اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 16:43:00
بقلم admin بتاريخ 19 فبراير 2026 03:43 م – الخرطوم: السوداني قال تقرير صادر اليوم عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، إن مليشيا الدعم السريع نفذت حملة تدمير منسقة ضد مجتمعات على أساس عرقي في الفاشر وما حولها، والتي تشير سماتها المميزة إلى ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية. وبينما وثقت البعثة حدوث جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ارتكبتها مليشيا الدعم السريع، فإن الأدلة تشير إلى ارتكابها ما لا يقل عن ثلاثة أعمال إبادة جماعية. وتشمل هذه الأفعال قتل أفراد مجموعة عرقية، والتسبب في أضرار جسدية ونفسية جسيمة، وفرض ظروف معيشية تهدف إلى تدمير المجموعة كليًا أو جزئيًا، وكلها عناصر من جريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي. وخلص التقرير، الذي يحمل عنوان “خصائص الإبادة الجماعية في الفاشر”، إلى أن نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي لقوات الدعم السريع المتمثل في عمليات القتل العرقي والعنف الجنسي والتدمير والتصريحات العامة التي تدعو صراحة إلى إبادة المجتمعات على أساس عرقي، والدعم العلني لقادة الميليشيات لتلك الجرائم في الفاشر. وقال رئيس البعثة محمد شندي عثمان: “إن نطاق العملية وتنسيقها والدعم العلني لها من كبار قادة قوات الدعم السريع يظهر أن الجرائم التي ارتكبت في الفاشر وما حولها لم تكن تجاوزات عشوائية في الحرب، بل كانت جزءًا من عملية منظمة ومخطط لها تحمل بصمات الإبادة الجماعية”. وقال التقرير إن حصار الفاشر أدى بشكل منهجي إلى إضعاف السكان المستهدفين من خلال التجويع والحرمان والصدمات النفسية والاعتقال، وهي الظروف التي ساهمت في تدميرهم. وذكر التقرير أن سكان المدينة كانوا منهكين جسديا ويعانون من سوء التغذية وغير قادرين على الفرار، مما جعلهم عاجزين في مواجهة العنف الشديد الذي أعقب ذلك. وذكر التقرير أن آلاف الأشخاص قتلوا أو اغتصبوا أو اختفوا خلال 3 أيام من الرعب المطلق. ويوثق التقرير نمطاً من السلوك الذي توجهه الميليشيا ضد المجموعات العرقية على وجه التحديد، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي والاغتصاب على نطاق واسع والعنف الجنسي والتعذيب في الفاشر في أواخر أكتوبر/تشرين الأول. لم تكن هذه الأعمال عرضية في سياق الأعمال العدائية، ولكنها ارتكبت بطريقة وسياق أظهر نية وبيانًا صريحًا لتدمير المجموعات المستهدفة والقضاء عليها. ووفقا للتقرير، فإن هذه التصريحات الصريحة، إلى جانب الطبيعة المنهجية للهجمات، تقدم دليلا على نية الإبادة الجماعية. واستخدمت الميليشيا تعبيرات تمييزية وعنصرية أثناء عمليات الاغتصاب المنهجية والمنسقة واسعة النطاق، بما في ذلك العديد من حالات الاغتصاب الجماعي، وغيرها من أشكال العنف الجنسي. وشددت بعثة تقصي الحقائق على أن الحاجة الملحة لحماية المدنيين أصبحت أكثر من أي وقت مضى. وفي غياب التدابير الوقائية الفعالة والمساءلة، تعتقد بعثة تقصي الحقائق أن خطر وقوع المزيد من أعمال الإبادة الجماعية لا يزال قائما وخطيرا. وقال رئيس البعثة: “يجب محاسبة مرتكبي هذه الجرائم على جميع مستويات السلطة. وحيثما تشير الأدلة إلى حدوث إبادة جماعية، فإن المجتمع الدولي لديه التزام أكبر بمنع وحماية وضمان العدالة”.




