الجزائر – زيارة رئيس النيجر.. قراءة جزائرية استشرافية للتحديات الأمنية بمنطقة الساحل

أخبار الجزائر15 فبراير 2026آخر تحديث :
الجزائر – زيارة رئيس النيجر.. قراءة جزائرية استشرافية للتحديات الأمنية بمنطقة الساحل

اخبار الجزائر – وطن نيوز

اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-15 15:50:00

اعتبر المحلل السياسي الدكتور محمد شريف ضروي، أن زيارة رئيس النيجر الفريق عبد الرحمان تياني إلى الجزائر بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعد مؤشرا واضحا على الرؤية الاستشرافية المتقدمة للجزائر وقدرتها على التعامل مع التحولات المتسارعة في منطقة الساحل، مؤكدا أن توقيت هذه الزيارة يعكس إدراكا مبكرا لطبيعة التحديات الأمنية والاستراتيجية التي تواجه القارة الإفريقية في المرحلة الراهنة. وأوضح الضروي، خلال ظهوره ضيفا على برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، أن هذه الزيارة تمثل استئنافا طبيعيا لمسار العلاقات بين الجزائر ونيامي بعد فترة من الفتور وسوء الفهم لطبيعة الدور الجزائري في الساحل والصحراء، وهو الوضع الذي ساهمت أطراف خارجية في تأجيجه، خاصة في ظل التحولات السياسية التي شهدتها النيجر في فترة ما بعد الرئيس السابق. وفيما يتعلق بجدول أعمال القمة، توقع المتحدث أن يحتل التعاون الأمني ​​الصدارة، نظرا للتهديدات التي تواجه النيجر على حدودها مع مالي وبوركينا فاسو، حيث تنشط الجماعات الإرهابية والجهادية وشبكات تهريب المخدرات والأسلحة، وتمثل مصدرا رئيسيا لتمويل التنظيمات المتطرفة في منطقة الساحل. وأشار إلى أن توسع نشاط هذه الجماعات داخل الأراضي النيجرية يتطلب تعزيز التنسيق الأمني ​​والاستخباراتي بين البلدين، خاصة في ظل الحدود المشتركة الطويلة، مبرزا أن التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب تمثل ركيزة مهمة يمكن للنيجر الاستفادة منها في هذه المرحلة الحساسة. سياسيا، أوضح ضيف الإذاعة أن النيجر اختارت العودة إلى طريق التعاون الوثيق مع الجزائر، انطلاقا من رؤية تقوم على احترام السيادة الوطنية ورفض التدخلات الأجنبية ذات الصبغة الاستعمارية في وضعها الجديد. واعتبر المتحدث نفسه أن التحول السياسي الذي شهدته النيجر بعد انتهاء حكم الرئيس السابق يشكل عائقا أمام بعض الأطماع الخارجية للقوى الاستعمارية التقليدية، وأبرزها فرنسا، التي سعت إلى الحفاظ على هيمنتها التاريخية على الموارد التعدينية في النيجر وليس فقط اليورانيوم كما تم الترويج له. وأضاف أن الرؤية الجزائرية تقوم على التكامل بين الأمن والتنمية، باعتبار أن معالجة الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية تمثل البوابة الأولى لمحاصرة التطرف وتجفيف منابعه. اقتصاديا، أشار الضروي إلى وجود مشاريع إقليمية كبرى في المناقشات، بما في ذلك خط أنابيب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالنيجر والجزائر وصولا إلى أوروبا، بالإضافة إلى مشاريع الربط والبنية التحتية. واعتبر أن هذه المبادرات تعزز مكانة النيجر في معادلة الطاقة الإقليمية وتدعم مسار التكامل بين دول المنطقة. كما توقع أن تتوج الزيارة بتوقيع ما يقرب من عشر اتفاقيات تعاون تغطي مجالات الأمن والطاقة والبنية التحتية والتبادل التجاري، مما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لدفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى. وتوقع الذروي أن تحظى مخرجات هذه القمة باهتمام ومتابعة إقليمية ودولية سواء من قبل دول الاتحاد الإفريقي ودول شمال الساحل والصحراء وكذلك شمال إفريقيا، في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء. وشدد على أن الجزائر تعتبر أمنها الوطني مرتبطا ارتباطا وثيقا بأمن واستقرار الدول العربية والإفريقية المجاورة، وهو ما يجعل التنسيق الأمني ​​وتعزيز مشاريع التنمية الإقليمية أولوية استراتيجية ثابتة في سياستها الخارجية.

اخبار الجزائر الان

زيارة رئيس النيجر.. قراءة جزائرية استشرافية للتحديات الأمنية بمنطقة الساحل

اخبار اليوم الجزائر

اخر اخبار الجزائر

اخبار اليوم في الجزائر

#زيارة #رئيس #النيجر. #قراءة #جزائرية #استشرافية #للتحديات #الأمنية #بمنطقة #الساحل

المصدر – الجزائر – الشروق أونلاين