السودان – الدراما السودانية: شخصيات تبحث عن كتاب سيناريو

أخبار السودان28 مارس 2026آخر تحديث :
السودان – الدراما السودانية: شخصيات تبحث عن كتاب سيناريو

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 11:56:00

منذ 6 ساعات فيصل محمد صالح 101 يزور جمعية الجمعة فيصل محمد صالح، الذي يتابع الدراما السودانية التي عرضت في شهر رمضان هذا العام والأعوام السابقة، سيتكون لديه انطباع بأننا مازلنا نسير على طريق الدراما، وأننا في نقطة البداية. ولا حرج في ذلك إذا جاء بهذه الأخطاء الفادحة والسطحية والمبتذلة، كما سنتعلم في الأيام القادمة. والحقيقة مختلفة تماما، فالتاريخ يقول إن الدراما التلفزيونية لها تاريخ وحضور قديم، بدءا من بدايات التلفزيون في أوائل الستينيات، حتى لو كانت تقدم على الهواء مباشرة قبل اختراع تقنية الفيديو، ولم تكن هناك إمكانية للتسجيل إلا من خلال تقنيات سينمائية باهظة الثمن. وتقول الوثائق إن المسلسلات بشكلها المعروف بدأت بعد سنوات قليلة، واستفادت من وجود كتاب وممثلين ومخرجين لهم ارتباط سابق بالفنون الدرامية من خلال المسرح والمسلسلات الإذاعية المعروفة والتي تحظى بمتابعة كبيرة. ولا أزال أذكر كيف كنا في الصغر نشاهد مع العائلة المسلسلات الإذاعية التي شكلت وجدان الناس، مثل: «خطوبة سهير» و«المقاصيف» لرائد الكتابة الدرامية للمسرح والإذاعة. نحمد الله عبد القادر وبالمناسبة هو والد الكاتب والمستشار القانوني المعروف. سيف الدولة الحمد لله، ومثل «قطر الهيم» و«الحرز والمطر» و«طائر الشفق الغريب» لهاشم صديق وآخرين. مازلت أذكر صوت أبو عرقي البخيت وهو يغني مقدمة مسلسل «قطر الهيم»: «قطر تمشي.. وعمي الزين وكيل قنطور، وكما أن الدنيا سكة طويلة، تارة تمر وتارة ترشد.. تارة تدور، عمي الزين عالق في قطار الهم، يطلع يوم، يغرب يوم، شهور ودهور». وبالمناسبة “السناتور” هو بوفيه القطار، ولا أعرف سر الاسم ومرجعياته. واستفادت الدراما التليفزيونية من وجود أعداد كبيرة من نجوم الدراما المسرحية والإذاعية، حيث كانوا الأساس والدعامة الأساسية للدراما التليفزيونية. جاؤوا بخبرات متراكمة كبيرة وقدرات أداء مذهلة، وقدموا أعمالا هائلة، سواء على مستوى الاسكتشات الكوميدية، مثل الأعمال المميزة لمجموعة الأصدقاء في «قناة الأهلي» التي لا تزال أعمالها عالقة في الذاكرة، أو المسلسلات التي ضمت أيضا نجوما وأسماء مميزة. في العقل والذاكرة مسلسلات مميزة حصلت على نسبة مشاهدة عالية جدًا، مثل: «المال والحب»، «أقمار الضواحي»، «سكة الحاضر»، «دكين»، «الذهبية»، «الشاهد والضحية»، «بيوت النار»، «وادي أم سدر»، «اللواء الأبيض»، «الشيماء»، وغيرها الكثير… حتى نصل إلى العمل الخفيف «إكس لارج». تخيل مثلا مسلسل «المال والحب» الذي عرض في منتصف الثمانينات، تأليف عمر الحميدي، وإخراج فاروق سليمان، وكان من نجومه: عوض صديق، الشاذلي عبد القادر، تحية زروق، فايزة أمسيب، محمود. الصباغ، جلال البلال، عبد الحكيم الطاهر، موسى الأمير، محمد السني، وجمال حسن سعيد. ثم أمامك المسلسل الشهير «أقمار الضواحي» تأليف عبد الناصر الطائف، وإخراج قاسم أبو زيد. وإذا كان لديك الوقت الكافي فدعني أسرد لك نجومها: عيسى تيراب، بلقيس عوض، حسن يوسف، زكية أحمد عبد الله، نادية أحمد بابكر، سعاد محمد الحسن، موسى الأمير، فتحية محمد أحمد، محمد خيري أحمد، إخلاص نور الدين، صالح عبد القادر، محمد المهدي الفادني، سامية عبد الله، جمال عبد الرحمن، ربها محمد. محمود، عوض صديق، صلاح أحمد محمد، الصحفي مشاعر عبد الكريم، السر محجوب، الطيب شعراوي، بارك الله فينا، جزاك الله خيرا. هؤلاء قادرون على «إزالة دولة بمفردها»، وليس مجرد مسلسل. ولعل أشهرها أغنية المقدمة التي كلماتها قاسم أبو زيد، وألحان محمود السراج، وغناها محمود عبد العزيز: “أقمار الضواحي النور.. حتى لا يوجع الحزن، حتى لا يغيب الصبح.. فلنغني للفكرة، لنغني عن الغد، للوطن الصبح ذكرى، يا قابضين على الفحم المشتعل، يا نايمين، بلا موعد يستيقظون”. إلى حلم عائد يكتبون في الفضاء الفسيح، يحلمون بوطن فسيح.. وطن فسيح، وطن فسيح، لا حزين ولا مهموم، لا مسجون ولا محموم.. ومهما صعبت الظروف فإن قلم الظلم سينكسر حتماً. تناولت هذه المسلسلات قضايا الناس وهمومهم، ومست حياتهم، كقضايا التعليم وتغيير القيم الاجتماعية…إلخ، ورأوا أنفسهم في شخصياتهم، وبنوها على تراث وتجربة الدراما السودانية في المسرح. والراديو لم يأت من أصل ولا نسب مقطوع. وانقطعت بسبب ضعف القدرات الإنتاجية وشح التمويل. هذه هي مشكلة ومأزق الدراما التي تقدم في السنوات الحالية، فأغلبها، باستثناء القليل، ينطبق عليها كونها متجاوزة ومنقطعة عن النسب، لا علاقة لها بالتراث الدرامي السوداني، ولا تجربة سابقة، إلا فيما هو نادر، وليس لها نصوص معقولة. وحتى النجوم المعروفون مثل ربيع طه وعوض شكسبير وأبو بكر فيصل وجلواك وغيرهم، يهدرون قدراتهم الهائلة في أعمال رديئة تنتج شخصيات نمطية عفا عليها الزمن. طيب بما أننا الآن نجد المنتجين ينفقون على هذه الأعمال التي تدر دخلاً من الإعلانات ومن المشاهدة على اليوتيوب، فهل هي مشكلة نص؟ لذا دعني أشير لك إلى احتياطي غني ووافر يحتاج إلى كاتب سيناريو ماهر لاستخراج اللؤلؤ منه. ابحث عن كتابات الطيب عبد المجيد وشخصية “علوب” فهي تحتوي على مادة درامية وكوميدية نظيفة وعالية الجودة، وانظر إلى كتابات تاج السر الملك سواء عن الذكريات القديمة في مدني والخرطوم، أو تجارب شخصية “عزو” في أمريكا. وهناك تحدث الشيخ الدين وجمال عبد الرحمن وآخرون. هناك شخصيات تبحث عن سيناريو في كتابات عماد عبد الله عن قصص الموتى، باستثناء «الأجانب» طبعاً… وغيرهم الكثير. لعن الله الكسل وضيق الأفق. وانظر أيضاً: فيصل محمد صالح رمضان مؤانسة (20) ظل هذا السؤال يتردد في ذهني منذ فترة: هل اختفت القصة القصيرة…

اخبار السودان الان

الدراما السودانية: شخصيات تبحث عن كتاب سيناريو

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#الدراما #السودانية #شخصيات #تبحث #عن #كتاب #سيناريو

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل