أهلاً بك “ضيفاً” في حسابك – أخبار السعودية

أخبار السعودية16 فبراير 2024آخر تحديث :
أهلاً بك “ضيفاً” في حسابك – أخبار السعودية

اخبار السعودية – وطن نيوز

عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-16 04:46:23

لقد اعتاد المثقف أن يتم الاحتفاء به والحفاظ على مكانته ومكانته. في المناسبات الثقافية، وذلك من خلال إصدار الدعوات لتزويده بتذاكر السفر (ذهاباً وإياباً)، وتوفير السكن المناسب له، وتوفير وجبات الطعام، والاهتمام بغسيل وكوي ملابسه. إلا أن التغيرات طرأت مؤخراً، الأمر الذي أثار تساؤلات وأثار حفيظة المثقفين. شعورهم بالنقص دفعهم إلى رفض الدعوات والاعتذار لمن وجههم بحجة عدم القدرة على تلبيتها. وهنا يتساءل المثقفون عن أسباب التغيير في بروتوكول دعوة المثقفين إلى الفعاليات والمهرجانات والمنتديات ومعارض الكتاب. هل إرسال دعوات غير مكتملة أمر مقبول؟ وكأن بعض المدعوين والمنظمين يرفعون شعار (مرحبا ضيفا على حسابك) مما يشوه البروتوكول. وكانت النتيجة؛ نحن نقدم لك إجابات على هذه الأسئلة.

وترى الناقدة الدكتورة فاطمة الياس أن موقفها يعتمد على طبيعة الدعوة، وما إذا كانت تشمل جميع المدعوين القادمين من خارج المنطقة التي يقام فيها الحدث الثقافي. وأوضحت إلياس أنها ترفض محاباة البعض والانتقاص من حقوق البعض الآخر؛ لأنه يدل على سوء التقدير والإدارة من قبل المنظمين، أشارت إلى أن بعض المؤسسات الثقافية توفر تذاكر الصعود والإقامة للمشاركين والمشاركين بأبحاث وأوراق علمية فقط، وأحيانا ترسل دعوات للحضور دون تحمل مسؤولية التذاكر والإقامة و دون التمييز بين من يسكن منطقة الحدث أو من يأتي من خارجها. وهي في رأيي دعوة مشرفة وتعبير عن التقدير للشخص المدعو. وأشارت إلى أنها تتلقى منذ سنوات دعوة أسبوعية من دار الحكمة في تونس، وملاحظة حول عنوان المحاضرة أو الندوة والمشاركين فيها ووقتها وتاريخها، دون الحديث عن تكاليف الرحلة. تبتسم وفي داخلها رغبة في السفر لحضور إحدى الندوات. وأضافت أيضا دعوات مركز الحوار الوطني التي تعتبرها بادرة تقدير واهتمام. وأضافت: إن معيار التحكيم على الدعوات يعتمد على النهج القائم من القائمين على الفعاليات الثقافية وآلية العمل المقننة التي تتسم بالعدالة والمساواة والتقدير لجميع المثقفين دون استثناء أو تمييز.

بينما عد الشاعر عبد الرحمن موكلي المنتديات الثقافية؛ إنها ظاهرة ثقافية في أي مكان، ويُنظر إلى المنتديات على أنها صناعة ثقافية لمنتج له جمهور (مستهلك)، ويتطلب إنشاء مثل هذه المنتديات قدرات ومعرفة حتى يخرج بأفضل حالاته. سألني موكلي: هل تمثل اجتماعاتنا ظاهرة حضارية؟

ويرى أن إجابة السؤال تظل غامضة دون دراسة واستقصاء حول هذه المنتديات ومنتجاتها الثقافية وجمهورها ونوعية المحتوى أو عدمه. ومضى يقول إن حضوره في أي ملتقى ثقافي يخضع – بالنسبة له – لما هو جديد وجيد في الملتقى من خلال برنامجه وفعالياته النوعية غير المتكررة، إضافة إلى ما يتيحه من لقاء الأصدقاء، وهو ما هو قمة سنام المنتديات . وأضاف: «ليس لدي مانع من قبول الدعوة لحضور المنتدى كلما وجدت شيئاً جديداً، ومشاركتي فيه مناسبة ولو كانت تكلفة هذا الأمر على حسابي».

فيما أكدت الناقدة الدكتورة لمياء باعشن أن الأمر طبيعي بالنسبة لها، ويحدث منذ فترة طويلة. وترى أن ذلك يعتمد على ميزانية الجهة التي تقدم الدعوة، والأمر متروك للمدعو. مشيراً إلى البعد الجغرافي، لافتاً إلى أنه إذا جاءت دعوة لحدث ما في محافظة الطائف فإن أهل جدة يعتبرون من سكان المنطقة، ولا يشترط السكن أو النقل حتى لو شاركوا بأوراق في البرنامج نظرا لقرب المسافة . وتعتقد أن أي شخص يحرص على حضور أي فعالية ثقافية ويهتم بالموضوعات المطروحة أو المتحدثين سيذهب إليها، حتى بدون دعوة.

الأكاديمي الدكتور عبد الرحمن البرقي يقرأ الدعوات كمناسبة ثقافية. الأصل أنها متاحة لمن يريد ويستطيع أن يصل دون دعوة، إلا إذا أرادت جهة ما تنظيم حدث ثقافي واختارت أن تخصص الدعوة لبعض المثقفين أو المهتمين. وهذا حقهم وواجبهم، ولا قيمة للدعوة دون ما يترتب عليها من أمن السفر والمواصلات والسكن. مشيراً إلى أنه يمكنه الحضور دون أي دعوة لأي فعالية ثقافية، مبيناً أن أي دعوة تكون مجردة وخالية من مقتضياتها ومقتضياتها ليست دعوة حقيقية، بل هي أقرب لإزالة اللوم والإحراج عن الجهة المنظمة، وأنا ولا أرى العاقل يقبل هذا الأمر لنفسه، كما لا أرى ذلك له. التباهي وإظهار الدعوات التي تتضمن حقه كضيف الحفل في تحمل تكاليف السفر والإقامة، كما نشاهد مؤخرا على عدد من منصات التواصل الاجتماعي، لأن القضية ثقافية وليست تسويقية من جهة، مؤكدا أن الجهة المنظمة لها آليتها وميزانياتها الخاصة في اختيار المدعوين والتي لا تنطبق على الجميع بالضرورة. وأضاف: الدعوة واجبة على الهيئة لصاحبها، ومقتضياتها من حقه، وفي المقابل من حق الهيئة إجابة الدعوة ما لم يكن لديه ما يمنع.

إن ازدراء الثقافة يأتي من ازدراء صاحبها

د. زيد بن علي الفاضل

وقد ترسخ في الأذهان أن الثقافة حرفة تجلب الفقر، ولا تكسب صاحبها عيشة رغيدة. كما رسخت في الأذهان أن المثقفين يميلون إلى الحالة البسيطة ونقص الإمكانيات، إلا من يكسب رزقه من مهنة تجارية، أو يشغل منصبا وظيفيا رفيعا، رغم أن ذلك كان مقبولا لدى جموع المثقفين. . المعرفيون الذين وجدوا عزاءهم في ثنايا كتبهم وأروقة مكتباتهم، تجدهم كالدراويش في مجال المعرفة، وبسبب ذلك لم تكن المادة هدفهم، أو شيئا من خيالهم يوما ما إذ عيونهم مليئة بالحروف الساطعة، وقلوبهم مرهونة بين كتاب هناك وآخر هناك.

هذه هي حال الثقافة وأصحابها منذ البداية وحتى وقت قريب، فمع تسارع التكنولوجيا والحياة التي نعيشها، بدأت شخصية المثقف المثقف تتلاشى، وبدأت ظاهرة المثقف الوهمي في الظهور شيئاً فشيئاً، مما أدى إلى طمس معنى الثقافة في الضمير المجتمعي، حتى أصبح من المشاهير في وسائل الإعلام. السوسيولوجية، في عرف ثقافة ما بعد الألفية، التي جعلت المثقف العارف غريبا في ساحته، وأصبح ينظر إليه في مجاله بازدراء، جهلا به من جهة، وقلة والوعي بقيمته من ناحية أخرى. خاصة عندما رأوه بطبيعته الكريمة التي لم تنطلق من البعد المادي، لأن ذلك لم يكن في قاموسه العقلي، ورأوه ينجذب إلى أي نشاط دون مفاوضة أو اشتراط، لذلك اضطر للأسف إلى عالم تسيطر عليه موضوع.

ولذلك عليه اليوم أن يخرج من مكانته الأخلاقية، ويقول كلمته، ويضع نفسه المعرفية حيث ينبغي، وهذا ما أحث نفسي والآخرين عليه. إن جمهور المثقفين والمثقفين لا يقل أهمية عن جمهور المشاهير التافهين، كما يقولون، الذين يتم الترحيب بهم واستقبالهم واستضافتهم بأكبر قدر من القيمة. وأفضل ما يمكن أن يكون.

لذلك، أقل ما يمكن تقديمه للمثقف الجاد باستضافته هو تذكرة سفر على درجة أولى، واستقبال لائق، وإقامة في أفخم الفنادق، ومكافأة مالية مجزية. إن المعرفة الواعية لها قيمة عالية، والأمة الحية هي التي تضع المعرفة في صفوف مجتمعها، ولنا في اليابان وأمثالها نموذج. قدوة إذا أردنا التقدم والرقي.


تويتر اخبار السعودية

أهلاً بك “ضيفاً” في حسابك – أخبار السعودية

اخر اخبار السعودية

اخبار السعودية 24

اخبار السعوديه

#أهلا #بك #ضيفا #في #حسابك #أخبار #السعودية

المصدر – https://www.okaz.com.sa/