اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 14:50:00
الإمارات 71: في أول اعتراف علني من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطبيعة التدخلات الإقليمية في السودان، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الحرب الدائرة هناك بـ”الحرب بالوكالة”، مشيراً إلى أن أبوظبي والرياض تقفان على طرفي نقيض في الصراع، مؤكداً أن هذا الواقع زاد من تعقيد جهود التوصل إلى تسوية سياسية وإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة. وقال روبيو، خلال جلسة استماع في الكونجرس الأمريكي، إن الإدارة الأمريكية تواصل انخراطها في الملف السوداني، موضحا أنه عقد اجتماعا بشأن السودان قبل يوم واحد من تصريحاته، وأن واشنطن لا تزال تبذل جهودا دبلوماسية وإنسانية للتعامل مع الأزمة. وأضاف أن أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي لا يتعلق فقط بوقف القتال، بل أيضا بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين على الأرض، في ظل الانهيار الأمني واتساع نطاق الصراع. وأوضح روبيو أن السودان يمثل إحدى القضايا التي تسعى إليها الولايات المتحدة رغم أنها لا تتعلق بشكل مباشر بمصالحها الدولية الكبرى، مشيراً إلى أن ما وصفها بـ”الرباعية” المتعلقة بالسودان كانت من أكثر الملفات تعقيداً وإحباطاً لواشنطن. وقال: “للأسف تحولت الأزمة إلى وضع أشبه بالحرب بالوكالة في الشرق الأوسط، حيث تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض”، مضيفا أن الولايات المتحدة بذلت جهودا كبيرة خلال مؤتمر برلين وحصلت على تعهدات تتعلق بمرحلة ما بعد الصراع. وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن واشنطن ناقشت مع طرفي النزاع مقترح إنشاء أربع مناطق آمنة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، تسمح للمنظمات الدولية بالعمل دون أن تتعرض للنهب أو الاستهداف أو تعريض موظفيها للخطر. وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى إلى ضمان وصول المساعدات إلى المدنيين المحتاجين، معتبرا أن استمرار تعثر جهود السلام يمثل أحد أكثر الجوانب المحبطة في التعامل مع الأزمة السودانية. وفي السياق نفسه، أكد المسؤول الأميركي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، نيك تشيكر، استمرار الدعم الأميركي للمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراعات في القارة الأفريقية، بما في ذلك جهود إنهاء الحرب في السودان. وأوضح تشيكر خلال مشاركته في منتدى “يوم أفريقيا” الذي تستضيفه بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن، أن إدارة ترامب تعمل على إعادة صياغة العلاقة مع الدول الأفريقية وفق نهج جديد يقوم على المصالح المشتركة والتعاون الاقتصادي والأمني، بدلا من الاعتماد على نماذج المساعدات التقليدية. وأكد أن الولايات المتحدة لا تنوي إجبار الدول الإفريقية على الانحياز إلى أحد الجانبين في المنافسة الدولية بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا، مؤكدا احترام واشنطن للخيارات الاستراتيجية التي تتبناها الدول الإفريقية. وقال إن الإدارة الأميركية تسعى إلى بناء علاقات مبنية على «المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل»، مع التركيز على تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية والاقتصادية التي تحقق المنفعة المتبادلة للطرفين. وأضاف أن المساعدات الخارجية الأميركية في المستقبل ستخضع لمعيار ارتباطها بالمصالح الوطنية الأميركية، موضحا أن واشنطن تنظر إلى المساعدات كأداة للسياسة الخارجية وليست مجرد برامج دعم إنسانية. وفيما يتعلق بالملف الأمني، أشار تشيكر إلى أن الولايات المتحدة ستواصل دعم الشركاء الأفارقة القادرين على مواجهة التحديات الأمنية، مع التركيز على منع التهديدات التي قد تؤثر على المصالح الأمريكية. كما أشار إلى أن الإدارة الأميركية منفتحة على إعادة التواصل مع بعض الحكومات التي كانت علاقتها بواشنطن محدودة خلال السنوات الماضية، مستشهدا بتجدد التعاون مع عدد من دول منطقة الساحل الإفريقي. ومع تنامي الخلاف بين السعودية والإمارات، أصبحت الساحة الإقليمية والدولية ساحة منتجة للصراعات بينهما. وتشير تقارير غربية إلى أن السودان يشهد اليوم صراعا حادا بين الجانبين. وتقول: “إن الصراع في الخرطوم يمثل فرصة لكل من الرياض وأبو ظبي لتوسيع وجودهما وسيطرتهما الإقليمية”.




