اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 23:01:00
جلسة واشنطن لدعم السودان تناقش حماية المدنيين وخطة السلام الشامل. مسعد بولس لـ«الشرق»: خطة السلام ستعرض على مجلس الأمن بعد موافقة الأطراف المعنية واشنطن/دبي- الشرق: في إطار الجهود الدولية لدعم السودان وإنهاء الأزمة الإنسانية والسياسية الراهنة، نظمت الخارجية الأميركية، الثلاثاء، جلسة حضرها عدد من كبار المسؤولين الدوليين، في مقدمتهم كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، وسفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، إلى جانب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، وممثلون عن الدول العربية والأفريقية والدولية. الدول الأوروبية. وأكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعود بولس خلال الجلسة أن الرباعية أمضت 3 أشهر في إعداد خطة سلام شاملة للسودان، ترتكز على 5 محاور رئيسية تشمل: “الجانب الإنساني، وحماية المدنيين، ووقف إطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية، وإعادة الإعمار”، بالإضافة إلى إنشاء آلية أممية لسحب القوات من بعض المدن. من جانبها، أكدت الأميرة ريما بنت بندر موقف المملكة الثابت في دعم الشعب السوداني، مؤكدة أن جهود المملكة الإنسانية والسياسية تهدف إلى وقف المزيد من الخسائر في الأرواح ومنع تفاقم الأزمة، مع ضرورة التعبئة الدولية العاجلة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية. خطة سلام شاملة.. والجانب الإنساني أولوية. وأوضح مسعد بولس أن خطة السلام الشامل للسودان ستعرض على مجلس الأمن الدولي بعد الحصول على موافقة الأطراف المعنية، محذراً من التداعيات الإقليمية الخطيرة لاستمرار الأزمة السودانية. وأضاف بولس في تصريحات خاصة لـ«الشرق»: «فيما يتعلق بالتصويت على قرار السلام، أود أن أقول إن أي قضية أو خلاف أو مبادرة يتبناها مجلس السلام ستحظى بزخم كبير، وفي رأيي أنها بالتأكيد ستكمل أي جهود تتم تحت مظلة الأمم المتحدة». وتابع: “تحقيق السلام أمر يحتاج إلى وقت، وهذا أمر مؤسف للغاية، كنا قد بدأنا في إحراز بعض التقدم، ثم شهدنا في نهاية أكتوبر سقوط الفاشر، وحدثت عدة أمور أخرى بعد ذلك”. وتابع: “لاحظنا في الأيام القليلة الماضية أن الأمور بدأت تتغير في الاتجاه المعاكس، فالأمور تتأرجح صعودا وهبوطا، يمينا ويسارا، وهذه هي طبيعة هذه الحروب، خاصة الصراع السوداني”. وتابع: “نحن هنا اليوم، ولدينا كافة المتطلبات الفنية جاهزة، سواء كانت آلية الأمم المتحدة المتعلقة بالجانب الإنساني والمتعلقة بالانسحاب من بعض المدن، أو نزع السلاح”. وأضاف المبعوث الأمريكي قائلاً: “من الأشياء التي تطورت الآن هو هذا المسار السياسي الذي يجب البدء به في أسرع وقت ممكن، وهذا يهم السودانيين. لذلك، ستكون هناك حوارات سودانية شاملة ومنظمة للغاية، نعتمد فيها بشكل كبير على أصدقائنا في المملكة المتحدة والنرويج، وستكون هذه الحوارات منظمة بشكل جيد للغاية، وستؤدي إلى استنتاجات ونتائج مهمة للغاية”. وشدد بولس على أن المجتمع الدولي سيقدم الدعم الكامل للعملية السودانية، مؤكدا أن الخطوة الأولى ستكون التركيز على الجانب الإنساني. وأضاف: «نحن متفائلون بحذر ووعي، وعلينا أن نحافظ على هذا التفاؤل لمواصلة جهودنا». وتابع: “لذا فلنبدأ بالمسألة الإنسانية من خلال تطبيق الآلية الدولية، ولننطلق منها لتحقيق خطوات عملية ملموسة”. آلية الأمم المتحدة وتابع بولس خلال الجلسة دعم السودان: “لقد عملنا مع شركائنا في اللجنة الرباعية لفترة طويلة، وكان أول إنجاز لنا هو البيان الصادر في 12 سبتمبر 2025، والذي رسم خارطة الطريق للسلام”. وأوضح أن هناك آلية أممية تتعلق بانسحاب القوات من بعض المدن ذات الأولوية، مؤكدا أن وضعها اكتمل مؤخرا، وأن الأطراف اتفقوا مبدئيا على البدء بالانسحاب بموجبها، مع توقع الحصول على النص النهائي خلال الساعات المقبلة. وأضاف أن التواصل مع قوات الدعم السريع مستمر، وأنهم على استعداد للمضي قدماً في هذه الآلية الإنسانية، خاصة في مدينة الفاشر، مؤكداً حصولهم على الموافقة المبدئية. وأوضح بوليس أنهم “متفائلون بحذر، ويعتمدون على شركائهم في اللجنة الرباعية وأصدقائهم الآخرين، بما في ذلك تركيا والمملكة المتحدة، لتحقيق هذا الإنجاز الأول”. وأضاف أنهم عملوا على خطة سلام شاملة لمدة 3 أشهر، توصلوا خلالها إلى نص كان من المفترض أن يكون مقبولاً لدى الطرفين، مشيراً إلى أن التركيز ليس فقط على النص، بل على تنفيذه، وأن الخطة تتضمن 5 محاور رئيسية، أولها الجانب الإنساني، والثاني حماية المدنيين وعودتهم الآمنة، والثالث وقف دائم لإطلاق النار. أما المحور الرابع فأكد بولس أنه في غاية الأهمية وهو العملية السياسية وعملية الانتقال إلى حكومة مدنية. وتابع: “أما المحور الخامس فهو إعادة الإعمار”، قائلاً: “سيكون هناك صندوق إعادة الإعمار”. وأكد بولس أن اللجنة الرباعية وافقت على نص خطة السلام، مشيراً إلى أنه بعد موافقة الأطراف يمكن رفع الاتفاق إلى الأمم المتحدة ومجلس السلام. وأضاف أن الهدف هو عرض الخطة على مجلس الأمن، بحيث تصبح مبادرة رسمية للأمم المتحدة وليس مجرد عملية رباعية. وحذر من التأثيرات الإقليمية للأزمة في السودان، وشدد على ضرورة تكثيف الجهود نحو الحل السلمي، مع التأكيد على أن الحل العسكري غير ممكن، وأن الحل يتطلب التعاون مع الجميع لتحقيق السلام. المملكة العربية السعودية: حماية حياة السودانيين أولوية ملحة. من جانبها، قالت سفيرة المملكة العربية السعودية الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود، خلال جلسة دعم السودان في وزارة الخارجية الأمريكية: “إن هذه القضية تمثل مسؤولية كبيرة تقع على عاتق كل فرد في هذه القاعة”. وأشادت الأميرة ريما بنت بندر بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على قيادته في هذا الملف، موضحة: “قراراته الحاسمة سمحت لنا بالمضي قدما على طريق السلام”. وأضافت: “لقد لعبت حكومة الولايات المتحدة دورًا محوريًا في تقديم التوجيه والدعم، ليس فقط لشعب السودان، ولكن لجميع المحتاجين للمساعدة”. وتابعت: “ممتنون لهذه الشراكة، وممتنين لهذا الدعم، خاصة للدكتور مسعد بولس، على جهوده المتواصلة وتحركاته الدؤوبة لضمان وصولنا إلى ما ينبغي أن نكون فيه”. وتابعت: “اليوم لدينا الفرصة للعمل معًا للدعوة إلى العمل المشترك من أجل الشعب السوداني”، موضحة أن “الدمار المستمر والأزمة المتفاقمة تجبرنا على وضع حماية الأرواح البشرية في مقدمة أولوياتنا”. وأشارت إلى أن الجميع لديه الفرصة لجعل هذا اللقاء نقطة تحول، ويجب الالتزام بذلك. التعبئة الدولية التي تتجاوز الأطر التقليدية. وتابعت الأميرة ريما بنت بندر حديثها قائلة: “يواجه السودان أزمة إنسانية حادة، حيث تأثرت الأسر والأفراد بشدة بالنزاع.. ولم يعد هذا الصراع مجرد مرحلة مؤقتة، بل تحول إلى أزمة خطيرة ذات احتياجات إنسانية عاجلة، بما في ذلك المجاعة، وانهيار النظام الصحي، والتزايد السريع لأعداد النازحين واللاجئين”. وأضافت: “إن هذه الأزمة تمثل أمامنا حقيقة لا يمكن ولا ينبغي تجاهلها، وتتطلب تعبئة دولية فورية وشاملة، تتجاوز بكثير أطر الاستجابة الإنسانية التقليدية”. وأوضحت أنه منذ اندلاع هذه الأزمة، “عملت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفق مبدأ أن منع التصعيد يتطلب مسارا مزدوجا، يجمع بين العمل الإنساني والحلول السياسية الجادة”. وأضافت: “في 11 مايو 2023، استضافت المملكة محادثات جدة، التي أدت إلى توقيع إعلان جدة بين طرفي النزاع، بهدف حماية المدنيين ضمن الأطر القانونية والأخلاقية”. وعليه، انطلقت في أكتوبر 2023 جولة ثانية من المحادثات، تركزت على القضايا الإنسانية والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. وشددت على موقف المملكة العربية السعودية الثابت، مؤكدة أنها ستواصل العمل بشكل وثيق مع شركائها في إطار اللجنة الرباعية، ومع كافة المنظمات الدولية الراغبة في إنهاء هذه الأزمة، انطلاقا من هدف بسيط وعاجل وهو “وقف المزيد من الخسائر في الأرواح ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية”. جهود الإغاثة الإنسانية أكدت الأميرة ريما بنت بندر، استمرار دعم الشعب السوداني بالمساعدات الإغاثية الأساسية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذراع الإنساني للمملكة، موضحة أن ذلك يتم بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء المحليين والدوليين، حيث قدم المركز المستلزمات الطبية الأساسية والمساعدات الغذائية والإيواء والدعم البيئي. وشملت هذه الجهود تشغيل الرحلات الجوية والسفن المحملة بالمساعدات، وتقديم ما يقارب 100 مليون دولار دعماً، ليس فقط منذ 2023، بل حتى قبل اندلاع الأزمة، عبر الجسور الجوية والبحرية والبرية. ولم تكن الحاجة إلى مواصلة هذا الدعم أكثر إلحاحا مما هي عليه الآن، بحسب ما قالت الأميرة ريما بنت بندر. وتابعت: “كما وقع الصندوق السعودي للتنمية بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اتفاقية لتوفير المياه الصالحة للشرب في السودان، لأن الشباب، نساء ورجالاً، لا يستطيعون الانتظار”، مشيرة إلى أنهم “بحاجة إلى المساعدة، ويحتاجون إلى الدعم، وهم بحاجة إليه الآن”. وجددت التأكيد على أن أزمة السودان تأتي على رأس أولويات السعودية “ليس على المستوى الإنساني فحسب، بل على المستوى السياسي أيضا.. السودانيون جيراننا وأصدقاؤنا”. وأشارت إلى التزام المملكة بمواصلة تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب السوداني، ودعم الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الأزمة. وحث سفير السعودية لدى الولايات المتحدة المجتمع الدولي على العمل معًا بجدية وفعالية للتوصل إلى حل شامل ومستدام لأزمة السودان. كما أشارت إلى أن هذا هو الحل الذي تعمل عليه الرياض بشكل وثيق مع واشنطن وشركائها، آملة أن يتحقق ذلك “عاجلا وليس آجلا، لأن الشعب السوداني، مرة أخرى، لا يمكنه انتظار توافقنا”. واختتمت حديثها بالقول: “إنهم بحاجة إلى الدعم”. اليوم.. نريد أن نتأكد من أن السودان اليوم قادر على توفير الأمن والاستقرار لشعبه، وبناء الدولة التي يطمح إليها”.




