اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 22:50:00
المحاكمة يوم الاثنين ستكشف حقائق خطيرة تضر بالاقتصاد الوطني. يفتح القضاء الجزائري، الاثنين 9 فبراير، ملفا من أخطر ملفات التجسس المتعلقة بتسريب معلومات لجهات خارجية من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني. وتورط فيها فرع لشركة فرنسية يمارس أنشطة مشبوهة ومموهة تحت غطاء الحراسة والأمن لحماية المصانع والشركات وتحويل الأموال، لكنها في الواقع مثلت واجهة لغطاء إجرامي ممنهج يهدف إلى المساس بأمن الدولة. وفي هذا السياق، من المنتظر أن يمثل أمام المحكمة الجزائية الابتدائية بالدار البيضاء، عدد من المسؤولين والموظفين بشركة “Amaront Internationale Algerie”، إحدى فروع الشركة الفرنسية الأم “Amaront Internationale” (SAS)، بتهم خطيرة، تتعلق بجناية جمع وتسليم معلومات لجهات أجنبية من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني، وجنحتي ممارسة نشاط تجاري خارج موضوع السجل التجاري وممارسة نشاط تجاري. بدون ترخيص ومخالفة قرار. ومن استشارة «خزان» لتقديم تقارير تفصيلية عن الوضع الأمني والاقتصادي، تم التحقيق في وقائع الملف، بحسب المعلومات المتوفرة لدى «الشروق»، من قبل مصالح فرقة العمل المعنية بالجرائم الاقتصادية والمالية، بناء على تقرير مفصل عن النشاط المشبوه للشركة ذات الملكية الفردية والمحدودة المسؤولية «Orl-Amarante Internationale Algeria» خلال عمليتها «ZO»، ابتداء من تاريخ 17 مارس 2024، إذ تبين أن ويمارس مسؤولوها نشاطهم على مستوى المقر. تأسيسها يتم عبر الاتصال بالشركة الأم الفرنسية ذات الأسهم “AMARANTE” المسماة “Internationale” SAS رغم قرار الإغلاق الإداري الصادر عن السلطات الإدارية المختصة في حق الشركة، بعد أن كشفت عملية البحث على مستوى البطاقة المعلوماتية الآلية والبطاقة الوطنية للمنشطين الاقتصاديين عن تسجيل هذه الشركة على مستوى المركز الوطني للسجل التجاري تحت رقم 09 ب 1002796 مؤرخ في 15 يونيو 2009 للقيام بالأنشطة المتمثلة في الدراسات والتنظيم مكتب دراسات ومسوحات السوق، وكذلك مكتب الاستشارة والدراسة والمساعدة في مجال الاستثمار، وقد تغير نشاطه عدة مرات بطريقة غير مشروعة، ليتحول في النهاية إلى مصدر لتسريب المعلومات وإرسال تقارير مفصلة عن الوضع الأمني والوضع الاقتصادي في الجزائر إلى جهات أجنبية معادية. وتبين من التحريات أن البلاغات المرسلة تضمنت عمليات شرطية مسجلة عبر ولايات مختلفة، ولا علاقة لهذه المعلومات بموضوع نشاط شركة “إمارونت”. كما تبين أن الأخيرة قامت بأعمال الأمن والحراسة من خلال تجنيد مستخدمين للقيام بمهام سرية، وهي تركيب المحيط الأمني عند مدخل التسجيل، ومراقبة وحراسة الطائرة خلال فترة توقفها، فضلا عن فحص الأمتعة في المقصورة ووضع عنصر أمني على مستوى مقصورة وبوابة الطائرة الفرنسية بأرض المطار، والاهتمام بفرز الأمتعة وغيرها من مهام الحراسة التي لا تدخل ضمن رمز السجل التجاري، وهو ما أكده الموظفون القائمون على هذه المهام. والأخطر من ذلك، أن التحقيقات خلصت إلى أن مسؤولي ومستخدمي هذه الشركة أرسلوا الخريطة الأمنية التي تحتوي على المستويات الأمنية في الجزائر من الخطر إلى الآمن إلى مختلف الشركات الأجنبية، بهدف الإضرار بالاقتصاد الوطني، وإحجام الأجانب عن الاستثمار في الجزائر، كما تبين في نفس السياق أن المتهمين المتبعين في ملف القضية زودوا هذه الشركات الأجنبية بمعلومات تندرج ضمن فئة “السرية الأمنية”، من خلال إرسال معلومات حول مجالات لا تنشط فيها الشركات الأجنبية أصلا، مما يعزز الأمر افتراض أن هذه المعلومات قد استخدمت لأغراض خارج المهمة الموكلة إلى هؤلاء المتهمين. من جهة أخرى، أسفرت التحقيقات الأمنية والقضائية عن قيام موظفي الشركة باستخدام أجهزة اتصال دون ترخيص من السلطة المعنية، وذلك في محيط مطاري هواري بومدين ووهران، ما يشكل خرقا لأمن المنشأتين وزوارهما. إضافة إلى تقديم خدمات على مستوى شركات أخرى مثل شركة “ألستوم” بمستغانم، وشركة “أندرا” الإسبانية على مستوى باب الزوار، وكذا “نبتون بنك” وشركة متخصصة في التنقيب عن الغاز، وهو ما يثبت دون أدنى شك الخطة المنهجية لمراقبة كل صغير وكبير من أجل نقل تقارير مفصلة إلى جهات خارجية.




