السودان – جيل بلا مستقبل.. مأساة طالب الدبلوم السوداني الذي حولته الجغرافيا إلى سجين خلف القضبان

أخبار السودان22 فبراير 2026آخر تحديث :
السودان – جيل بلا مستقبل.. مأساة طالب الدبلوم السوداني الذي حولته الجغرافيا إلى سجين خلف القضبان

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 04:51:00

تقرير منتدى الإعلاميين السودانيين: فتح الرحمن حمودة دنقلا 21 فبراير 2026 (جريدة التغيير) – كان الطالب عمر (21 عاما) يحمل قلمه ودفتره الأبيض ودفاتره للامتحان، لكن مصير الحرب أدى إلى الحكم عليه بالسجن خمس سنوات. لا لسبب سوى انتمائه إلى منطقة يشتبه الجيش السوداني في سكانها، مما يضعهم في مكان مشبوه في ظل الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات. وعلى الرغم من الدعاية الإعلامية والحقوقية المستحقة، إلا أن الطالب الثانوي الذي تحول إلى الجامعة لا يزال معتقلا داخل الزنازين دون أن توجه له تهمة محددة. مأساة عمر لا تسلط الضوء إلا على القليل من الواقع المأساوي الذي عاشه هو وأقرانه في إقليم دارفور، حيث غاب ثلاث سنوات من الحياة المدرسية وانتهى بهم الأمر ميتين أو لاجئين ونازحين بسبب حرب الجيش مع قوات الدعم السريع، على عكس الطلاب الآخرين الذين تقدموا للامتحانات في مناطق أخرى من البلاد تعتبر آمنة نسبيا. وتستعد وزارة التربية والتعليم لإجراء امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في أبريل المقبل لدفعة 2025-2026، والتي ستكون الثالثة منذ اندلاع الحرب. لا تتوفر بيانات دقيقة عن عدد المدارس الثانوية طلابا وطالبات أو مراكز الامتحانات في إقليم دارفور (خمس ولايات)، لكن البيانات القديمة تشير إلى وجود أكثر من 500 مدرسة، لكن هذا العدد تغير كثيرا في السنوات الثلاث الماضية. وفي ظل هذا الواقع، تُحرم أعداد كبيرة من الطلاب في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع ومناطق النزاع من التقدم للامتحانات، الأمر الذي من شأنه أن يحول التعليم إلى أداة حرب تستخدم لتقسيم البلاد واستهداف وحدتها، فضلاً عن تهديد مستقبل مئات الآلاف من الطلاب وتحويلهم إلى وقود للصراع. الحلول الفردية كان الأسير عمر (21 عاماً) يدرس في المرحلة الثانوية في مادة العلوم قبل أن يقوده القدر إلى هذا المصير. وبسبب الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، توجه من مسقط رأسه غربي البلاد إلى الشمال من أجل أداء امتحانات الشهادة السودانية. وكان هذا هو الحل الفردي للمعضلة، إذ لم تعقد الامتحانات منذ اندلاع الحرب في ولايات دارفور. لكن بعد أن انتقل الطالب وراء حلمه وأحلام عائلته، انتهت الرحلة معه خلف القضبان. ويرى مراقبون أن امتحانات الشهادة السودانية المقرر إجراؤها في أبريل المقبل غير عادلة، في ظل وجود أعداد كبيرة من الطلاب الذين لن تسمح لهم ظروفهم بأداء الامتحانات، خاصة الطلاب المقيمين في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، كما تخشى الأسر من مصير قاتم لأبنائهم. وبما أن الحكومة السودانية قررت عقد الامتحانات في ظل ظروف الحرب الحالية، فمن المفترض أن يقابل ذلك إيجاد حلول لهؤلاء الطلاب، ولكن ليس على طريقة الأسير عمر. شقيق الطالب المسجون من إقليم كردفان يروي لـ التغيير المأساة الإنسانية التي تعرض لها شقيقه الأصغر عمر منذ نحو عامين. ويقول إنه كان من بين آلاف الطلاب الذين حرموا من مراكز الامتحانات في ولاياتهم بسبب الحرب. حينها، وتحديدا في 2024، كانت مناطق غرب كردفان، ومن بينها أم سميمة والخاوي، تشهد اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى إلغاء مراكز الشهادة السودانية بالولاية. وأمام هذا الواقع، قررت الأسرة إرسال عمر إلى مركز جلوسه المعتمد بمدينة دنقلا بالولاية الشمالية. ويتابع الأخ قائلاً: كان الأب يصر على أن يقدم أخي الامتحان رغم الحرب وطول الطريق. ويضيف موضحا: انتقل عمر في 8 أكتوبر 2024 من مدينة الخوي عبر الطريق الصحراوي المؤدي إلى الدبة ثم دنقلا حاملا كتبه ووثائقه، وكان على اتصال دائم بأسرته عبر الهاتف. وتوقفت رحلة عمر عند قاعدة الذهب حيث أوقفته مجموعة من المقاتلين المصطفرين في صفوف الجيش. يقول الأخ: سألوا أخي: من أين أنت؟ فأجابهم من غرب كردفان من الخوي. وأضاف الأخ: وبعد تفتيشه سئل عن وجهته، فأجاب أنه متوجه إلى دنقلا لأداء امتحانات الشهادة السودانية، لكن هذه الإجابة لم تكن كافية بالنسبة لهم. ويتابع الأخ قائلاً: وبعد ذلك انقطعت الاتصالات لساعات طويلة، قبل أن تتلقى عائلة عمر اتصالاً من أحد المنجدين يبلغهم بأن إجراءات التحقيق جارية. ويتابع: لاحقًا، تفاجأت الأسرة بتقديم عمر للمحاكمة بتهمة الانتماء لقوات الدعم السريع، فقط لأنه من ولاية غرب كردفان ويدرس بالمدرسة القطرية بمدينة لقاوة. وبحسب الشقيق، فإن الجهة التي احتجزته طلبت وثيقة تثبت أنه سيتقدم للامتحان بالفعل. وقال: “تواصلنا مع إدارة مركز دنقلا واستخرجنا محضراً رسمياً وسلمناه لهم، لكنهم قالوا إنه رغم ذلك يجب تقديمه للمحاكمة”. وقال الشاب إن القضية تعقدت أكثر عندما عثر عمر بحوزته على بطاقات ستارلينك منتهية الصلاحية، وأضاف: قالوا إن هذه البطاقات تحدد مواقع قوات الدعم السريع، رغم أن ستارلينك في غرب كردفان كانت الوسيلة الوحيدة للحصول على الإنترنت. ويؤكد شقيق الطالب أن المحكمة طلبت من شاهد من منطقته (غرب كردفان) أداء اليمين بأن عمر لم يكن منتميا للدعم السريع. وبالفعل أرسلت الأسرة شقيق والده من الخوي إلى دنقلا في رحلة استغرقت خمسة أيام، بقي خلالها عمر في السجن بينما اقتربت الامتحانات. ويروى أن عمه أدى اليمين وقال إنه مستعد لإحضار “500” شاهد للشهادة بأن ابن أخيه طالب ولا علاقة له بأي جهة عسكرية. ورغم ذلك، كما يقول الأخ، حُكم على شقيقه بالسجن خمس سنوات بتهمة التعاون مع الدعم السريع، دون دليل. كما تمت مصادرة كتب عمر ووسائل دراسته بعد ذلك، لكنه لم يستسلم. ويشير إلى أنه بعد ذلك سمحت له السلطات لاحقا بتقديم الامتحانات من داخل السجن، حيث تم نقله مكبل اليدين إلى مركز الامتحانات وعاد بعد ذلك مباشرة حتى حقق نسبة نجاح 55% في الدورة العلمية رغم الضغوط النفسية والظروف القاسية التي تعرض لها. ويقول إن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تقدم عمر بطلب الالتحاق الجامعي من داخل السجن وتم قبوله في (كلية علوم الحاسب بجامعة دنقلا) وإلى يومنا هذا يواصل دراسته تحت الحراسة، حيث ينقل يوميا من السجن إلى الجامعة مقابل الرسوم التي تتحملها الأسرة وسط غياب أي استجابة لطلبات الاستئناف أو الإفراج. وأضاف الأخ: حاولنا بكل الوسائل الممكنة، من خلال المحامين وطلبات المساعدة. لافتاً إلى أنه تم تخفيف العقوبة لاحقاً إلى ثلاث سنوات دون تقديم مبررات قانونية واضحة. ومع اشتداد الحرب في كردفان، هربت عائلتها بأكملها إلى دنقلا لتكون قريبة منه. ولم يتسن الحصول على تعليق من الجهات الرسمية المعنية، لكن قصة عمر تعكس واقعا أوسع للطلاب السودانيين الذين دفعوا ثمن الحرب والانقسام، حيث تحول التعليم من حق أساسي إلى معركة إضافية في ظل الحرب، حتى أصبحت الشهادة السودانية نفسها شاهدة على أزمة لا تزال مفتوحة. ويقول شمس الدين ضو البيت، مدير مشروع الفكر الديمقراطي (منظمة غير حكومية)، الذي يطلق حملة لتفادي “مستقبل مئات الآلاف من الطلاب”، رفاق عمر، إن “الطلبة والطالبات في المراحل التعليمية المختلفة هم من الفئات الأكثر تضررا من حالة الصراع الراهنة في السودان.. للعام الثالث على التوالي”. يعود هؤلاء الطلاب إلى فصولهم الدراسية ويجلسون مع رفاقهم في جميع أنحاء السودان لإجراء امتحان الشهادة السودانية الموحدة لهذا العام. ويضيف في بيان يعكس مضامين الحملة التي أطلقها: “منذ العام الماضي تحسن الوضع لأعداد كبيرة من هؤلاء الطلاب والطالبات في العديد من مناطق السودان.. إلا أن مئات الآلاف من أبنائنا وبناتنا ما زالوا محرومين من العملية التعليمية، خاصة في دارفور وكردفان وغيرها من المناطق.. وعلى رأسهم ممتحنو الشهادة السودانيون الذين لم يتمكنوا من الجلوس لامتحان الشهادة للعام الثالث على التوالي”. ويحذر ضو البيت من “العواقب الوخيمة الناجمة عن هذا الوضع، وليس أقلها انفجار معدلات التسرب وما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية ووطنية كارثية.. وتزايد معدلات الانخراط في أعمال العنف وانسداد الآفاق، والأنشطة الاقتصادية العشوائية التي تدمر البيئة، وزواج القاصرات، وما يترتب على ذلك كله من تفكك المجتمعات المحلية وزعزعة استقرارها وتهديد اللحمة الوطنية”. ينشر منتدى الإعلاميين السودانيين والمؤسسات الأعضاء فيه هذه المادة التي أعدتها (التغيير) لتعكس واقع جيل من الطلاب السودانيين الذين دفعوا ثمن الحرب بطريقتهم الخاصة. ومن بين هؤلاء، عاش عمر مأساة خاصة، حيث انتقل بسرعة من طالب يكافح من أجل تقديم امتحانات الشهادة السودانية إلى أسير في الولاية الشمالية. قصة عمر هي قصة انتقام الجغرافيا والحرب على الطلاب الأبرياء في دارفور وكردفان. ننشر هذا المقال لأننا أمام مأساة تمس مئات الآلاف من أبناء وبنات السودان، الذين ما زالوا محرومين من العملية التعليمية، خاصة في دارفور وكردفان وغيرها من المناطق… ويأتي على رأسهم. ممتحنو الشهادة السودانية الذين لم يتمكنوا من التقدم لامتحان الشهادة للعام الثالث على التوالي. شعار منتدى الإعلاميين السودانيين: أكمل القراءة

اخبار السودان الان

جيل بلا مستقبل.. مأساة طالب الدبلوم السوداني الذي حولته الجغرافيا إلى سجين خلف القضبان

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#جيل #بلا #مستقبل. #مأساة #طالب #الدبلوم #السوداني #الذي #حولته #الجغرافيا #إلى #سجين #خلف #القضبان

المصدر – الاخبار – Dabanga Radio TV Online