعقب الزيارة، والذي نشرته رئاسة الجمهورية، اليوم الجمعة 24 إبريل، على متانة العلاقات الثنائية القائمة على الروابط التاريخية والتقارب السياسي، والتي اتفقا على تعزيزها من خلال التعاون في عدة مجالات، كالأمن وخاصة الإرهاب وتأمين الحدود. وعلى الجانب الاقتصادي، أكد الطرفان على تحويل الاتفاقيات الموقعة إلى مشاريع ملموسة، مع التركيز على قطاعات الطاقة والتعدين والنقل والبنية التحتية، بالإضافة إلى الاستثمارات وتفعيل مجلس الأعمال المشترك. بالإضافة إلى التأكيد على تطوير التعاون بين البلدين في مجالات مثل التعليم والصحة والثقافة وتعزيز التقارب بين الشعبين. أما على المستوى الدولي، فقد جدد الطرفان دعمهما للحلول السياسية في كل من ليبيا ومنطقة الساحل. والسودان، بالإضافة إلى التمسك بمبدأ عدم التدخل واحترام سيادة الدول. كما أكد الطرفان دعمهما للقضيتين الفلسطينية والصحراوية وفقا لقرارات الأمم المتحدة. واختتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة، وإقامة مشاورات منتظمة على أعلى المستويات، وإنشاء آليات متابعة فعالة لضمان تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها. وأعرب رئيس جمهورية تشاد عن شكره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ودعا الرئيس تبون للقيام بزيارة رسمية إلى تشاد. بدعوة من السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، قام المشير محمد إدريس ديبي، رئيس الدولة، رئيس جمهورية تشاد، بزيارة رسمية إلى الجزائر من 22 إلى 24 أبريل 2026. وخلال هذه الزيارة، أجرى الرئيسان مباحثات رسمية على انفراد، أعقبتها جلسة عمل موسعة ضمت وفدي البلدين. كما ترأسا معا حفل التوقيع على ثمانية وعشرين (28) اتفاقا ومذكرة تفاهم تم إبرامها في إطار الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية التشادية. وبخصوص الإطار العام وواقع العلاقات الثنائية، أعرب الرئيسان عن ارتياحهما التام لنوعية العلاقات الثنائية الجزائرية التشادية، وأكدا عزمهما المشترك على منحها زخما جديدا، يرتقي إلى مستوى أواصر الأخوة والتضامن والاحترام المتبادل التي جمعت البلدين منذ استقلالهما وإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما سنة 1975. وأشارا إلى أن هذه الشراكة تقوم على أسس متينة ومستدامة، لا سيما القرب الجغرافي والروابط التاريخية والإنسانية، فضلا عن القرب من الوجهات. ولنتأمل هنا المخاطر الرئيسية في القارة الأفريقية. وأشاد رئيسا البلدين بالزخم الإيجابي المسجل منذ زيارة رئيس تشاد للجزائر في سبتمبر 2025، واتفقا على دعم هذا المسار من خلال تعزيز الإطار المؤسسي وآليات مراقبة وتقييم الأنشطة المشتركة. وفيما يتعلق بالتعاون الأمني والاستقرار، تبادل الرئيسان وجهات النظر حول القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز بشكل خاص على التحديات التي تواجه فضاءاتهما الإقليمية. وأكد الرئيسان مجددا التزامهما بتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، فضلا عن تصميمهما على تعزيز تعاونهما في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف ومختلف أشكال الجريمة العابرة للحدود الوطنية. وفي هذا السياق، أكد الرئيسان أهمية تعزيز التنسيق بين مؤسساتهما المختصة، خاصة في مجالات أمن الحدود وتبادل المعلومات وبناء القدرات. وأكدوا مجددا تمسكهم بمبادئ سيادة الدولة ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية. من ناحية أخرى، أعرب الرئيسان عن تضامنهما إزاء التحديات الإنسانية التي تواجه بعض دول المنطقة، مشيدين بالجهود التي تبذلها تشاد في رعاية السكان المتضررين من الأزمات. وفي ما يتعلق بالشراكة الاقتصادية والطاقة والصناعة، أشاد الرئيسان بالتقدم المحرز في مجال التعاون الاقتصادي، وشددا على ضرورة ترجمة الالتزامات التي تم التعهد بها إلى مشاريع ملموسة ذات أثر ملموس. واتفقا على تعزيز الشراكة بين البلدين، خاصة في قطاعات الطاقة والتعدين والطاقات المتجددة والنقل، مع التركيز على نقل الخبرات وتطوير الكفاءات وتثمين الموارد الطبيعية. وشجعوا على إقامة شراكات هيكلية بين الشركات في البلدين، خاصة في مجالات الطاقة ومواد البناء والبنية التحتية. وأشاد الطرفان بتفعيل مجلس الأعمال الجزائري التشادي الذي يهدف إلى تعزيز التبادلات التجارية وتسهيل الاستثمارات وتشجيع التواصل المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين. كما أشادوا بمبادرة تنظيم منتدى اقتصادي كأداة لتعزيز التبادلات وتنويع الاقتصاد. وفي مجال البنية التحتية، أشاد الرئيسان بالتقدم المحرز في مجال النقل الجوي، خاصة من خلال فتح الطريق الجوي الجزائر-نجامينا، وشجعا على استكشاف فرص جديدة تهدف إلى تعزيز التواصل بين البلدين. وشدد الرئيسان على أهمية مشاريع البنية التحتية الهيكلية، خاصة محاور الطرق العابرة للصحراء، باعتبارها رافعة أساسية لكسر العزلة والتنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي. كما أكدوا على أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية، وخاصة شبكات الألياف الضوئية، بما يدعم التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي. وفيما يتعلق بالتعاون في مجالات التدريب والصحة والثقافة، أكد الرئيسان التزامهما بتعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتدريب المهني وتنمية الكفاءة البشرية. كما أشادوا بالجهود المبذولة في مجال التدريب وأبدوا رغبتهم في توسيع نطاق هذه البرامج لتشمل مجالات ذات أولوية جديدة. بالإضافة إلى ذلك، اتفقا على تعزيز التعاون في القطاع الصحي، خاصة من خلال التدريب المتخصص وتبادل الخبرات. وفي المجال الثقافي والإعلامي، شجع الرئيسان المبادرات الهادفة إلى التقريب بين شعبي البلدين وتعزيز تراثهما. وفيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، تبادل الرئيسان وجهات النظر حول بعض القضايا على المستويين الإقليمي والدولي، مع التركيز على التوجهات القائمة على الحوار واحترام القانون الدولي. وأكدوا مجددا التزامهم بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وخاصة سيادة الدول والتسوية السلمية للنزاعات، فضلا عن دعمهم للعمليات السياسية في أفريقيا في إطار الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. وفيما يتعلق بليبيا ومنطقة الساحل والسودان، جددوا دعمهم للحلول السياسية القائمة على احترام سيادة الدول والتعاون الإقليمي والنهج المناسبة للسياقات ذات الصلة. كما أكد الرئيسان مجددا على أن الأمن والتنمية مرتبطان ارتباطا وثيقا وأن أي نهج يفضل أحدهما على الآخر محكوم عليه بالفشل. كما دعوا إلى تبني استجابة أفريقية للتحديات الأفريقية، تقوم على التضامن بين الدول واحترام سيادة بعضها البعض. كما تطرق الرئيسان إلى قضية الصحراء الغربية، مؤكدين التزامهما بالتوصل إلى حل سياسي مقبول للطرفين، وفق لوائح الأمم المتحدة. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكدوا موقفهم الداعم لإيجاد حل يرتكز على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وأعربوا عن قلقهم إزاء التطورات الراهنة للوضع العام في الشرق الأوسط. وعلى المستوى المتعدد الأطراف، أكد الرئيسان على أهمية العمل المتعدد الأطراف في مواجهة التحديات الحالية. كما جددوا دعمهم المتبادل لترشيحات بلدانهم في المنظمات الإقليمية والدولية. وفي الختام أعرب الرئيسان عن ارتياحهما لنتائج هذه الزيارة الرسمية التي تعتبر خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة بين البلدين. كما اتفقوا على إجراء مشاورات منتظمة على أعلى مستوى وإنشاء آليات متابعة فعالة لضمان تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها. وأعرب رئيس جمهورية تشاد عن شكره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ودعا رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية للقيام بزيارة رسمية إلى تشاد. أعرب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن شكره لأخيه المشير محمد إدريس ديبي إتنو على دعوته الكريمة التي قبلها، وسيتم تحديد موعد تنفيذها عبر القنوات الدبلوماسية.




