اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 18:47:00
مركز الإعلام الفلسطيني وسط ظروف التهجير القاسية التي تعيشها منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، يخوض فريق شبابي معركة مختلفة عنوانها حماية التراث الفلسطيني وإنقاذ ما تبقى من الشواهد التاريخية التي دمرتها الحرب الإسرائيلية. وتسعى مبادرة “حراس التراث” إلى انتشال القطع الأثرية والتراثية من بين الركام، قبل العمل على ترميمها وتوثيقها والحفاظ عليها، بهدف الحفاظ على الذاكرة التاريخية للقطاع ومنعها من الاندثار تحت أنقاض الحرب، بحسب “الأناضول”. في خيمة متواضعة تحيط بها مخيمات تؤوي مئات الآلاف من النازحين، تم تحويل صناديق خشبية بسيطة إلى مستودع مؤقت يضم مئات القطع التي نجت من القصف، لتصبح بذلك متحفا صغيرا يحفظ ما تبقى من تراث غزة الثقافي. “حراس التراث”… ينتشلون ذاكرة غزة من تحت الركام ◾️مبادرة أطلقها فريق تابع لجمعية “مياسيم” لإنقاذ ما تبقى من التراث الفلسطيني في غزة، من خلال جمعه من تحت الركام وترميمه وتوثيقه والحفاظ عليه 🎙مساعدة منسق برنامج حماية التراث شيماء الناطور: الحرب دمرت معظم المتاحف والمواقع الأثرية وأدت إلى فقدان… pic.twitter.com/dkcJaCbhoj — الأناضول العربية (@aa_arabic) 25 يونيو 2026 جاء إطلاق المبادرة بعد الدمار الواسع الذي لحق بالمتاحف والمواقع الأثرية في قطاع غزة، حيث بادر فريق “حراس التراث” التابع لجمعية “مياسيم” إلى جمع المقتنيات المتضررة من المواقع المستهدفة، والعمل على ترميمها وأرشفتها في أماكن حفظ مؤقتة. الشباب في مهمة لحفظ الذاكرة. وتوضح شيماء الناطور، المنسق المساعد لبرنامج حماية التراث في جمعية “مياسيم”، أن الفريق تأسس عام 2024 ويضم 20 متطوعاً ومتطوعة، تجمعهم الرغبة في حماية التراث الثقافي الفلسطيني من الضياع. وتشير إلى أن الخطوة الأولى من العمل كانت حصر المجموعات المتحفية والمواقع المتضررة جراء القصف، تمهيداً للوصول إليها واستخراج أكبر قدر ممكن من مقتنياتها. وتضيف أن أعضاء الفريق نجحوا في انتشال عدد من القطع الأثرية من تحت الأنقاض، قبل توثيقها وأرشفتها وحفظها في الصناديق المخصصة لذلك. ولا يقتصر نشاط المبادرة على إنقاذ الأشياء المادية فقط، إذ يعمل الفريق أيضاً على تسجيل الروايات والقصص المرتبطة بها ضمن مشروع التاريخ الشفهي، بما يضمن انتقال الذاكرة الشعبية من جيل إلى آخر. ويؤكد الناطور أن الحفاظ على التراث لا يقتصر على حماية المقتنيات، بل يشمل أيضًا الحفاظ على القصص والتجارب التي تعكس حياة أجدادنا وتاريخهم. خسائر فادحة في المتاحف والمواقع الأثرية. وأدت الحرب إلى تدمير عدد كبير من المتاحف والمعالم التاريخية في غزة، بما فيها متحف القرارة، بالإضافة إلى خسارة آلاف القطع التراثية والمتحفية. وبحسب الناطور، فقد اختفت جراء التدمير نحو 3500 قطعة متحفية، فيما تم تحديد مواقع نحو 300 قطعة أخرى لا تزال مدفونة تحت الأنقاض في مناطق يصعب الوصول إليها بسبب المخاطر الأمنية. كما أشارت إلى أن بعض المواطنين يعثرون على قطع أثرية أثناء إزالة الركام دون معرفة قيمتها التاريخية، ما يزيد من احتمالية فقدان جزء إضافي من التراث الفلسطيني. ورغم الإمكانيات المحدودة وغياب ظروف الحفظ المثالية، يواصل الفريق جهوده اليومية داخل الخيمة، فهو خيار ملح للحفاظ على ما كان قابلاً للإنقاذ. ويقول الناطور إن الخيمة لا توفر حماية كاملة للقطع الأثرية، لكنها تمنحها فرصة البقاء لحين إعادة تأهيل المتاحف وتوفير أماكن أكثر أمانا لحفظها. غزة… تاريخ خزنته الحضارات. يتمتع قطاع غزة بتراث تاريخي غني خلقته حضارات متعددة، من الكنعانيين والفينيقيين إلى اليونانيين والرومان والبيزنطيين، وصولاً إلى العصور الإسلامية المختلفة، بما في ذلك العصر المملوكي والعثماني. وقد ترك هذا التراكم الثقافي بصماته على المشهد الحضري والثقافي لقطاع غزة، ليشكل شهادة على عمق الحضور الفلسطيني وجذور حضارته على مر القرون. وبحسب آخر إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي الصادرة بتاريخ 31/12/2025، فقد تم تدمير حوالي 208 مواقع أثرية وتراثية من أصل 325 موقعاً في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب. خلفت الحرب دماراً واسعاً طال مختلف جوانب الحياة والبنية التحتية المدنية، فيما يواصل متطوعو “حراس التراث” جهودهم لإنقاذ ما تبقى من ذاكرة غزة التاريخية، في سباق مع الزمن والدمار.




