السودان – جدل في السودان بعد رفض سكان الولاية الشمالية ما وصفوه بـ”توطين النازحين”

أخبار السودان10 أبريل 2026آخر تحديث :
السودان – جدل في السودان بعد رفض سكان الولاية الشمالية ما وصفوه بـ”توطين النازحين”

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 11:58:00

بي بي سي نيوز عربي: في الوقت الذي تشتد فيه حدة أزمة النزوح في السودان، بالتزامن مع مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب هناك، أثارت مظاهرة شعبية في أقصى شمال البلاد موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي. وبدأت القصة في منطقة “دلقو المحص” بالولاية الشمالية، حيث حمل مواطنون مذكرة موقعة من بعض السكان وتوجهوا إلى المكاتب الحكومية، يعلنون فيها رفضهم القاطع لما وصفوها بـ”خطط التسوية” لنازحي الحرب القادمين من إقليمي دارفور وكردفان في الإقليم. ثمانية بنود ومخاوف من “التغيير الديمغرافي”. وسلم المتظاهرون، الذين حملوا لافتات رافضة لما أسموه بـ”التسوية”، والي الولاية الشمالية مذكرة تتضمن ثمانية بنود مطلبية. بدأت المذكرة بمقدمة دفاعية، مؤكدة أن الموقف لا ينبع من «ضائقة إنسانية» أو «التملص من الواجب»، بل يرتكز على «رؤية مسؤولة لحماية النسيج الاجتماعي». وركزت هذه البنود على أن محلية دلقو تعاني من “بنية تحتية هشة”، وأنها غير مهيأة لاستيعاب الزيادة السكانية المفاجئة التي قد تؤدي إلى “انهيار الخدمات”. كما ذهبت المذكرة إلى أبعد من ذلك، محذرة من أن “أي تغيير ديموغرافي مفاجئ سيهدد التوازن الاجتماعي القائم منذ قرون”، معتبرة أن اتخاذ القرارات دون إشراك “أصحاب الأرض” يمثل انتهاكا لمبدأ المشاركة المجتمعية. ومن الناحية البيئية، أشارت المذكرة إلى أن قرى مثل كدا وكدمة أصبحت متأثرة بالأنشطة التعدينية، مما يجعلها “غير صالحة للسكن البشري”. “إنهم لا يشبهوننا.” العبارة التي أشعلت المنصات. لكن ما جلب الجدل إلى فضاء منصات التواصل الاجتماعي في السودان، مقاطع فيديو متداولة لمتظاهرين، وصف فيها أحدهم منطقتهم بأنها “أرض مباركة سار عليها الأنبياء”، مضيفا عبارة اعتبرها كثيرون ذات دلالات عنصرية قال فيها: “كيف نقبل أن يكون معنا أشخاص لا يشبهوننا في ثقافتنا أو حضارتنا أو تركيبتنا المجتمعية”. وعلق الناشطون المعارضون للموقف باستخدام هاشتاج #السودان_للجميع، معتبرين أن لغة “مش زينا” هي نفسها التي أدت إلى تقسيم البلاد سابقا. وكتب أحد الناشطين على منصة “إكس”: “من المؤسف أن يقابل واقع النزوح المؤلم بخطابات إقصائية داخل الوطن الواحد.. وهذا يهدد ما تبقى من الروابط الاجتماعية”. مذيع الأخبار في قلب العاصفة. ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند الجدل الشعبي، بل امتدت لتطال الملف الإعلامي، بقرار من وزارة الثقافة والإعلام في السودان أمر بالوقف الفوري لنشاط قناة “السودانية 24” وسحب تراخيصها. وبررت الوزارة هذا القرار برصد “مخالفات مهنية وقانونية” وتهديد للأمن الوطني. جاء ذلك بعد دعوات مكثفة من الناشطين للوزارة لاتخاذ إجراءات ضد القناة. في المقابل، جاء رد فعل القناة “دبلوماسيا” في بيانها الأخير، حيث قالت إنها “تتفهم القرارات التنظيمية” التي اتخذتها الوزارة، مؤكدة حرصها على معالجة كل ما يؤدي إلى سوء الفهم المهني، مشيرة إلى أنها تهدف إلى الحفاظ على وحدة النسيج المجتمعي والابتعاد عن المحتوى الذي يشجع على الانقسامات القبلية. يُشار إلى أن “سودانية 24” قناة سودانية خاصة، أغلقت مكتبها في الخرطوم عقب اندلاع الحرب في السودان قبل نحو ثلاث سنوات، وواصلت بث برامجها من خارج البلاد عبر المنصات الرقمية. انقسام قانوني وسياسي في المقابل، ظهرت أصوات تدافع عن المنطق الذي صيغت به المذكرة الاحتجاجية. وكتب المحامي عبد القادر الحبرابي مقالا للتفريق بين ما وصفه بـ”الإيواء الإنساني” و”التسوية الدائمة”، مؤكدا أن “الدفاع عن الخصوصية ليس عنصرية”. ودعمته الصحافية آيات فضل بمنشور يطالب بمعالجة أزمات سكان منطقة دلقو، قائلة: “مشاكلهم لا تحل للنازحين، وبمجرد أن يحدث ضرر لأصحاب المنطقة ويطالبون بمعالجتها، فإننا نسميهم عنصريين!”. من ناحية أخرى، أعربت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر عن استيائها من هذه الاحتجاجات، قائلة في بيان موجه لأبناء الولاية الشمالية: “ما يعيشه شعبنا لن يدوم.. سنعود إلى ديارنا أعزاء، رغم أن السودان ملك لشعبه، ومن حقنا أن نكون حيث نريد، أحراراً وكرامة”. كما وصف وزير إعلام إقليم دارفور الحركات الاحتجاجية بـ”السلوك الخطير”، متعهدا بملاحقة مثيري خطاب الكراهية. محاولات “خياطة النسيج” وفي خطوة لاحتواء الأزمة، اختتم اجتماع مشترك ضم لجنة أمن دلقو ووجهاء المنطقة وتنسيقية النازحين بدارفور، بالتنصل مما وصف بـ”خطاب الكراهية”. وشدد المشاركون في اللقاء على أن المواقف “العنصرية” لا تمثل سكان المنطقة. وكخطوة عملية، أعلن الحاضرون تسيير قافلة دعم مشتركة للنازحين في مخيم العفاد بمنطقة الدبة بالولاية الشمالية، في محاولة لإثبات أن “الوطن ما زال موحداً”.

اخبار السودان الان

جدل في السودان بعد رفض سكان الولاية الشمالية ما وصفوه بـ”توطين النازحين”

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#جدل #في #السودان #بعد #رفض #سكان #الولاية #الشمالية #ما #وصفوه #بـتوطين #النازحين

المصدر – الأخبار Archives – سودانايل