السودان – تقرير: السودان يحتل المركز الرابع بين 186 دولة متأثرة بالمناخ

أخبار السودان17 يونيو 2026آخر تحديث :
السودان – تقرير: السودان يحتل المركز الرابع بين 186 دولة متأثرة بالمناخ

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 18:36:00

امستردام: الاربعاء 10 يونيو 2026م: راديو دبنقا: السودان يواجه تحديات بيئية خطيرة في ظل التغير المناخي واستمرار الحرب التي دمرت البنية التحتية والطبيعة والغطاء النباتي والتربة، وأثرت بشكل مباشر على الموارد الطبيعية وصحة الإنسان، من خلال انتشار الأوبئة والأمراض الخطيرة، مما يستدعي اهتمام الدولة بالبيئة كأحد القضايا الاستراتيجية. وتزامن ذلك مع ذكرى الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يصادف الخامس من يونيو، في وقت تشهد فيه البلاد المزيد من الدمار مع استمرار الحرب وزيادة النزوح وشح الموارد والتعدي على الطبيعة كالغابات والأحزمة الشجرية في ولايات السودان المختلفة نتيجة نقص الخدمات الضرورية والتدهور الرهيب في الوضع الاقتصادي. هذه العوامل جعلت السودان من أكثر دول العالم تأثراً بالتغير المناخي والبيئي. ضعف الوعي: يقول الصحفي والناشط في شؤون البيئة ساري نقاد، إن قضايا البيئة والتغير المناخي في السودان يتم التعامل معها من منظور تقليدي كقضايا ثانوية، وأن موضوعاتها تبدو للبعض أقرب إلى الخيال العلمي. ويعزو ذلك إلى ضعف الوعي المجتمعي، ويحمل المؤسسات الأكاديمية والإعلامية المسؤولية، رغم أن البلاد تعتبر من أكثر الدول تأثرا بالتغير المناخي في العالم. وأضاف في حديث لراديو دبنقا أن هناك مفارقة تتمثل في ضعف التفاعل مع طرح القضايا البيئية في المجالس السودانية نتيجة النظرة السائدة التي تعتبرها ترفاً أو مسألة للدول المتقدمة، في حين تشير الدراسات والتقارير العلمية إلى أن السودان من أكثر الدول تأثراً سلباً بالتغير المناخي. ويشير نقد إلى أن التقرير الأخير الصادر عن جامعة نوتردام الأمريكية، والذي ينشر مؤشرا سنويا يوضح مدى تأثر دول العالم بتغير المناخ، يشمل 186 دولة، واحتل السودان المركز الرابع عالميا من حيث التأثير السلبي على تغير المناخ. ويضيف: «أي أننا من بين 186 دولة، نحتل المركز الرابع من حيث عدم القدرة على الصمود والتكيف مع التغير المناخي، وهذا رقم مخيف للغاية»، مشيراً إلى أن المؤشر يعتمد على معايير كثيرة ذات حساسية عالية. ومن بين هذه المعايير يذكر تدهور الأراضي الزراعية وتقلص مساحة الغطاء النباتي لصالح الأراضي الجافة والزحف الصحراوي، مؤكدا أن التغير المناخي يؤثر بشكل كبير على رطوبة التربة مما يؤدي إلى اتساع المناطق الجافة بينما يتقلص الغطاء النباتي. ويرى أن ذلك له انعكاسات مباشرة على الأمن القومي، وخاصة الأمن الغذائي، موضحا أن تقلص الأراضي الزراعية يؤدي إلى فشل المحاصيل وانخفاض الإنتاج، وبالتالي ترتفع أسعار المواد الغذائية ويزداد الاعتماد على الواردات، مما يرفع فاتورة الاستيراد ويضغط على سعر الصرف، مما يؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني. حرب المناخ الأولى في دارفور: وتطرق ساري نقد إلى الصراع على الموارد، مشيراً إلى أن الحرب في دارفور عام 2003، والتي بدأت بين الرعاة والمزارعين، تمثل نموذجاً لهذا النوع من الصراع، لافتاً إلى أن العديد من المؤسسات الدولية وصفتها بالحرب المناخية الأولى في القرن الحادي والعشرين، نظراً لاعتمادها على الصراع على الموارد الناتج عن تغير المناخ. وأضاف أن التقرير الصادر عن جامعة نوتردام اعتمد أيضاً على عوامل أخرى مثل الفيضانات، مشيراً إلى الفيضانات المتكررة التي شهدها السودان في السنوات الأخيرة، بما في ذلك فيضانات 2024 و2025، وما سببته من أضرار كبيرة في البنية التحتية والآثار الصحية. وأوضح أن الفيضانات توفر بيئة مناسبة لانتشار أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا، وأن هذه الأوبئة تمثل جزءا من الخسائر الكبيرة التي تكبدها السودان والتي تقدر بمليارات الدولارات. وأشار إلى أن بنك التنمية الأفريقي ذكر في تقرير أصدره عام 2021، أي قبل عامين من اندلاع الحرب، أن السودان يحتاج إلى نحو 2.5 مليار دولار سنويا لتعزيز قدرته على الصمود والتكيف مع تغير المناخ. العدالة البيئية يقول ساري نقاد إن ذلك دفع العالم إلى إنشاء ما يعرف بصندوق الخسائر والأضرار على المستوى الدولي، في إطار مفهوم العدالة البيئية أو المناخية، الذي يحمل الدول الصناعية الكبرى مسؤولية معالجة آثار التغير المناخي، باعتبارها أكثر الدول المساهمة في ظاهرة الاحتباس الحراري. ويرى أن هذه الدول مثل الصين والدول الأوروبية والولايات المتحدة والبرازيل والهند واليابان وغيرها، تقع خارج المناطق الساخنة، وبالتالي فإن تأثيرها أقل مقارنة بدول جنوب الصحراء الكبرى، مثل السودان، التي لم تساهم تاريخيا بشكل كبير في التلوث، لكنها تتحمل عواقبه بسبب موقعها الجغرافي. وشدد على ضرورة تعزيز الوعي البيئي في السودان وترسيخ مفاهيم العدالة المناخية، قائلاً: “يجب على الناس أن يعرفوا أنهم تضرروا من المظلومية المناخية ولهم حقوق، وقبل ذلك عليهم أن يدركوا أنهم متضررون بيئياً وأن الكثير من معاناتهم مرتبطة بالتغير المناخي”. العامل المؤثر: يؤكد ساري نقد أن القضايا البيئية لم تعد ترفاً أو موضوعاً هامشياً، بل أصبحت عاملاً مؤثراً في الأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والاجتماعي، وأن فهم حجم الأضرار البيئية يمثل مدخلاً للمطالبة بالدعم الدولي. ويرى أن الآثار السلبية للحرب على البيئة، رغم خطورتها، أقل من آثار ضعف الإدارة البيئية وغياب الحوكمة والتنسيق بين المؤسسات المعنية. وانتقد عمل الجهات الرسمية في عزلة، لافتا إلى عدم التنسيق بين هيئة الأرصاد الجوية ووزارات البيئة والصحة والري وغيرها، وضرورة إنشاء غرف مشتركة لتبادل المعلومات واتخاذ القرارات، مؤكدا أن نتائج الرصد البيئي لا تصل دائما إلى المواطنين من خلال أنظمة إنذار مبكر فعالة. وأشار إلى أن إسناد هذه الملفات لغير المختصين ضمن المحاصصة السياسية يضعف الأداء، مؤكدا ضرورة الاعتماد على الكفاءات والخبرات. وأشار إلى ما وصفها بـ”النجوم البيئية” خلال الحرب، مثل ازدهار غابة السنط خلال فترة الاشتباكات، قبل أن تتعرض لإزالة واسعة النطاق بعد عودة السكان، نتيجة الاعتماد على الحطب في الطهي، في ظل غياب الرقابة البيئية. واختتمت منظمة حقوق البيئة السودانية بوضع مجموعة من الحلول، منها تعزيز الحوكمة البيئية، وتحسين التنسيق المؤسسي، وبناء القدرات الوطنية من خلال التدريب والمنح الدراسية، ومواكبة التقنيات الحديثة في مراقبة المخاطر البيئية والتنبؤ بها. كما دعا إلى تشكيل لجان فنية وقانونية للمطالبة بحقوق السودان في التعويضات المناخية، والحصول على التمويل لدعم التكيف، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة والنظيفة لتعويض خسائر الحرب. مواصلة القراءة

اخبار السودان الان

تقرير: السودان يحتل المركز الرابع بين 186 دولة متأثرة بالمناخ

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#تقرير #السودان #يحتل #المركز #الرابع #بين #دولة #متأثرة #بالمناخ

المصدر – الاخبار – Dabanga Radio TV Online